|
رد: ▓▒حملة المذاكره :: الماده الرابعه ( اعداد برامج تربويه < لذوي الاعاقه السمعيه > ) ▒▓
النقاط المهمة للمحاضرة الرابعة ،،
-برنامج التدخل المبكر لتنمية مهارات اللغة والتواصل لدى صغار الأطفال المعوقين سمعيا
- ـقام موريس بتحقيق ودراسة ما ارتآه بعض العلماء من وجود فترة مثالية ـ أو على الأقل مهمة ـ لاكتساب اللغة وارتقائها، إذ يرون أن القدرة النوعية الخاصة بنمو اللغة وارتقائها تميل إلى بلوغ أوجِها في حوالي الثالثة والرابعة من عمر الطفل، ثم تميل إلى الانخفاض بصورة ثابتة بعد ذلك.
-وطبقا لهذا الرأي فإن موريسيرى أن البدء بأي برنامج لتنمية مهارات اللغة والتواصل لدى الأطفال الصم بعد أن يكونوا قد بلغوا الخامسة من عمرهم قد يكون محكوماً عليه بالإخفاق والفشل مهما كانت الطرق المستخدمة في هذا البرنامج.
-فإنه يبدو من الضروري بل والمفيد إذن أن يبدأ المسئولون عن تربية ورعاية الأطفال الصم في تقديم برامج التدخل المبكر لتنمية مهارات اللغة والتواصل لدى هؤلاء الأطفال ، البدء بها فور ميلادهم أو فور التحقق من فقدان السمع وثبوته لديهم بصفة قاطعة دون انتظار أو إضاعة وقت.
-ما ينبغي عملة في برامج التدخل المبكر :
1- إمكانية النمو الاجتماعي والعقلي واللغوي بالاستعانة أساسا بالتواصل البصري.
2- التفاعل الاجتماعي مع آبائهم وأفراد أُسَرهم، ومع غيرهم من الأطفال الصم، ومع راشدين صم كذلك.
3- الحصول على اختبارات وتدريبات سمعية ملائمة.
-ينبغي أن تتضمن هذه البرامج ما يلي:
1- توجيه الآباء إلى َضرورة تلبية حاجة الطفل الأصم الأساسية إلى الاتصال بالآخرين بصرياً ووجدانياً عن طريق رؤية ما يدور حوله، إذ ينبغي ألا يشعر هذا الطفل بالعزلة أو أن يُترَك وشأنه.
2- تعريف الآباء بجميع الوسائل الممكنة التي يمكنهم اللجوء إليها للتواصل مع أطفالهم في المنزل كالحركات الطبيعية، والأصوات، والألعاب، وكلمات تُلفَظ على مَقْرُبَة من أذن الطفل، وقراءة الشفاه، ولغة الإشارة، والإيماءات والتلميحات، والتهجي بالأصابع .
3- توجيه اهتمام الآباء إلى أهمية المعينات السمعية للنمو اللغوي، وتعريفهم بخصائصها، وتركيبها، وطرق تشغيلها وصيانتها، وكيفية تدريب أطفالهم الصغار على استخدامها والإفادة منها بشكل سليم وفعّال في تنمية مهاراتهم في اللغة والتواصل.
4- إرشاد الآباء إلى الالتقاء بغيرهم من آباء الأفراد الصم عن طريق رابطات الآباء مثلاً، والجمعيات التي تضم أولياء أمور الأطفال المعوقين سمعيا.
-يمكن لأطفال الصم عموما الاستفادة من مشاركتهم في برامج التدخل المبكر قبل أن يبلغوا سن دخول المدرسة حتى وإن أدى ذلك إلى فصلهم عن أُسَرهم معظم النهار، ذلك أنهم من خلال هذه البرامج:
1- سوف يُنَمّون مهارات السيطرة الإيجابية على الوسط البيئي المحيط بهم.
2- وسيُنَمّون كذلك مشاعر التقدير للآخرين ومراعاة شئونهم.
3- وسيتعلمون التعاون والتواصل فيما بينهم وبين أقرانهم من الأطفال الصم المشاركين في البرنامج.
4- كما ستتاح لهم فرص الاستمتاع باللُّعَب، والإنصات إلى الحكايات والتفَرُّج على الصور، وتمثيل الأدوار.
5- سيَنْمون بدنياً عن طريق الإيقاعات الحركية وغيرها من الأنشطة الإيقاعية.
6- بالإضافة إلى اكتسابهم بعض مهارات اللغة والتواصل وبخاصة ما يعتمد منها على حاسة البصر.
-المقومات الأساسية لبرنامج التدخل
ينبغي للمسئولين عن وضع وتصميم برامج التدخل المبكر أن تهدف هذه البرامج بصفة أساسية إلى:
1- تسهيل نموهم اللغوي
2- وبناء وتأسيس وتطوير مهاراتهم اللغوية والتواصلية.
