2012- 11- 26
|
#16
|
|
أكـاديـمـي
|
السوط وفقه الرثاء !
وعلينا يقعُ البكاء
بألف دمعة
ثم نحيد عن الصوت
بلسان المقابر
بغتة
تغلبنا الأضابير
تفسح لنا
الصراخ
ثم
العويل الجليل
أو
السقوط على حافة الهاوية
نؤدي التحيّة
بلا عبور
فتعبرنا الأيام
ونمضي في لهاثنا
مُتصابرين.
نغدق على الحاضر
كل أزمنة خلت
ونفتح الأكف حتّى آخر الأطياف.
الطيف المائي :
كونوا…
ولا تكونوا…
كونوا بلون الماء
أو لون الهواء
لا تسمعوا الزبد
ولا تنظروا إلى الأعماق
هلموا إلى رغد التقوقع
والنوم الوفير.
حطت طيور الماء
على كتف اللحظة
تسابقت إليها زغب الضوء
فتلونت وطارتْ
يسرةً
تطير يمامة الوجد
وتبيح بأسرار اللغة
وهجرة الأجداد
والأنعتاق من الصحراء.
وما تبقى من الجهات
يغلقها طائر الوحدة
تسوّر حبات الرمل رأسه
بخرافةً كُبرى
وهو يرتل تصديقه
يعكف على قراءة التبض
فتنكسِّر دونهُ العيون.
طيف المدينة الخائبة:
خلف أسلاك فوضانل
يرتب ظلال الهاوية
تأخذ رسائلنا إلى وجعٌ قديم
يعد لنا ألفباء الحُب
ويسفح أيامه تحت أقدامنا
منذُ ثلاثين
أو أربعين حمامة
وهو يُناجي الفرح
يداه تلطختا بالغياب
أمه تحفر صوته في كل المدن
والحقول ما ذنبها
إذا كان ينتمي إلى السنابل
وأحلام الصغار ؟
تظلل جسد المساء
بأغنيةٍ غجرية
أطلقها رجل مكبوت
في جسد امرأة
توعدت بالسكينة !
طيف الرسالة:
كيف تستعد الكلمات
بعد ولادتها
وقد أجهز سوطك على الحرف
حين كنت تعلم ببابه التسوّل !؟
حملت وشم الغيرة
لأكثر من دمعتين
وصلتني رسالتك
بعد قُبلة
وعلى شاطئ الاعتراف
مددت الرسالة
تحت أشعتها
فاحترقت بعد بكاءٌ شديد.
طيف الشاعر:
وأنتَ تمتطي حصانك الورقي
وخلفك سلّة من هموم الشِّعر
والأصدقاء
خالفك الحظّ
فكنتَ مرمى لسهام طيشنا
لم تسترح
وأنتَ تروّض حصانك
لاستباق المعاناة
تأخذك بلاغة النشيد السرّي
فلا تتورط في تتويج المنافي
إنَّهُ زمنك الحرج
فهل نكافئك
ونعتذر عن حكاية الشفق
أو
نضحك ونتقاسم ماتبقى من الحبر
والهواء الجميل ؟
ونحن نفتتح صمتك
تأتينا مُتناسيًا
كل الأوزار والخرائط.
طيف الجهراء:
مدينة تدخل قلبك
بلا استئذان أو دجل
كل من يمرُّ بها يتيمم من الشِّعر
لا محالة
مدينة تكتبُ الشِّعر
وتعلو بها القامات
وتفتتح الأضرحة !
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة مُستجد ; 2012- 11- 26 الساعة 10:41 AM
|
|
|
|