|
رد: شخصيــــــــات رائعه مرت في حياتنـــــا وحياة آباءنا وأجدادنــــا ,,
الفنانة / ابتسام لطفي
ابتسام لطفي، مغنية سعودية. اسمها الحقيقي خيرية قربان عبدالهادي ، كانت تغني في الافراح في مدينة جده ،وكان لها صوت شبيه بصوت اسمهان، وقد اشتهرت في فترة السبعينات والثمانينات. حتى أصبحت من أشهر المطربات العربيات واعتزلت اواخر الثمانينيات.
سيدة الغناء الخليجي
حينما تبحث عن سيدة الغناء الخليجي لابد لك في اختيار الفنانة الاصيلة ابتسام لطفي عطفاً على ما قدمته من اساطير غنائية كونت لنفسها انموذجاً مهما جعلها تسطع في ساحة الغناء التطريبي العربي وجلعها متنفساً لعمالقة الكلمة والتلحين آن ذلك!! لم تكن الا عملاقة قدمت كل شيء في الغناء لترتقي بالاغنية السعودية إلى الآفاق البعيدة المنال؟! خاصة في ذلك الوقت الذي يعج بالعمالقة الكبار امثال ام كلثوم وفريد الاطرش وعبدالحيم عدا كبار الملحنين وهم الذين اصروا على تلحين بعض اعمالها وذلك لقدرتها الصوتية والحسية على ايصال ما يقدمونه من رؤى موسيقية..
اغنية «وداع» التي كتبها أحمد رامي في العام 1394 وقام بتحلينها الموسيقار رياض السنباطي، هي بالتأكيد لم تكن كغيرها من الاعمال انها من الاغاني التطريبية الشرقية التي قدمت بالفصحى كدلالة على قدرتها في استيعاب ما ستقدمه من اعمال..
وحشة العزلة في غياب الحبيب؟! لماذا يهجر لماذا يسافر؟ كيف ارتاح كيف يهنأ لي العيش والمنام وانت بعيد، ولأن هذه المسافات التي تعزلك عني أصبحت تعود بي للأنس الذي دار بيننا والسمر الذي كنا نعيشه، الا اني في لحظة ما اعيش في وحدتي الموحشة، وهو الذي يقطع الليل بوحشته ولا اهنأ بطعم الرقادي..
ردك الله سالما لفؤادي
وطوى بيننا بساط البعادي
كيف يهنأ لي المنام وعيني
ملؤها في نواك طيف السوادي
كنت لي مؤنساً وكنت سميراً
فإذا بي في وحشة وانفرادي
اقطع الليل ساهراً وحراما
ان يذوق المحب طعم الرقادي
دائماً ما يهيم هو ما يصفن مع نفسه اين انا واين انت؟! هل تذكرني هل حان الوقت لتعود لي، انا النسيم إذا شاءت الاقدار لك لتذكر المقيم الغائب عنك، ان كل دلالات الكون وآياتها تذكرك عن محبتي؟! انا اتمنى ان يزداد عشقي وولهي اليك انت عشقي
كلما أصبح الليل ينادي في هواك..
هل إذا هب من رباك نسيم
تذكر الغائب المقيم الودادي
واذا الشمس اذنت بمغيب
تتمنى من حبه في ازديادي
واذا الليل جن تذكر صبا
ساهراً في هواك ناب الوسادي
كلما جن للقاء سلاما
الشوق في قلبه مات ينادي
هل هي حقيقة العشاق بالفعل انت اغلاهم، وهو بالتأكيد كلمات ازداد الحب معها انها الاشهى لو كان العدم في الحياة، اذن ان من ينقلني للحياة الراغدة المستريحة بعشقك، في سبيلك لن انسى أي شيء حتى في مقامك وغيابك فأنت العيش والحياة؟! انها أسطورة الغناء العربي التي توافقت مع ثورة الاغنية الشرقية في ظل مقاماتها واعمدتها..
