عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 11- 1   #331
ليثاوي الرياض
صديق الملتقى
 
الصورة الرمزية ليثاوي الرياض
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 91492
تاريخ التسجيل: Sat Oct 2011
المشاركات: 17,452
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 1659673
مؤشر المستوى: 1892
ليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: خريج علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ليثاوي الرياض غير متواجد حالياً
رد: شخصيــــــــات رائعه مرت في حياتنـــــا وحياة آباءنا وأجدادنــــا ,,

مهاتير محمد رئيس ماليزيا

مهاتير محمد نجاح بلا حدود

رئيس وزراء ماليزيا السابق ومن أعظم القادة السياسيين والاقتصاديين في آسيا، استطاع تغيير وجه ماليزيا وتمكن من أن ينهض بها تنموياً ويجعلها في مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة، حيث تمكن من الانتقال بها من مجرد دولة زراعية تعتمد على تصدير السلع البسيطة إلى دولة صناعية متقدمة، فأصبح الفكر التنموي للزعيم الماليزي مهاتير محمد مثلاً يحتذي به العديد من القادة والسياسيين والاقتصاديين في جميع أنحاء العالم.

محيط / مي كمال الدين

ولد مهاتير محمد في ديسمبر عام 1925م بولاية كيداه بماليزيا، وتلقى دراسته بكلية السلطان عبد الحميد، ثم درس الطب بكلية " المالاي " بسنغافورة والتي كانت تعرف بكلية الملك إدوارد السابع الطبية، وقام بدراسة الشؤون الدولية بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1967م.

حياته العملية

قام السيد مهاتير بعد تخرجه بالعمل بالطب في عيادته الخاصة والتي كان يقوم بعلاج الفقراء بها مجاناً، كما عمل كضابط طبيب بسلاح الخدمات الطبية، عرف مهاتير باتجاهاته السياسية، فعرف بانتمائه لتنظيم اتحاد الملايو حيث تدرج فيه من عضو المجلس الأعلى لتنظيم اتحاد الملايو الوطني، ثم نائب رئيس له، ثم بعد ذلك رئيس له عام 1981، شغل عدد من المناصب منها: عين مندوب ماليزيا بالأمم المتحدة 1963، عضو برلمان منتخب عن منطقة كوتا سيتار، عضو مجلس الشيوخ، عضو برلمان منتخب عن منطقة كوبانج باسو، رئيس مجلس التعليم العالي الأول ورئيس مجلس الجامعة الوطنية في السبعينات، ثم وزيراً للتربية والتعليم من عام 1974 حتى 1981، نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة، رئيس الوزراء ووزير الشؤون الداخلية 1981 .

مهاتير محمد رئيساً للوزراء

ت

ولى مهاتير محمد رئاسة الوزراء عام 1981م، حيث وصلت ماليزيا في عهده إلى ذروة مجدها وارتفع نصيب دخل الفرد فيها ارتفاعاً كبيراً، كما تم تقليص حجم البطالة فيها بشكل ملحوظ ، استطاع من خلال منصبه أن يتجه بالبلاد نحو نهضة اقتصادية عالية حيث حقق نسب عالية جدا في معدل النمو الاقتصادي للبلاد، ورسم الخطط بحيث تصبح بلاده بحلول عام 2020 بلد على درجة عالية من التقدم الصناعي .

اعتمد مهاتير في فكره للتقدم بالبلاد على ركائز أساسية ويعد أولها بل في مقدمتها الوحدة بين فئات الشعب حيث إن سكان ماليزيا ينقسموا إلى السكان الأصليين وهم المالايا ويمثلون أكثر من نصف سكان ماليزيا، وقسم آخر من الصينيين والهنود وأقليات أخرى، وأيضاً توجد الديانة الأساسية وهي الإسلام بالإضافة للديانات الأخرى مثل البوذية والهندوسية "ولقد نص الدستور الماليزي على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام مع ضمان الحقوق الدينية للأقليات الدينية الأخرى "، لذلك لزم التوحد بين جميع الأطراف لتسير البلاد كلها من أجل الاتجاه نحو هدف واحد والعمل وفق منظومة تتكاتف فيها جميع الفئات، والركيزة الثانية في خطة التنمية تمثلت في البحث عن دولة مناسبة تقوم بعملية الدعم لماليزيا في تجربتها نحو التقدم والتنمية وكانت هذه الدولة هي اليابان التي أصبحت من أكبر حلفاء ماليزيا في مشروعها نحو التنمية والتقدم، وثالثاًُ العمل على جذب الاستثمار نحو ماليزيا وتوجيه الأنظار إليها، كما قام مهاتيربإدخال التكنولوجيا الحديثة والتدريب عليها حتى يتم الانتقال بالبلاد سريعاً إلى مرحلة أخرى أكثر تقدماً وأيضاً لتحقيق إمكانيات التواصل مع العالم الخارجي.

