المحاضره الثانيه عشره
احكام اللقطه
اللقطه :هي مال ضل عن صاحبه غير حيوان فإذا ضل عن صاحبه فلا يخل عن ثلاثه حالات:
الاولى:
:أن يكون مما لأتتبعه همه أوأساط الناس كالسوط والرغيف والثمر والعصا فهذا يملكه واجده وينتفع به بلا تعريف لما روى جابر قال:رخص رسول الله في العصاء والسوط والحبل يلتقطه الرجل .
الحالة الثانية :
أن يكون مما يمتنع من صغار السباع أما لضخامته كا لأبل والخيل والبغال
وأما لطيارنه كالطيور وأما لسرعته كالضبا وأما لدفاعها عن كالفهود
فهذا القسم الثاني بأنواعه يحرم التقاطه ولا يملكه أخذه بتعريفه ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : لما سئل عن ضالة الإبل . مالك ولها معها سقائها وحذائها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها . متفق عليه
وقال عمر : من أخذ الضالة فهو ضال أي مخطي وقد حكم رسول الله
بأنها لا تلتقط ويلحق بذالك الأدوات الكبيرة كا السيارة والخشب والحديد وما يحتفظ بنفسه ولا يكاد يضيع ولا ينتقل من مكانه فيحرم أخذه .
الحالة الثالثة:
أن يكون المال الضال من سائر الاموال كالنقود والامتعه وما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم و الفصلان والعجول فهذا القسم أن أمن واجده نفسه عليه جاز له التقاطه ،
وهو ثلاث أنواع /
النوع الأول :
حيوان مأكول كالشاة والدجاجه فهذا يلزم واجده أخذه لأحظ من أمور ثلاث :
أحدها : أكله وعليه قيمته في الحال .
الثاني : يبيعه والأحتفاظ بثمنه لصاحبه بعد معرفة أوصافه .
ثالث : حفظه والأنفاق عليه من ماله ولا يملكه ويرجع بنفقته على صاحبه أذا جاء واستلمه لأن رسول الله لما سئل عن الشاة قال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو لذئب .
أنها ضعيفه معرضه للهلاك متردده بين أن تأخذها أو يأخذها غيرك أو يأكلها الذئب.
النوع الثاني :
ما يخشى فساده كالبطيخ والفاكهة فيفعل الملتقط الحظ لمالكه من أكله ودفع ثمنه أو أكله وحفظ ثمنه .
النوع الثالث :
سائر الأموال ما عدا السابقين كالنقود والأواني فيلزمه حفظ الجميع أمانة بيده ثم يعرفه في مجامع الناس .
أحكامها :
ولا يجوز له أخذ ألقطه بأنواعها الا إذا أمن نفسه عليها وقوى على التعريف مايحتاج الى التعريف .
لحديث زيد بن خالد الجهني قال :سئل الرسول عن لقطة الذهب والورق فقال : عرف وكاءها وعفاصها .
ثم عرفها سنه فإن لم تعرف فا ستنفقها ولكن وديعة عندك .
فإن جاء وسئل طالبها يوم من الدهر فأدفعها اليه، ومعنى الوكاء ما يربط به الوعاء والعفاص الوعاء .
وقد بني على ماسبق انه يلزم للقطة أمور :
أولاً : أذا وجدها فلا يقدم على أخذها الا أذا عرف في نفسه ألامانه والقوه على تعريفها ومن لم يأمن نفسه عليها لايجوز له أخذها لأنه أخذ مال غيره .
ثانياً : لابد له قبل أخذها من ضبط صفاتها وقدرها وجنسها وصفتها والمراد بنوعها والضرف الذي هي فيه كيساً كان أو خرقه والمراد بوكائها ما تشد به لأن النبي آمر بذلك والأمر يقتضي الوجوب .
ثالثا:لابد من النداءعليها حولا كاملا وفي الاسبوع الاول كل يوم ثم ماجرت عليه العاده في التعريف وتكون الناداه في مجامع الناس كالاسواق وابواب المساجد في اوقات الصلوات ولاينادى في المساجد لقوله" عليه الصلاه والسلام (من سمع رجلا ينشد ضالته في المسجد فليقل لاردها الله عليك )لان المساجد لم تبنا لذالك .
رابعا:إذا جاء طالبها فوصفها بمايطابق وصفها دفعت إليه لامر النبي بذالك .
خامسا:إذا لم يات صاحبها بعد تعريفها لحول تكون ملكا لواجدها ولكن يجب عليه قبل صرفها ضبط صفاتها بحيث لو جاء صاحبها في أي وقت ردها إليه إذا كانت موجوده أورد بدلها فملكه ينتهي بمجيء صاحبها .
