|
رد: هيّ لهمٍ كلّ الأمآكنْ لآغدىَ قدري مكآنَ [المستوىِ السَآبعَ]
محتوى الاديان والفرق المتبقي
المحاضره 13
[color="black"]الثالثه عشره
فرقة المعتزله
نشأة المعتزلة
أسماء المعتزلة
سلطان المعتزلة
الاتفاق بين المعتزلة والقدرية
أهم عقائد المعتزلة
الأصول الخمسة للمعتزلة
نشأة المعتزلة:
نشأت هذه الطائفة متأثرة بشتى الاتجاهات الموجودة في ذلك العصر، وقد أصبحت المعتزلة فرقة كبيرة تفرعت عن الجهمية في معظم الآراء، ثم انتشرت في أكثر بلدان المسلمين انتشارا واسعا.
إذ يرى بعض العلماء أن أصل بدء الاعتزال كان في زمن الخليفة الراشد علي رضى الله عنه، حينما اعتزل جماعة من الصحابة كانوا معه السياسة، وتركوا الخوض في تلك الخلافات التي نجمت بين علي ومعاوية رضى الله عنهما، وهذا القول باطل لا صحة له .
ويرى أكثر العلماء أن أصل بدء الاعتزال هو ما وقع بين الحسن البصري وواصل بن عطاء من خلاف في حكم أهل الذنوب.
أسماء المعتزلة:
اولاً / أسماء أطلقت عليهم على سبيل الذم:
1-المعتزلة : ويرجع سبب التسمية إلى اعتزال أول زعيم لهم وهو واصل ابن عطاء الغزالي إلى حلقة الحسن البصري حينما ألقى رجل سؤالا عن مرتكبي الذنوب فبادر واصل إلى الجواب قبل أن يجيب الحسن، ومن هنا تطور الأمر إلى اعتزال واصل ومن معه حلقة الحسن البصري فسموا معتزلة على سبيل الذم من قبل المخالفين لهم .
2- جهمية : ولهذا الاتفاق بين المعتزلة والجهمية في تلك المسائل العقدية، ولسبق الجهمية في الظهور، أطلق العلماء اسم الجهمية على المعتزلة، وذلك لأن المعتزلة هم الذين احيوا آراء الجهمية في مبدأ ظهورهم .
3- القدرية: بسبب موافقتهم القدرية في إنكار القدر وإسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم.
4- الثنوية والمجوسية: وهم ينفرون من هذا الاسم، والذي حمل المخالفين لهم على تسميتهم به هو مذهب المعتزلة نفسه، الذي يقرر أن الخير من الله والشر من العبد، وهو يشبه مذهب الثنوية والمجوس الذي يقرر وجود إلهين: أحدهما للخير والآخر للشر.
5- الوعيدية: وهو ما اشتهروا به من قولهم بإنفاذ الوعد والوعيد لا محالة، وأن الله تعالى لا خلف في وعده ووعيده، فلابد من عقاب المذنب إلا أن يتوب قبل الموت.
6- المعطلة : وهو اسم للجهمية أيضا ثم أطلق على المعتزلة لموافقتهم الجهمية في نفي الصفات وتعطيلها وتأويل ما لا يتوافق مع مذهبهم من نصوص الكتاب والسنة .
ثانياً/ أسماء أطلقت عليهم على سبيل المدح:
1. المعتزلة : وقد سبق أنه اسم ذم وهو كذلك إلا أن المعتزلة حينما رأوا ولع الناس بتسميتهم به أخذوا يدللون على أنه اسم مدح بمعنى الاعتزال عن الشرور والمحدثات واعتزال الفتن والمبتدعين على حد قوله تعالى:{واهجرهم هجرا جميلا}
2- أهل العدل والتوحيد أو "العدلية ": والعدل عندهم يعنى نفي القدر عن الله تعالى، أو أن تضاف إليه أفعال العباد القبيحة .
3- أهل الحق: لأنهم يعتبرون أنفسهم على الحق ومن عداهم على الباطل.
4- الفرقة الناجية: لينطبق عليهم ما ورد في فضائل هذه الفرقة.
سلطان المعتزلة:
استطاع المعتزلة اختطاف الخليفة العباسي المأمون إلى جانبهم، وحجبوا عنه كل فكر يخالف فكرهم، ووقع – رغم حبة للعلم والإطلاع – في يد أحمد بن ابي دؤاد، ومن ثم ناصر المعتزلة بكل ما لديه من قوة، وأراد حمل كافة الناس على اعتناق المذهب المعتزلي، ورغب الناس فيه ورهبهم من تركه.
ولقي المسلمون عنتا شديدا منه، وفتن كثير من الناس، وأوذي الكثير من العلماء الأجلاء وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
الاتفاق بين المعتزلة والقدرية:
اتفقت مفاهيم المعتزلة مع القدرية في مسألة من أهم مسائل العقيدة، ألا وهى القدر وموقف الإنسان حياله، فذهبت المعتزلة والقدرية إلى القول بأن الله تعالى غير خالق لأفعال الناس،بل الناس هم الذين يخلقون أفعالهم بأنفسهم، وليس لله تعالى أي صنع في ذلك ولا قدرة ولا مشيئة ولا قضاء. وهذا تكذيب لله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام.
أهم عقائد المعتزلة:
1-اختلفوا في المكان لله تعالي: فذهب بعضهم – وهم جمهورهم – إلى أن الله تعالى في كل مكان بتدبيره، وذهب آخرون إلى أن الله تعالى لا في مكان، بل هو على ما لم يزل عليه.
2- ذهبوا إلى أن الاستواء هو بمعنى الاستيلاء في قول الله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}
3- أجمعوا على أن الله لا يرى بالأبصار (نفوا الرؤية).
4- اختلفوا في صفة الكلام لله تعالى: فذهب بعضهم إلى إثبات الكلام لله تعالي،
وذهب بعضهم إلى إنكار ذلك.
الأصول الخمسة للمعتزلة:
1- التوحيد: فإنهم يقصدون به البحث حول صفات الله عز وجل وما يجب لله تعالي وما لا يجب في حقه.
2- العدل: وهو كلام يرجع إلى أفعال القديم جل وعز وما يجوز عليه وما لا يجوز .
3- الوعد والوعيد.
4- القول بالمنزلة بين المنزلتين: أن مرتكب الكبيرة في منزلة بين الكفر والإيمان .
5- الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
وقع خلاف بين أهل السنة والمعتزلة من حيث فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يلي:
1- طريقة تغيير المنكر: حيث ساروا فيها عكس الحديث الذي بين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم موقف المسلم إزاء تغيير المنكرات.
عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان "
إذ إن تغيير المنكر عندهم يبدأ بالحسنى ثم باللسان ثم باليد ثم بالسيف، بينما الحديث يرشد إلى العكس
2- أوجبوا الخروج على السلطان الجائر.
3- حمل السلاح في وجوه المخالفين لهم سواء كانوا من الكفار أو من أصحاب المعاصي من أهل القبلة.
[/color]
|