ولكي نضمن لهذه البرامج فرصة النجاح في تحقيق هذا الهدف فإنها ينبغي أن تقوم على المقومات الرئيسية التالية:
1- إتاحة بعض الاستراتيجياتوالأُطُر التي يمكن للمسئولين الاختيار من بينها لتقديم الخدمات الإرشادية والتربوية والتدريبية للصغار الصم وآبائهم.
2- إرشاد الآباء وتوعيتهم بأهمية الكشف المبكر عن أطفالهم المعوقين سمعياً والصعوبات التي قد تعترضهم في سبيل هذا الكشف.
3- إرشاد الآباء وتوجيههم إلى السبل الكفيلة بالتعامل بفعالية مع أطفالهم المعوقين سمعيا، وإلى كيفية مساعدة أطفالهم من خلال البرنامج على تنمية مهاراتهم في اللغة والتواصل.
4- تقديم الإرشاد النفسي والعلاجي للآباء الذين قد يحملون إلى البرنامج مشاعر سلبية أو مَرَضيّة ناجمة عن ابتلاء أحد أفراد أسرهم بكارثة الصمم، والتي قد تؤثر على تعاملهم بفعالية مع أطفالهم.
5- اختيار المدرسين الأكفاء الذين تلقوا تدريبا وإعدادا جيدا للعمل في هذا البرنامج.
6- وضْع خطة لتدريب هؤلاء الصغار على التواصل في المنزل مع أسرهم وذويهم، وبناء منهاج لتنمية مهاراتهم في اللغة والتواصل قائم على أساس من مبادئ النمو اللغوي العادي وأسسه، وفي إطار من الأوضاع والخبرات المنزلية والأسرية الطبيعية التي ينمو في ظلها الأطفال العاديون.
7- إتاحة عدد من الطرق والبدائل التواصلية التربوية التي يمكن للمعلمين والآباء الاختيار من بينها بما يلائم خصائص واحتياجات وإمكانات كل طفل من أطفالهم.
8- تزويد كل طفل مشترك في البرنامج بمعين سمعي يكفل له تكبير الصوت وتضخيمه.
وسنتحدث عن كل منهم الآن بشكل موجز ^_^
المقوِّم الأول:
إتاحة بعض الاستراتيجيات والأُطُر التي يمكن للمسئولين الاختيار من بينها لتقديم الخدمات الإرشادية والتربوية والتدريبية للصغار الصم وآبائهم.
والتي يمكن كذلك لكل ثقافة من الثقافات المختلفة الاختيار من بينها بما يلائم إمكاناتها وتطلعاتها و إلى جانب تلاؤمها مع ما تتميز به من عادات وتقاليد إيجابية وبناءة
ومن هذه الاستراتيجيات والأطر :
اولاً \\ " المدرس الزائر "
وقد تم بالفعل اللجوء إلى هذا الأسلوب (الإطار) الإرشادي التدريبي في بلاد مثل بريطانيا، واسكندنافيا، وكندا، واليابان، كما استخدم في مناطق كثيرة من الولايات المتحدة الأمريكية ولكن بعد مرور فترة من تطبيقه تبين للمسئولين أن تلك الزيارات الإرشادية التدريبية التي يقوم بها المدرس الزائر لكل منزل فيه طفل أصم لم يُنظَر إليها باعتبارها أمراً عملياً أو واقعياً في كل الأحوال
لماذا ؟
1-إما بسبب النفقات الباهظة التي يتطلبها سفر (انتقال) هذا المدرس إلى المنطقة التي يقيم فيها الطفل وصعوبة الوصول إلى منزله،
2- أو بسبب قلة عدد الأطفال الصم في المنطقة التي خُصِّصت له لزيارتها، كما في المناطق الريفية النائية مثلا،
3- أو بسبب رفض بعض الآباء تَطفُّل هذا المدرس الزائر واقتحامه خصوصياتهم وشئون حياتهم العائلية الخاصة.
ثانياً \\ " الوضع المنزلي المدرسي
و تتمثل في إنشاء وتهيئة مكان في مدرسة ما من مدارس رياض الأطفال أو في إحدى المدارس الابتدائية في منطقة ما من المناطق التي يقع عليها الاختيار لخدمة أكبر عدد ممكن من أبنائها.