الفكر التنموي لمهاتير

تبنى مهاتير محمد المنهج التنموي ودفع بالمالايا نحو النهضة التنموية من خلال توفير مستويات عالية من التعليم والتكنولوجيا لهم، كما دفع بهم لتعلم اللغة الإنجليزية، وقام بإرسال البعثات التعليمية للخارج وتواصل مع الجامعات الأجنبية، حاول بكل جهده في إطار سياسته الاقتصادية بتجهيز المواطن الماليزي بكافة الوسائل العلمية والتكنولوجية لكي يستطيع الانفتاح والتواصل مع العالم الخارجي والتعرف على الثقافات المختلفة، ثم بعد ذلك الدفع به إلى سوق العمل من أجل زيادة الإنتاج وخفض مستوى البطالة بين أفراد الشعب، حيث كان يهدف لتفعيل الجزء الأكبر من المجتمع الأمر الذي يعود على ارتفاع مستوى التنمية الاقتصادية للبلاد في نهاية الأمر، واستطاع أن يحول ماليزيا من دولة زراعية يعتمد اقتصادها على تصدير السلع الزراعية والمواد الأولية البسيطة مثل المطاط والقصدير وغيرها إلى دولة صناعية متقدمة، حيث شارك القطاع الصناعي والخدمي في اقتصادها بنسبة 90 %، وأصبحت معظم السيارات التي توجد بها صناعة ماليزية خالصة، وزاد نصيب دخل الفرد زيادة ملحوظة فأصبحت واحدة من أنجح الدول الصناعية في جنوب آسيا، كما أدى هذا التحول إلى تقوية المركز المالي للدولة ككل.

وأصبحت تجربة ماليزيا في النهضة الصناعية التي قامت بها تحت رعاية مهاتير محمد مثل تحتذي به الدول، ومادة للدراسة من قبل الاقتصاديين.



تعرض الزعيم الماليزي مهاتير محمد للعديد من الانتقادات على مدار حياته السياسية حيث وصفه البعض بالديكتاتور ولكن جاء قرار استقالته وهو في قمة مجده لينسف هذا المعتقد حيث لم يستأثر بالحكم على الرغم من النجاح الساحق الذي حققه أثناء حكمه للبلاد، وظل مثيراً للجدل من قبل الغرب نظراً لتصريحاته اللاذعة الشديدة اللهجة دائماً.

وكانت أكثر هذه التصريحات جرأة وإثارة لغضب الغرب تلك التي كانت في القمة الإسلامية التي عقدت في ماليزيا حيث انتقد اليهود بشدة في كلمته التي ألقاها حيث أشار لسيطرتهم على القرار الدولي وقيامهم بإشعال نيران الحرب ضد المسلمين.

مؤلفات له وعنه

قام مهاتير محمد بتأليف كتاب " معضلة الملايو" عام 1970م، وهو الكتاب الذي أثار ضجة وقام فيه بانتقاد الشعب المالاوي واتهمه بالكسل ودعا فيه الشعب لثورة صناعية تنقل ماليزيا من إطار الدول الزراعية المتخلفة إلى دولة ذات نهضة اقتصادية عالية، ولقد تم منع الكتاب من قبل منظمة المالايو القومية المتحدة ولكنه استطاع أن يتجاوز هذا وبدأ يظهر كشخصية سياسية لها فكر مختلف حتى وصل لرئاسة الوزراء عام 1981م.

كما قام بتأليف عدد آخر من الكتب منها كتاب " صوت ماليزيا"، و"صوت آسيا – زعيمان أسيويان يناقشان أمور القرن المقبل" هذا الكتاب الذي قام بالمشاركة بتأليفه مع السياسي الياباني شينتارو اشيهار.

وقد قام عدد من المؤلفين والكتاب بتناول حياة الزعيم الماليزي مهاتير محمد والتجربة الماليزية سواء في مقالتهم أو كتبهم نذكر منهم الكاتب والصحفي الفلسطيني الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد والذي قام بتأليف كتاب عنوانه " مهاتير محمد .. عاقل في زمن الجنون " حيث يستعرض فيه التجربة الماليزية والظروف التي عاشتها وكيفية تغلبها على الأزمات التي واجهتها، كما ركز في الكتاب على شخصية مهاتير محمد وفلسفته ورؤيته الاقتصادية والسياسية والإسلامية خلال فترة رئاسته للوزراء.

اعتزال الحياة السياسية

قرر الزعيم الماليزي الانسحاب من السلطة وهو في قمة مجده بعد أن استطاع نقل البلاد إلى مرحلة جديدة متقدمة من النهضة الاقتصادية، وبعد قيامه برئاسة الوزراء لمدة 22عاماً، وكان زعيم حزب الأغلبية في البرلمان الماليزي، فقد قرر اعتزال الحياة السياسية عام 2003 بعد أن أثبت للعالم إمكانية قيام دولة إسلامية بالنهوض اقتصادياً بالاعتماد على شعبها والوحدة والتآلف بين جميع أفراده بمختلف ديانتهم وأعراقهم، قام مهاتير محمد بتسليم مقاليد البلاد لخليفته عبد الله أحمد بدوي وهو في قمة نجاحه، وأصبح بعد ذلك الرجل الاقتصادي الحكيم والذي يعد منهجه السياسي والتنموي مرجع للعديد من السياسيين والقادة في بلاده وفي جميع أنحاء العالم .