سادسا:اختلف العلماء في لقطة الحرم هل هي كاللقطة الحل تملك بالتعريف بعد مضي الحول؟او لاتملك مطلقا ؟البعض يرى انها تملك لعموم الحديث وذهب فريق اخر انها لاتملك بل يجب تعريفها دائما لقوله صلى الله عليه وسلم (ولاتحل لقطتها)إلالمعرف.
سابعا:إذا وجد الصبي او السفيه لقطه فأن وليه يقوم مقامه بتعريفها ويلزمه اخذها منهما ولو اخذها من موضع وردها فيه ضمنها لانها امانه في يده يلزمه حفظها كسائر الامانات.
اللقيط واحكامه:
احكام اللقيط لها علاقه كبيره باحكام اللقطه اللقطه اموال واللقيط هو انسان ضائع فالاسلام شامل كل امور الحياه فقد عني الاسلام بامر اللقيط وهوالطفل الذي يوجد مفقودا ويضل اهله ولايعرف نسبه فيجب على من وجده على تلك الحال وجوبا كفائيا إذا قام به البعض سقط عن الباقين ويجب اخذ اللقيط لانه التعاون على البر والتقوي كما ورد في الايه ويجب على وليه اطعامه واللقيط يرا في جميع اللاحكام الحريه لان الاصل والرق عارض فإذا لم يعلم فالاصل عدمه وما وجد معه من المال او وجد حوله فهو له عملا بالظاهر وعلى وليه ان ينفق عليه منه بالمعروف وان لم يوجد معه ينفق عليه من بيت المال لقول عمر اذهب فهو لك ولك ولايته وعلينا النفقه .
حكمه والاحكام المتعلقه باللقيط:
وحكمه من ناحيه الدين أن وجد في بلاد المسلمين فهو مسلم وان وجد في بلاد الكفر فهو كافر وحضانته تكون لواجده أن كان امينا لان عمر اقر اللقيط في يد ابي جميله حين علم انه رجل صالح ,وينفق عليه من ما وجد معه بالمعروف .
وان كان واجده لايصلح للحضانه كونه فاسقا او كافرا لاتقر حضانته لانه يفتنه في دينه ولا ولايه لكافر على مسلم .
وإذا اقر رجل او امرأه بأن اللقيط ولده او ولدها الحق به لان فيه مصلحه بالاتصال بالنسب ولامضره على غيره بشرط أن ينفرد بدعائه نسبه ,وأن كانت جماعه قدم ذو البينه وأن لم يكن لاحدهم بينه عرض على القافه فمن لحقه القاف هبه لحقه لقضاء عمر والقافه قوم يعرفون الانساب بالشبه ويكفي واحد بشرط ان يكون ذكرا مجربا بالإصابة.
*********************************
الثالثة عشر والأخيرة
الوقف واحكامه
تعريف الوقف :.
هو:. تحبيس الاصل وتسييل المنفعه .
والمراد بالاصل :مايمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كالدور والدكاكين والبساتين ونحوها .
والمراد بالمنفعه :الغله الناتجه عن ذلك الاصل كالشر وسكنا الدار .
وحكم الوقف :انه قربه مستحبه في الاسلام .
والدليل على ذلك السنه الصحيحه –ففي الصحيحين ان عمر رضي الله عنه قال:يارسول الله اني اصبت مالا بخيبر لم اصب قط مالا انفس عندي منه .فما تامرني فيه :قال:ان شئت حسبت اصلها وتصدقت بها ,غير انه لايباع اصلها ولا يوهب ولا يورث، فتصدق بها عمر على الفقراء او ذوي القربى والرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف .رواه مسلم
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :اذ مات انقطع ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث :.
صدقه جاريه وعلم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له .
وقال :جابر لم يكن احد من اصحاب رسول الله ذو مقدره الا وقف .
وقال القرطبي :ولا خلاف بين الائمه في تحبيس القناطر والمساجد .وخلفوا في غير ذلك .
ويشترط في الواقف:
ان يكون الواقف جائز التصرف ,بان يكون بالغا حراً رشيداً,فلا يصح الوقف من الصغير والسفيه والمملوك
وينعقد الوقف بامرين :
الاول :القول الدال على الوقف –كان يقول وقف هذا المكان وجعل مسجداً.
الثاني :الفعل الدال على الوقف في عرف الناس .كمن جعل داره مسجداً واذن للناس في الصلاه فيه اذناً عاماً،او جعل ارضه مقبره واذن للناس بالدفن فيها .
