"الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بهذه الأشياء كلّها , الرسول الرحيم المجاهد الذي لا يطيق الباطل أبدا ينظر إلى ما يصلح المسلمين و إلى ما يفسدهم و يرجح بين المصالح والمفاسد , فظلم الحكام و انحرافهم مفسدة كبيرة لكن الرسول أمر بالصبر عليهم مهما بلغ فسادهم إلى أن يخرجوا من دائرة الإسلام خروجا واضحا لا غبار عليه و لا ضباب . الرسول غيور على الدين , بل هو أكثر الناس غيرة بعد الله على محارمه , و مع ذلك يأمر بالصبر عليه الصلاة و السلام , وأهل السنة و الجماعة من عهد الصحابة إلى يومنا هذا موقفهم لا يختلف ولا يخرج عن توجيهات الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الذي أخبر بانحراف الحكام وأمر بالصبر عليهم .
فعن عوف بن مالك الأشجعي-رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ,ويلعنونكم قالوا قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة )
"تحريم الخروج ليس عمالة و لا جاسوسية كما يقوله الخوارج الآن , وإنّما هو امتثال لأوامر الله و سيراً على منهج الله و المنهج الذي شرعه هذا الرسول الكريم و سار عليه أئمة الهدى في كل زمان و مكان .
أحمد بن حنبل , الحاكم والخليفة في زمانه أعلن الدعوة إلى القول بخلق القرآن وهو كفر , يأتيه العلماء يستشيرونه في الخروج فيأبى , يقول هذا سيهلك المسلمين , سيضر بالمسلمين سيسفك دماءهم و ينتهك أعراضهم و كذا و كذا و أبى الخروج .
هل أحمد بن حنبل عميل ؟ هل هو جاسوس ؟ !
هذا هو المنهج الصحيح , حتى لو ظهر الكفر البواح و في خروجك ضرر بالمسلمين لا تخرج , إذا كانت المفسدة أكبر من المصلحة و لو كان كافرا كفرا بواحا , مادام الخروج يضر بالمسلمين و يؤدي إلى سفك دمائهم و انتهاك أعراضهم فلا تتسبب في هذه المفاسد. فأهل السنة و الجماعة ملتزمون بهذا المنهج , لا من منطلق عمالة و جاسوسية وكلام فارغ كما يصفهم أعداء السنة و أعداء هذا المنهج . "
ولنا في دول الثورات خير دليل
رحم الله الرعيل الاول وهدى الله شبابنا اليوم وردهم الى الحق ورد الله كيد كل من اراد بنا شرا في نحره وجعل تدبيره تدميره