الموضوع: Case Closed
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 11- 18   #124
prestigious
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية prestigious
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 86489
تاريخ التسجيل: Thu Sep 2011
المشاركات: 12,432
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 105746
مؤشر المستوى: 288
prestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond reputeprestigious has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: ...
الدراسة: انتساب
التخصص: الثقة نـجاح كل شيء !
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
prestigious غير متواجد حالياً
رد: Case Closed

وفجأة، وفيما كنت أقلب الصفحات قرأت مقولة ألبير كامو:
" إن البشر لا يقتنعون أبداً بأسبابك وصدقك وجدية عذابك إلا حين تموت ، ومادمت حياً فإن قضيتك مغمورة بالشك ".
أدركت شيئاً في غاية الأهمية : أن إكرام المبدع دفنه ... وقضيته وطنية عربية منسية.
تذكرت في تلك اللحظة صديقي سند السعدي - من اليمن - الذي يحضر الدكتوراه في الفلسفة
( نظرية العلم عند كارل بوبر)، التي تقوم على مبدأ الشك النقدي الذي لا ينتهي، الذي ينطلق من الشك إلى اليقين اللانهائي.
معتمداً في ذلك على معيار قابلية معارفنا وخبراتنا للتكذيب، الهادف للوصول إلى أعلى درجات الصدق.
وهذا ما يمكن أن يتوازى مع مسارات التفكير الإبداعي، وهو ما أراه نهج إلى كسر المسلمات، لخلق أو إيجاد مسارات جديدة وغير مألوفة ، كما حدث لي مع شامة والجمر الذي لم يحترق...
قررت أن استعير منه بعض الكتب عن هذا الفيلسوف، لعل في ذلك ما يمنح النفس بعضاً من التبرير للحالة التي أعيشها ؟ !
وقد أصل إلى نوع من الترجيح للوصول إلى أعلى درجات الصدق مع الذات ، والبوح بما في دواخل النفس وتفريغها بهدف الارتياح من العذاب الذي أعيشه من هذا الحب .
نظرت في ساعتي ، وجدت أنها قد تجاوزت الثالثة صباحاً، وجال بي النظر في المقهى من حولي، وإذا صديقي " بخور" كما يحب أن ينادى، ينظر لي ويبتسم كعادته، وقد اتخذ اسم بخور لأن قدره كما يقول كقدر البخور، عمره لحظات عطر يقضيها بين جمر ورماد.
لا أعرف ما الذي دفعني للذهاب والجلوس معه، هل هو هروب من الأفكار التي تعتمل بالنفس ؟
أم هي مسحة الطيب التي تكسو ملامح وجهه دفعتني لذلك، لا أعلم .
هو رجل تجاوز الخمسين بسنة واحدة، لديه ما يتمناه الشباب من الوسامة والمقدرة المادية ،لكنه بعيد عن تلك الأماني .
باختصار كان يؤمن بأن الأحلام صغيرة كانت أم كبيرة وجدت لتتحقق، هو عاشق أبدي الخطى.
عاشق لأنثى نحتها على مقاس أحلامه، وتركها لتعيش ويعيش بها.
أحلامه صغيرة كشتلة ياسمين زرعت بدون قصد في غير أرضها، تحديداً في حقول عوسج، لنقل إنه كان يخوض سباقا غير عادل ما بين تحقيق الحلم في أرض لا تنبت إلا العوسج ، كان العمر بالنسبة إليه أقصر من أن يعلو به فوق تلال العوسج.
جُلّ ما كان يبحث عنه فسحة من الضوء باتجاه السماء، كانت القيود الاجتماعية الصارمة أقوى وأكبر من أن تتيح له ذلك .
أدرك متأخراً أن القيود العصية على التكسير تلك التي نضعها بأيدينا، كان حلمه ببساطة أنثى يسير معها إلى نهاية العمر ويعيش بها. كان خوفه الأكبر أن يفردُ شراع الحب إلى مداه ،عله يصل إلى مرفأه الذي لا يعرف مكانه أو زمانه ، قبل أن ينطبق عليه ما قاله نيكولاس باتـلر، حينما اختزل تجارب الآخرين في مقولته: " مات في الثلاثين، ودفن في الستين " .