يا حبيبي وانت اغلى من الروح
واشهى من الحياة للصادي
لست انساك راحلاً ومقيماً
كيف انسى في العيش مائي وزادي..
ابتسام لطفي ليست كغيرها من فنانات الخليج انها قدرة خارقة في ادائها التطريبي الكلاسيكي في الزمن الوردي للاغنية العربية قبل أنكسارها!!
علاقاتها الفنية
كانت تتمتع بعلاقاتها الفنية الجميلة مع العمالقة امثال إبراهيم ناجي الذي كتب «الاطلال» الشهيرة لام كلثوم ورياض السنباطي وهو الذي تفاجأ بصوتها القادم من الخليج، ابتسام ليست مؤدية فقط لكنها كانت هي العملاقة في تقنين الاختيارات والقادرة لغوياً على تقديم نفسها في مجال الطرب للاستمتاع وافراغ الشحنات؟! اذن هذه العملاقة لم تمر كغيرها مرور الكرام دون أن تضع لها بصمة الابداع في كل اعمالها التراثية والاغاني المكبلهة.
هي ارادت ان يتحدث التاريخ عنها وعن اعمالها ولكن هناك دفن هذا الابداع وارغم التاريخ على نسيانه!!
اذن ابتسام لطفي في كل اعمالها ذهب خالص لا يصدأ ولن ينسى رغم رداءة التاريخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
ابتسام لطفي.. تذكرنا بالحبايب
سافروا ماودعوا
سيبوني وراحوا
سيبوني للنوا
انكوي بجراحه
ابتسام لطفي..
واحدة من أهم المطربات في الوطن العربي وفي زمن الفن الجميل لم تسع بفنها في يوم من الأيام الى جني المال والشهرة ولم تلتحق بزمن الإسفاف والغناء النشاز في الوقت الحالي..
سافروا ما ودعوا ويا سارية خبريني ويا طير ماذا الصياح والمولع وساعة لقاء ووداع من أهم أعمالها التي استمع اليها الصغير قبل الكبير..
عاشت كفيفة لكن إعاقتها الجسيمة لم تعق فكرها وعقليتها الناضجة وبحثها عن الممتع من الأعمال وما يبقى في الذاكرة..
عاشت لفنها بكل جوارحها وقدم لها الكبار مثل السنباطي واحمد رامي وإبراهيم ناجي وغيرهم من العمالقة الأعمال التي جعلت صوتها اكثر نضجا وثقافة بين مثيلاتها من الفنانات العربيات الآتي كن ينافسنها في عقر دارها وبالأغاني السعودية مثل هيام يونس ونجاح سلام وليلى عبدالعزيز.
يا طير ماذا الصياح
ذكرتني بالحبايب
ازعل اذا قلت آه
بين الأهل والقرايب
حملت في حنايا صوتها أصالة المنطقة الغربية (جدة) وبانت كثيرا في أغانيها لهجتها الحجازية المحببة..
عانت كثيرا من صعوبة في التعامل مع التجديد الفني الذي لا يسير في طريقه الصحيح ففضلت الانطواء وهي في اوج توهجها..
يقولون انها تعيش الآن في مدينة جدة مريضة ولكنها بين لفيف من الأهل والأصدقاء الذين لا يفارقونها ابدا.
هذه الفنانة السعودية التي تعتبر تاريخاً فنياً بحد ذاته مغيبة تماما عن وسائل الإعلام بالرغم من أن لها العديد من الأغاني التي سجلتها وصورتها والعديد من الحفلات التي كانت تقام في مصر والكويت والإمارات.
ابتسام لطفي..
عرفت انها بنت جسورا من التواصل بينها وبين محبيها في الخليج والعالم العربي فقررت ان تفارقهم وهي تعرف انها ستعيش في قلوبهم الى امد الدهر، فالفن الجيل نهر لا يمكن ان ينضب جريانه وحنان صوتها سيبقى معنا لنفخر به ونباهي به في زمن الانكسارات الفنية..
|