عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 11- 12   #92
غِيْمَ
أكـاديـمـي نــشـط
 
الصورة الرمزية غِيْمَ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 87208
تاريخ التسجيل: Tue Sep 2011
المشاركات: 170
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1030
مؤشر المستوى: 59
غِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud ofغِيْمَ has much to be proud of
بيانات الطالب:
الكلية: King Faisal University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business Management
المستوى: المستوى الرابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غِيْمَ غير متواجد حالياً
أخِيَ



-











أخي . .

في غيابك كل الأشياء تبكي ، أفتقادك !

أمك يَ حبيبي تذرفُ دمعاً سخي يمتزج بـ دعاء قلبٌ محترق !
و والدك كعادته دائماً صبوراً جداً ، يزرعُ في قلوبنا صبر الجبال ..
و يخفي بين عينيه دمعه يلاحظها الجميع ، ما أن نمارس عاداتنا العائلية معاً
هي أشياء عادية ، بَ القدر الذي كنا نراها مملة في الكثير من الأحيان
لكنها اليوم مختلفة وحزينة أكثر مما تتصور .. وأكثر مما كنا نتوقع !
، مع هذا مازلنا نملك من الصبر ما يكفي لأن تخفي كلٌ منا دمعتها عن الأخرى
و أن تمسحُ كلٌ منا دمعة الأخرى ، أن رأتها بغير قصد ، .. !
مازلنا نتشاركُ كُل شي ، الأحاديث ، الشجارات .. غرفُ المنزل ..
وكُل ما كُنا نفعلهُ معاً نحنُ الأن نفعلهُ بدونك ، و بِ كلِ أنكسار !
نمارسُ الحياةُ حتى بعد رحيلك .. !


أخي

لِـ نقُل أن عشقي للسهر أزداد قليلاً .. لكنني ما زالت قيدُ الحياةُ .. !
أتنفسُ ، أكل ، أنام و أصحو !
و أفعل ذات الأشياء التي كنتُ أفعلها قبل أن تُعتقل !
رغم أفتقادي إليك لم أتوقف بعد عن محادثة صديقتي و الجمِيعَ !
حتى أنني أحاول جَاهدة أن أشاركهم الضحك أحياناً ، !

لم يتغير أي شيء بعد ..!
لم أنسى طفولتنا التي أمضيناها معاً
و تقاسمنا فيها كُل شي العائلة نفسها ، وذات الأصدقاء ..
مازلتُ أتذكر عدنان .. صديقُ المرحلةُ الأبتدائية و المشاكسات البريئة !
و عبد الله صاحبُ الروح المرحة ، و السر الذي لا يعلم به أحداً سوانا !
كما أنني لم أنسى بعد ناصر عدونا المشترك ! وَ سلمانَ و كرهكَ له من أجلي فقط !
لم أننسى أننا كبرنا بعدها وأختلفت أصِدقائنا ، كُبرنا بما يكفي لأن لا نتحدثُ مع ذات الأصدقاء !
و أن نكتفي بِ أن نحتفِظُ بَ الأسماء فقط .. " ضياء ، عبد الله ، محمد ، حسن ..... " !
و الكثير من الذين نسيتُ أسمائهم .. !


أنا و أنت نمتلك العائلةُ نفسها .. أنت القاسمُ الذي أشترك معهُ في كلِ شيء
روحُ الطفولة ، جنون الأصدقاء ، و وجعُ الأنتظار !
هم يحرصُوا دائماً أن يوصوني بَ المزيد من الصبر ..!
و في حقيقة الأمر ..
أثقُ تماماً في كونهُم هم أيضا يفتقدوك ،!



حتى أبنَ أخيك الصغير الذي كان يبكي بسب عنادكَ له حين يلبس اللون الوردي !
هو الان يبكي عليك ! يبحث بِ جهازهَ عن أي شي يخصكَ بدل اللعبُ !
يشاهد وَ يقرأ جميع ما يخصك ويتعلقَ بك ، و لكن عقله الصغير لا يستوعبَ مَا يحدث
يسأل عنك كثير ، يسأل عن تفاصيل لا نملك الأجابة عليها !
وحين أسأله لماذا تبكي يسمح دمعته سريعا ويجيب عيني تألمني !!


وَ أخيكَ الأصغر الذي يشارككَ ذات الغرفهَ أصبح يخاف كثيراً بِ أن يدخل الغرفة بِ مفردهَ !
يحاول أن يكون قوياً أمامناً و يفعل كل مَا كنت تريدهَ منهَ ولا يتحدث !
بِ كل يومُ يقومَ بِ تنظيفَ غَرفتكُمَ وَ يرتب سريركَ و ينتظرَ عودتكَ !


أختكَ المغتربة التي من المفترض أن تزفها عروساً إلى أقرب صديقاً لكَ !
هي الآن لا تعلم هل تبكي عليك أم على حالها !
وَ ذلك الصديق لا يعرف ماذا يفعل في غربته مع كل هذي الأخبار
هل يصبرها أم يصبر نفسه على أفتقادك و أفتقادها !
و عائلته التي كنت الأبن الأصغر لهم هم أيضا يفتقدوك
و الان يفتقدوا أبنهم الأخر ذلك الصديق المريض !
يَ ترى هل هو معك !



أخي ،
جميعاً نفتقُدكَ ، لكنك لستُ هنا !
لما تركتني دونك وحيدةٌ جداً ، و بلا أصدقاء !
وحدي أنا اليوم أنتظر عودتك ، بِ كل شوقٌ وصبر !
ما عاد هُناك أحدٌ يقاسمني وجع الأنتظار !
ما عاد هناك فرحٌ ، و لا أعياد ..!

أخبرهم يَ حبيبي .. أنني تعبتُ ، تعبتُ ، من الفقد منَ الشوق و الرحيل !
تعبتُ من الأنتظارات الطويله .. ! و من كل الأشياء التي تحدثُ دونك !


و لكننا مازلنا جميعُا بخير و نملكُ من القوة ما يكفي
لأن نمسح دمعاتنا على عجل ، لِـ نرفع أيدينا بِ الدعاء معاً !



أخي ، دعك منا ..
و أخبرني عنك يَ نور عيني .. من يمسح عنك دموع عينيك ؟!
هل أنت بخير ..؟!
" للمرة الأولى التي يكون فيها هذا السؤال صعبٌ إلى هذا الحد ! "
هل تتناولت أفطاركُ هذا المساء ؟ ، هلَ مَازلت ، تعطي تعليقاتكَ وملاحظاتكَ حول الطعام !
و هل مازُلت تحلمُ و تنام ؟ وتمرح ، و تثير العناد في كلُ مكان ؟!

هل أخبرك أحدهم أننا .. لم نكبر معاً هذا العام !
أكملت عامك التاسع عشر مُغيباٍ !
آممم لا عليك ، لا شيء مهم .. و كلُ ما كنتُ أود قولهُ ..

كلُ عامٌ و أنت بخير يَ أخي
كُل عامٌ و أنا أحبكُ و أقاسمك كُل شيء ، حتى وجع الزنزانات !
وَ صبرك و صبري إلى الله يَ أخي و إلى الله المشتكى !







التعديل الأخير تم بواسطة غِيْمَ ; 2012- 11- 12 الساعة 05:51 AM
  رد مع اقتباس