ثَمِلٌ...
يَراعُ الآهِ تَعْزِفُنِي
وأَنْسـامُ الرُّؤى رَطْبَـةْ
ثَمِلٌ...
بِسـاطُ الشَّـوْقِ يَحْمِلُني
لِرَأْسِ النَّبْعِ
أَرْشِـفُ رَشْـفَةً عَذْبَـةْ
ثَمِلٌ...
شِـراعُ العِشْـقِ يَنْقُلُني
لأَطْـوي بِيدَ أَحْلامي
وَأَحْمِلُ شُـعْلَةَ الرَّغْبَـةْ...
لأَصْـفَعَ هامَةَ الغُرْبَـةْ
أُفَنِّـدُ نَوْبَـةً... نَوْبَـةْ
مَغالِقَ آفَةِ النَّكْبَـةْ
أُطارِدُ...
أَرْكُلُ الكُرْبَـةْ
أُنازِلُ حَوْبَـةَ الحَوْبَـةْ
أُدَنْدِنُ:
مَوْطِني شَـجَني
هِيَ الأَطيانُ تَسْـمَعُني
هِيَ الأَغْصـانُ تَغْبِطُني
بَهاءُ نَشِـيدِنا الوَطَنِيِّ يأْسِـرُني
نِداءٌ فاحَ مِنْ "طُـوقانَ" ...
يَبْعَثُ نَشْـوَةَ الأَوْبَـةْ
مَهْلاً "أَبي سُـلْمى"
رُوَيْدَكَ...
لا تُعاتِبْ لَوْعَتِي
إِنْ عُدْتُ قَبْلَكَ
فالأَمانِي – شـاعِري- رَحْبَـةْ
عَفْواً ... "مُعِينُ"
أما ارْتَمى "دَرْويشُ" قَبْلَكَ...
فَوْقَ عُشْـبِ القَلْبِ
يَلْثُمُ نَبْضَـهُ...
مُسْـتَلْهِماً دَرْبَـهْ؟
(ما أَوْسَـعَ الفِكْرَةْ...
ما أَصْـغَرَ الدَّوْلَةْ)
ما أَرْوَعَ النَّفْرَةْ...
ما أَجْدَرَ الوَثْبَةْ...
لِبَيارِقِ الحَلْبَةْ
أَرْجُوكَ "دَرْوِيشُ":
احْتَضِـنْ "زَيَّادَ"
بَلِّغْهُ الأَمانَةَ...
أَرْضُـها خَصْـبَةْ
بَلِّغْهُ أَنِّي – سَـيِّدي –
ماضٍ لِعَهْدِي
مَوْطِنِي هو عُودُ نَدِّي
- آهِ – عِنْدِي - ...
لِلهَوى... لِلقَلْبِ قِبْلَةْ
بَلِّغْهُ أَنَ الشِّعْرَ شُـعْلَةْ
بَلِّغْهُ أَنَّ "أَنايَ"
نَبْعُ رُؤايَ
تُرْسِـلُ قُبْلَةً...
تَشْـتَفُّ قُبْلَةْ
تَمْتاحُ مِنْ طَلِّ العِبَرْ
أَحْلى الدُّرَرْ
مِنْ كَرْمَةِ الخَلَّةْ
وَتَغُبُّ مِنْ نَهْرِ الصُّـوَرْ...
أَلْوانَها
أَوَّاهُ مِنْ زَيْتِ النُّهى
مِنْ عِلَّةِ العِلَّةْ
أَوَّاهُ مِنْ تِينِ الحِجى
أَوَّاهُ مِنْ صَـبْرِ الشَّـجا
مِنْ سُـرَّةِ الغَلَّةْ
أَوَّاهُ مِنْ قِيثارَةِ البَيْدَرْ
إِيقاعُها من آهَةِ الكَوْثَرْ
تَرْوِي لَنا عن فَرْحَةِ القَمْحِ
المُحَرَّرِ من عَذابِ القَشِّ...
عن إطلالَةِ الزَّعْتَرْ
والمَرْيَمِيَّة’ تَحْتَفي بِظَرافَةِ الشَّـوْمَرْ
أَوَّاهُ من نَايِ الحُقُولِ
تُسَـامِرُ الأَغْصانَ والخِلاَّنَ
في مَرْجِ المَحَبَّةِ والمَوَدَّةْ
تَشْـدو لآلِيءَ صَـبْوِها
لِسَـناسِلِ العَوْدَةْ
تُهْدي مَحارَ شُروعِها
لِسَـنابِلِ الشِّـدَّةْ
لِمَشَـاتِلِ الحِدَّةْ
والكَرْمُ في مَلَكُوتِهِ
في حُلَّةٍ...
