مهارات التواصل للأطفال الصم-المكفوفين:
بناء الاتصال والتفاعل الاجتماعي: إن أول خطوة فى تطور التواصل هى بناء الإتصال والتفاعل الإجتماعى. ويجب أن يتم بناؤه بنفس الطريقة الطبيعية كما تحدث مع كل الأطفال. وذلك يعنى أننا يجب أن نبنى نفس نوع الأحداث التواصلية التى تحدث فى التطور الطبيعى ولكنها تنظم بطرق مختلفة. حيث أن الأصم الكفيف سوف يعبر عن نفسه باللمس والحركة التى انطبعت على جسده أثناء النشاط. والطريقة الطبيعية للتعلم والتطور والتواصل هى اللعب، لأنه ينظم المعلومات الحسية المستقبلة من التفاعل مع البيئة والأشياء . ويتميز اللعب بالمشاركة الوجدانية، وحب الاستطلاع. ( اذا ارتفع مستوى التواصل او تحسن لدى هؤلاء الاطفال تؤدي الى تحسن جوانب اخرى لديه )
التواصل الكلى : التواصل الكلى عبارة عن استخدام كل القنوات المناسبة لتبادل المعنى بين الأفراد، مع مراعاة الفروق الفردية، وهو يعد من أهم المبادئ المتبعة في التعامل مع الصم المكفوفين نظراً لضعف فرص التواصل لديهم، وبالتالي فإن الاعتماد على صورة واحدة لتحقيق التواصل لا يكفى لتعويض المعلومات المفقودة بسبب الإعاقة السمعية البصرية. والطفل هو الذي يحدد الطرق التي يستطيع الاعتماد عليها، وعلى المتعاملين معه إحترام هذه الطرق ومحاولة تطويرها بما تسمح به قدراته الخاصة. ولايوجد طريقة تواصل أفضل من أخرى، لأن هذا الأمر يرتبط بالبقايا الحسية وقدرات واحتياجات الطفل. والهدف من أي طريقة هو تحقيق الفهم المتبادل بين الطرفين. ويتكون التواصل الكلى من التعبيرات الطبيعية مثل (الإيماءات، والضحك، والبكاء، والرجوع إلى المكان، والحركات الجسمية، الإشارات الجسدية، إصدار أصوات،الخ..) والأنظمة المساندة (الصور، والرسومات) واللغات (اللغة المنطوقة، لغة الإشارة، اللغة المكتوبة،الهجاء الأصبعى،طريقة برايل،لغة الإشارة اللمسية.
(( استخدام القنوات الحسية القوية وتوظيف البقايا الحسية: )) يحدث التعلم من خلال الحواس القريبة مثل حاسة اللمس بالتآزر مع الجهاز الحركي داخل الجسم، والإحساس بتيار الهواء، الإحساس بالذبذبات، وحاسة التذوق وحاسة الشم. وهى أكثر القنوات الحسية كفاءة لدى الصم المكفوفين. ومعظم الصم المكفوفين لديهم بقايا سمعية مع بقايا بصرية، وبالطبع فإن الهدف هو توظيف استخدام كل قناة حسية ممكنة مهما كانت ضعيفة.
والأصم الكفيف عندما يتعلم خبرات جديدة يستخدم في ذلك الحواس القوية، لكن يجب أن نهتم أيضاً باستخدام الحواس الضعيفة بجانبها، حتى يتم توظيف استخدام الحواس الضعيفة فى البداية معاً مع الحواس القوية، وفيما بعد تستخدم وحدها عند الحاجة لذلك.
((استخدام أيدي الصم المكفوفين فى اكتساب اللغة:)) بالنسبة لكثير من الصم المكفوفين تعتبر الأيدي هى الأعضاء الحسية الوحيدة التى يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى اللغة، والطفل الصغير الذى يسمع سوف يستمع إلى الآلاف من الكلمات قبل أن يلفظ كلماته الأولى. أما الطفل الأصم الكفيف يحتاج إلى لمس الآلاف من الكلمات قبل ما يكون قادرا على بدء تكوين إحساس وإصدار أول كلماته. ويحتاج الطفل إلى لمس هذه الكلمات بطريقة تسمح له بأن يربطها بمعنى أثناء خبرته بالأشياء. وهذا يعنى تسمية الأشياء التى يقوم الطفل بلمسها، وتسمية الحركات والسلوك الذى يقوم الطفل بالمشاركة فيه. وتسمية المشاعر التى يخبرها. ولغة الإشارة اللمسية عادة ما تكون الطريقة الأكثر فعالية لجعل اللغة متاحة عن طريق اللمس.
اتمنى تكونون اقتنعتوا ان التعلم بدايةً باللمس وتلقائيا نفسيا تتحول الى صوره ذهنيه