وينبغي لهذا الوضع (أو الإطار) أن يكون شبيهاً إلى حد كبير بالبيئة المنزلية الحقيقية التي يعيش فيها الطفل الأصم من حيث جوِّه النفسي وترتيبه وأثاثه ونظام حياته الروتيني، حيث يمكن لصغار الأطفال الصم وآبائهم معاً أن يتلَقَّوا تدريبات وتعليمات وإرشادات ، وبحيث يمَكّن الآباء والأمهات من تعميم الخبرات والمعارف والمعلومات التي يكتسبونها في إطار هذا الوضع، ونقلها من مواقف الإرشاد والتدريب إلى بيوتهم الخاصة، حيث يقومون بتطبيقها وإدماجها في تفاعلاتهم الواقعية واحتكاكاتهم اليومية التواصلية مع أطفالهم.
واللذين يأتون من أماكن نائية أو متفرقة على مساحات كبيرة فإنه قد يتعين على بعضهم الالتحاق بالقسم الداخلي من البرنامج ، ويقوم معلميهم بزيارات عرضية لآبائهم، وأن يناقشوا معهم آراءهم حول ما يقدمه البرنامج من خدمات، وما يحرزه أطفالهم من تقدم، وما هو متاح للأبوين من فرص التعاون مع البرنامج في سبيل توفير أفضل الظروف والمناخات التي تساعد أطفالهم على النمو لغويا وتواصليا.
وبالرغم مما حققته استراتيجية " الوضع المنزلي المدرسي " من نجاح إلا أن عددا غير قليل من الآباء أو الأمهات قد لا يتمكنون من الاستفادة منه،
لماذا ؟
1- نظرا إلى حجم بعض الأُسَر وظروفها الخاصة ومستوياتها الثقافية التعليمية والاقتصادية،
2- بالإضافة إلى بعض العوامل والحواجز النفسية والمصادر البيئية المحدودة قد تُحِدُّ من فعالية تلك الاستراتيجية والاستفادة منها بالنسبة لبعض الآباء.
3- وكذلك بسبب عدم وعي عدد غير قليل من مجتمعاتنا العربية بأهمية برامج التدخل المبكر لتنمية مهارات اللغة والتواصل في السنوات المبكرة من عمر الطفل الأصم،
4- بالإضافة إلى ما سوف يتطلبه هذا التدخل من جهود وتكاليف باهظة قد يؤدي إلى تقاعس كثير من المؤسسات التربوية والاجتماعية عن التفكير في إيجاد مثل هذا النوع من برامج رعاية الصغار من الأطفال،
5- وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض هذه المجتمعات ــ متأثرة بنظرتها التقليدية إلى التربية عموما ــ لا زالت تعتبر انضمام أمهات الصغار الصم إلى هذا البرنامج لتلقي الإرشاد والتوجيه والتدريب فيما يتعلق بدورهن في تنمية مهارات أطفالهن في اللغة والتواصل ــ لا زالت تعتبره ــ أمرا غريبا على نُظُمنا وبرامجنا التربوية الخاصة.
المقوم الثاني :
إرشاد الآباء وتوعيتهم بأهمية الكشف المبكر عن أطفالهم المعوقين سمعياً -والصعوبات التي قد تعترضهم في سبيل هذا الكشف .
-ينبغي إرشادهم وتوجيههم إلى أن الكشف المبكر عن إعاقة الطفل الأصم وتشخيصها ومعالجتها طبّيا ــ إن أمكن ــ يعدّ الخطوة الجوهرية الأولى لتهيئة أفضل الظروف الممكنة للتدخل المبكر لتنمية مهاراته اللغوية والتواصلية.
-إذ ينبغي إرشادهم إلى أن الطفل الوليد عندما لا يستجيب للأصوات العالية ولا يبدي قدرة على الكلام في الوقت المناسب فإن مَن حولَه ينزعون عادة إلى استنتاج أن هنالك أمراً غير عادي يحدث مع هذا الطفل.
"غير أن معظم الرُّضَّع من الأطفال الصم لا يكادون يقِلُّون عن أقرانهم من الأطفال العاديين في التنبه والاستجابة حيث تعوضهم حاستا البصر واللمس وأحاسيس ومشاعر أخرى عما يعانونه من عجز عن السمع، مما يعني أن الآباء والأمهات لا يكتشفون بسهولة أن أطفالهم يعانون من مشكلة في حاسة السمع. وحتى إذا عُرِض الطفل الرضيع على أرباب التشخيص المختصين في قياس السمع واختباره فإنه من المحتمل ألا يدركوا أنه طفل أصم، لأنه يستخدم سائر حواسه ويستجيب للضوضاء المنبعثة من حوله باستجابات سلوكية لا تختلف عن سلوك أقرانه من الصغار العاديين المتمتعين بسمع سليم."
-فينبغي إرشاد أولياء الأمور إلى أن أهم أسباب تأخر الكشف لدى الرضع هو الصعوبات التي تعترض اكتشاف القدرة على السمع.
|