حارَ الرَّبِيعُ بِسِـحْرِها
ما قَبْلَها...ما بَعْدَها حُلَّةْ
دَرْوِيشُ يا مَوْلايْ
بَلِّغْهُ عن لَيْلايْ
بَلِّغْهُ... أَنَّ "أَنايَ"
بَحْرُ هَوايَ
عِطْرُ عَنايَ...
– آهِ - يُجَدِّدُ الجَوْلَةْ
بَلِّغْهُ... أَنَّ "أَنايَ"
نَفْحُ خُطايَ نَحْوَ حِمايَ
- آهِ – تُبَدِّدُ العُزْلَةْ
بَلِّغْهُ... أَنَّ "أَنايَ"
زادُ فِدايَ
نُورٌ هَلَّ مِنْ زوَّادَةِ الرِّحْلَةْ
بَلِّغْهُ... أَنَّ "أَنايَ"
تَزْرَعُ صَـوْلَةً... صَـوْلَةْ
لِتُضِـيءَ في حَقْلِ المُنَى فُلَّةْ
تُحْيِي...
تَرُدُّ الرُّوحَ في صَدْرِ الصَّـدَى
ثَمِلٌ...
"مُغَنِّي الصَّـيْفِ" يَعْزِفُ لَهْفَتِي
سَـحَراً...
على وَتَرِ النَّدى
ثَمِلٌ...
وَدُورِيٌّ يُرَاقِصُ مُهْجَتِي
في دارَةِ الذِّكْرى
فَيَنْتَعِشُ المَدى
ثَمِلٌ...
يُدَغْدِغُني الخَبَرْ
ثَمِلٌ...
يُسَـابِقُني النَّظَرْ
وَعَلى مَشَارِفِ بَيْتِ رِيما
رَدَّدَ الأَحْبابُ للسَّـيَّابِ "أُغْنِيَةَ المَطَرْ"
لَمْلَمْتُ في "البَطْحاءِ" ذاكِرَتي
وَأَشْـعَلْتُ السِّـيَرْ
وَنَثَرْتُ أُغْنِيَتِي
عَلى جُرْحِ السَّـفَرْ
مَطَرٌ... مَطَرْ
مَطَرٌ يُلَحِّنُهُ وَتَرْ
آنَسْـتُ نارَ الشَّوْقِ...
يَبْزُغُ "رَأْسُ سَـلْمانَ" المُرَصَّـعِ بِالظَّفَرْ
ظَفَرٌ على مَرْمَى خَطَرْ
وَأَنا أُجَوْهِرُ ما انْدَثَرْ
خَطَرٌ على مَرْمَى شَـرَرْ
وَأَنا أُلَمِّعُ ما انْغَمَرْ
مَطَرٌ... مَطَرْ
مَطَرٌ يُدَلِّلُهُ قَمَرْ
صَـافَحْتُ "وادَ العَيْنِ"..."عَيْنَ الوادِ"
عابُودُ انْتَشَـتْ
حَجَرٌ شَـعَرْ
مَطَرٌ يُعانِقُهُ شَـجَرْ
آثَرْتُ مُتَّكَأَ الهَوَى "خَلِّةْ خَمِيري"...
غَرَّدَتْ:
مَطَراً يُعاقِرُهُ ثَمَرْ
يَكْسُـو مَغاراتٍ يُكَحِّلُها الأَثَرْ
"أَرْضُ البَواقِي" هَلَّلَتْ:
مَطَراً يُغازِلُهُ بَشَـرْ
نَصْـبُ الشَّـهِيدِ بِسَـاحَةِ الخِلاَّنِ...
يُزْهِرُ حُكْمَهُ
مَطَراً يُهَدْهِدُهُ القَدَرْ
فَرِحَ الجَمَالُ بِدَيْرِ غَسَّـانَةْ
في دَانَةِ الدَّانَةْ
هامَ الصَّـنَوْبَرُ ما انْتَظَرْ
يَهْفُو لِمَدْرَسَـةِ الحِمَى بالعِلْمِ مُزْدَانَةْ
أَوَّاهُ رَيَّانَةْ
في "بَيْتِ غَسَّـانَةْ"
وَعَلى مَشَـارِفِ "دَيْرِ رِيما"
- خِلَّتي -...
قَلْبي اسْـتَعَرْ
وَمَعَ الأَصِـيلِ – أَحِبَّتي –
صَـمْتي انْفَطَرْ