واللفاظ الوقف قسمان :
الاول : اللفاظ صريحه كان يقول :حسيت وسبلت وسميت .. هذه اللفاظ صريحه لانها لا تجعل غير للوقف فمتى صيقت صار وقفاً.
القسم الثاني :اللفاظ كنايه ,كان يقول تصدقت وحرمت وبدات .سميت كنايه لانها تحتمل معنى الوقف وغيره .
فمتى تلفظ بواحد منها تشترط اقتران نيه الوقف معه او اقترن احد الاللفاظ الصريحه و الباقي من اللفاظ الكنايه معه
كان يقول:تصدقت بكذا صدقه موقوفه او محبوسه
او مويده او محرمه كان يقول تصدقت بكذا صدقه لاتورث
ويشترط لصحه الوقف شروط هي :
اولاً:ان يكون الوقف جائز التصرف
ثانياً:ان يكون الوقف مما ينفع به انتفاعاً مستمراً مع بقاء عينه ,فلا يصح وقف مالاًيبقى بعد الانتفاع به . كالطعام
ثالثا ً:ان يكون الموقوف معيناً فلا يصح وقف غير المعين ,كما لو قال وقفت عيناً او عبداً او بيتاً .
رابعاً:ان يكون الوقف على بر ,لان المقصود به التقرب الى الله كالمساجد وللمساكن وكتب العلم –فلا يصح من غيرجهه البر كامعابد الكفار وكتب الزندقه والاضرحه لان فيها اعانه على معصيه الله .
خامساً:يشترط لصحه الوقف اذا كان معين ان يكون ذالك المعين ملكاً ثابتاً لان الوقف يملك فلا يصح على من لا يملك كالميت والحيوان .
سادساً: ويشترط لصحه الوقف ان يكون منجزاً فلا يصح الوقف الموقت ولا المعلق الا اذا علقه على موته اصح ذالك
كان يقول اذا مت فبييتي وقف للفقراء ,اوصى عمر ان حدث به حدث مان سمعاً((رهن له ))صدقه
ومن احكام الوقف انه يجب العمل بشرط الوقف اذا كان لا يخالف الشرع .لقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم الاشرطاً احل حراماً او حرم حلالاً.
واذا لم يعين ناظراً اللوقف او عين شخصاً ومات فالناظر يكون اللوقف عليه وان كان عيناً وان كان الوقف على جهه كالمساجد او لايمك حصرهم كالمساكين للناظر على الوقف الحاكم يتولاه بنفسه او ينسب عند من تولاه
ويجب على الناظر ان يتقي الله ويحسن الولايه على الوقف لان ذالك امانه عنده
واذا وقف على اولاده استوى الذكور والاناث في الاستحقاق
لانه شرك بينهم واطلاق التشريك يقتفي الاستواء في الاستحقاق
ولو قال : وقف على ابنائي او بني فلان اختص الوقف بذكورهم لا اللفظ للبنين وضع لذلك حقيقه .
قال تعالى (ام له البنات ولكم اللبنون )الا ان يكون الموقوف عليهم قبيله كابني هاشم وبني تميم فيدخل فيهم النساء لان اسم القبيله يشمل ذكورها واناثها
لكن اذا وقف على جماعه يمكن حصرهم وحب يعميهم والتسويه بينهم
وان لم يمكن حصرهم كابني هاشم لم يجب تعميمهم لانه غير ممكن وجان لاقتصار على بعضهم وتفضيل بعضهم على بعض
الوقف من العقود اللازمه بمجرد القول فلا يجوز فسخه ,
لقوله عليه الصلاه والسلام :لايباع اصلها ولا يوهب يورث ,
قال الترمذي العمل على هذا الحديث عند اهل العلم ,فلا يجوز فسخه لانه مؤيد ولا يباع ولا يناقل به الا ان تتعطل منافعه بالكيله كذار انهدمت ولم تكن عمرانها من ربع الوقف او ارض زراعيه خربت وعادت مواتا ًولم يمكن عمارتها بحيث لايكون في ربع الوقف تعميرها .
وان كان الوقف مسجداً فتعطل ولم ينفع به في موضعه كان تعطل منافعه فان يباع ويصرف ثمنه في مسجدا ً آخر واذا كان المسجد وقف زد ربعه حاجته ,جاز التصرف الزائد الى امم مسجد آخر لانه استقاع به في جنس ما وقف له , وتجوز الصدقه بالزائد في الوقف على المساكين .
واذا وقف على معين , كما لو قال : هذا وقف على زيد ,يعطي منه كل سنه مائه ,وكان في ريع الوقف فائض عن هذا القدر عانه يعين ارصاد الزائد يتصدق به .
الرابعه عشر مراجعه فقط ليس لها وحتوى.