2012- 11- 12
|
#92
|
أكـاديـمـي نــشـط
|
أخِيَ
-
أخي . .
في غيابك كل الأشياء تبكي ، أفتقادك !
أمك يَ حبيبي تذرفُ دمعاً سخي يمتزج بـ دعاء قلبٌ محترق !
و والدك كعادته دائماً صبوراً جداً ، يزرعُ في قلوبنا صبر الجبال ..
و يخفي بين عينيه دمعه يلاحظها الجميع ، ما أن نمارس عاداتنا العائلية معاً
هي أشياء عادية ، بَ القدر الذي كنا نراها مملة في الكثير من الأحيان
لكنها اليوم مختلفة وحزينة أكثر مما تتصور .. وأكثر مما كنا نتوقع !
، مع هذا مازلنا نملك من الصبر ما يكفي لأن تخفي كلٌ منا دمعتها عن الأخرى
و أن تمسحُ كلٌ منا دمعة الأخرى ، أن رأتها بغير قصد ، .. !
مازلنا نتشاركُ كُل شي ، الأحاديث ، الشجارات .. غرفُ المنزل ..
وكُل ما كُنا نفعلهُ معاً نحنُ الأن نفعلهُ بدونك ، و بِ كلِ أنكسار !
نمارسُ الحياةُ حتى بعد رحيلك .. !
أخي
لِـ نقُل أن عشقي للسهر أزداد قليلاً .. لكنني ما زالت قيدُ الحياةُ .. !
أتنفسُ ، أكل ، أنام و أصحو !
و أفعل ذات الأشياء التي كنتُ أفعلها قبل أن تُعتقل !
رغم أفتقادي إليك لم أتوقف بعد عن محادثة صديقتي و الجمِيعَ !
حتى أنني أحاول جَاهدة أن أشاركهم الضحك أحياناً ، !
لم يتغير أي شيء بعد ..!
لم أنسى طفولتنا التي أمضيناها معاً
و تقاسمنا فيها كُل شي العائلة نفسها ، وذات الأصدقاء ..
مازلتُ أتذكر عدنان .. صديقُ المرحلةُ الأبتدائية و المشاكسات البريئة !
و عبد الله صاحبُ الروح المرحة ، و السر الذي لا يعلم به أحداً سوانا !
كما أنني لم أنسى بعد ناصر عدونا المشترك ! وَ سلمانَ و كرهكَ له من أجلي فقط !
لم أننسى أننا كبرنا بعدها وأختلفت أصِدقائنا ، كُبرنا بما يكفي لأن لا نتحدثُ مع ذات الأصدقاء !
و أن نكتفي بِ أن نحتفِظُ بَ الأسماء فقط .. " ضياء ، عبد الله ، محمد ، حسن ..... " !
و الكثير من الذين نسيتُ أسمائهم .. !
أنا و أنت نمتلك العائلةُ نفسها .. أنت القاسمُ الذي أشترك معهُ في كلِ شيء
روحُ الطفولة ، جنون الأصدقاء ، و وجعُ الأنتظار !
هم يحرصُوا دائماً أن يوصوني بَ المزيد من الصبر ..!
و في حقيقة الأمر ..
أثقُ تماماً في كونهُم هم أيضا يفتقدوك ،!
حتى أبنَ أخيك الصغير الذي كان يبكي بسب عنادكَ له حين يلبس اللون الوردي !
هو الان يبكي عليك ! يبحث بِ جهازهَ عن أي شي يخصكَ بدل اللعبُ !
يشاهد وَ يقرأ جميع ما يخصك ويتعلقَ بك ، و لكن عقله الصغير لا يستوعبَ مَا يحدث
يسأل عنك كثير ، يسأل عن تفاصيل لا نملك الأجابة عليها !
وحين أسأله لماذا تبكي يسمح دمعته سريعا ويجيب عيني تألمني !!
وَ أخيكَ الأصغر الذي يشارككَ ذات الغرفهَ أصبح يخاف كثيراً بِ أن يدخل الغرفة بِ مفردهَ !
يحاول أن يكون قوياً أمامناً و يفعل كل مَا كنت تريدهَ منهَ ولا يتحدث !
بِ كل يومُ يقومَ بِ تنظيفَ غَرفتكُمَ وَ يرتب سريركَ و ينتظرَ عودتكَ !
أختكَ المغتربة التي من المفترض أن تزفها عروساً إلى أقرب صديقاً لكَ !
هي الآن لا تعلم هل تبكي عليك أم على حالها !
وَ ذلك الصديق لا يعرف ماذا يفعل في غربته مع كل هذي الأخبار
هل يصبرها أم يصبر نفسه على أفتقادك و أفتقادها !
و عائلته التي كنت الأبن الأصغر لهم هم أيضا يفتقدوك
و الان يفتقدوا أبنهم الأخر ذلك الصديق المريض !
يَ ترى هل هو معك !
أخي ،
جميعاً نفتقُدكَ ، لكنك لستُ هنا !
لما تركتني دونك وحيدةٌ جداً ، و بلا أصدقاء !
وحدي أنا اليوم أنتظر عودتك ، بِ كل شوقٌ وصبر !
ما عاد هُناك أحدٌ يقاسمني وجع الأنتظار !
ما عاد هناك فرحٌ ، و لا أعياد ..!
أخبرهم يَ حبيبي .. أنني تعبتُ ، تعبتُ ، من الفقد منَ الشوق و الرحيل !
تعبتُ من الأنتظارات الطويله .. ! و من كل الأشياء التي تحدثُ دونك !
و لكننا مازلنا جميعُا بخير و نملكُ من القوة ما يكفي
لأن نمسح دمعاتنا على عجل ، لِـ نرفع أيدينا بِ الدعاء معاً !
أخي ، دعك منا ..
و أخبرني عنك يَ نور عيني .. من يمسح عنك دموع عينيك ؟!
هل أنت بخير ..؟!
" للمرة الأولى التي يكون فيها هذا السؤال صعبٌ إلى هذا الحد ! "
هل تتناولت أفطاركُ هذا المساء ؟ ، هلَ مَازلت ، تعطي تعليقاتكَ وملاحظاتكَ حول الطعام !
و هل مازُلت تحلمُ و تنام ؟ وتمرح ، و تثير العناد في كلُ مكان ؟!
هل أخبرك أحدهم أننا .. لم نكبر معاً هذا العام !
أكملت عامك التاسع عشر مُغيباٍ !
آممم لا عليك ، لا شيء مهم .. و كلُ ما كنتُ أود قولهُ ..
كلُ عامٌ و أنت بخير يَ أخي
كُل عامٌ و أنا أحبكُ و أقاسمك كُل شيء ، حتى وجع الزنزانات !
وَ صبرك و صبري إلى الله يَ أخي و إلى الله المشتكى !
|
التعديل الأخير تم بواسطة غِيْمَ ; 2012- 11- 12 الساعة 05:51 AM
|
|
|