يعد عام 1981 مميزاً في تاريخ مصر وماليزيا، حيث وصل الرئيس السابق لمصر محمد حسني مبارك لقمة هرم السلطة في مصر، في نفس الوقت الذي وصل فيه مهاتير محمد لمنصب رئيس الوزراء الماليزي، وأصبح من أعظم القادة السياسيين والاقتصاديين في آسيا، حيث استطاع تغيير وجه ماليزيا، وتمكن من أن ينهض بها تنمويًّا، ويجعلها في مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة، في الوقت الذي اعتبر فيه "مبارك" أسوء حاكم في تاريخ الجمهورية المصرية، واتهمه الكثير من المصريين بإفساد الحياة السياسية والاقتصادية، وجعل مصر دولة فساد تخدمه هو و مقربيه.

رحل مهاتير محمد عام 2003 عن السلطة وهو في قمة مجده، لإعطاء الفرصة لغيره من أبناء وطنه في أن يساهموا في تطوير وبناء ماليزيا الحديثة، التي أصبحت الآن مصدر فخر وعزة للأمة الإسلامية كلها، بينما تمسك "مبارك" بكرسي الحكم لآخر لحظة حتى استطاع الشعب المصري في ثورة كلفته مئات الشهداء وآلاف الجرحى أن يخلعه من السلطة، مخلفاً وراءه نسب مرعبة من الفقر والجهل والمرض والبطالة.

درس "مهاتير محمد" الطب بكلية "المالاي" في سنغافورة، والتي كانت تعرف بكلية الملك إدوارد السابع الطبية، ودخل الحياة السياسية الماليزية في عام 1970م، عندما ألف كتابًا بعنوان "معضلة الملايو"، انتقد فيه بشدة شعب "الملايو" واتهمه بالكسل، والرضا بأن تظل بلاده دولة زراعية متخلفة دون محاولة لتطويرها، وكان في ذلك الوقت عضوًا في الحزب الحاكم، والذي يحمل اسم منظمة الملايو القومية المتحدة، وقرر الحزب منع الكتاب من التداول، نظرًا للآراء العنيفة التي تضمنها، وأصبح مهاتير محمد في نظر قادة الحزب مجرد شاب متمرد لا بد أن تحظر مؤلفاته.

غير أن "مهاتير" سرعان ما أقنع قادة الحزب بقدراته، وصعد نجمه في الحياة السياسية بسرعة، وتولى رئاسة وزراء بلاده من عام 1981 لمدة 22 عاما، واتيحت له الفرصة كاملة ليحول افكاره الى واقع، بحيث اصبحت ماليزيا أحد أنجح الاقتصاديات في جنوب آسيا والعالم الاسلامي.

وتحولت ماليزيا من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الاولية، خاصة القصدير والمطاط، الى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من اجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.

وكانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور أن انخفضت نسبة السكان الواقعين تحت خط الفقر من 52% في عام 1970 إلى 5% في عام 2002، وارتفع دخل المواطن الماليزي سبعة أمثال ما كان عليه من ثلاثين عام، وانخفضت نسبة البطالة إلى3%.

أخيرًا وبعد أن شعر الدكتور مهاتير محمد بأنه قد انتهى من أداء رسالته؛ أعلن استقالته من جميع من مناصبه الحزبية في قراره التاريخي، وبالطبع لم يكن هذا بالحدث العابر، فهو أطول زعماء شرق آسيا المنتخبين حكمًا، واسمه ارتبط بالحكم في ماليزيا محليًّا ودوليًّا، ومن ثَم أثارت استقالته جدلاً كبيرًا، وظل الكثير لفترة غير مصدق ويعتقد أنها مناورة سياسية.

وكان لهم بعض الحق في ظنهم؛ فالمدة الطويلة التي أمضاها مهاتير محمد في السلطة بجانب أن 45% من الشعب الماليزي لم يعرفوا خلال حياتهم غير مهاتير رئيسًا للوزراء، والكل بصورة عامة لا ينكر الإنجازات الصناعية والمالية والمعمارية التي شهدتها ماليزيا خلال فترة ولايته، إضافة إلى بروز اسمها على خريطة العالم بين الأمم، وظهوره كزعيم سياسي مسلم بارز في الساحة الدولية.

من أشهر أقواله: "إذا كنا جميعًا رجال دين فمن سيقوم بتصنيع الطائرات والصواريخ والسيارات وأدوات التكنولوجيا الحديثة، فيجب أن يكن هناك علماء في التجارة وفي العلوم التقنية الحديثة وفي كل مجالات المعرفة، ولكن على أساس من التعاليم الإسلامية".