عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 12- 11   #10
kathy
متميزة بالمستوى السابع - اللغة الانجليزية
 
الصورة الرمزية kathy
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 68281
تاريخ التسجيل: Fri Jan 2011
المشاركات: 1,687
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6339
مؤشر المستوى: 83
kathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond reputekathy has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الاداب بالاحساء
الدراسة: انتساب
التخصص: انجليزي
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
kathy غير متواجد حالياً
رد: روبنسون كروزو....

الفصل الثامن:اكتشاف غريب


ذات يوم في حوالي الظهر , بينما كنت أمشي على شاطئ البحر , اكتشفت اكتشافاً غريباً جداً . انزعجت من رؤيتي آثار قدم رجل حافية في الرمل . وقفت كما لو كنتُ قد صُعقت برعد . أصغيت ونظرت حولي , لكن لم يكن هناك أيش شيء يُرى أو يسمع . تسلقت تلاً صغيراً لأرى إلى مسافة أبعد . صعدت إلى أعلى الشاطئ وأسفله , لكن لم يكن هناك أي علامة قدم أخرى تُرى . كيف حدث أن توجد هناك , لم أعرف , كما لم أستطع أن أتخيل هذا .
في طريقي إلى البيت توقفت كل خطوتين أو ثلاث خطوات لأنظر خلفي . تخيلت أن كل جذل شجرة في مكان بعيد كان متوحشاً ينتظرني . في تلك الليلة لم أستطع أن أنام للتفكير فيما قد رأيته . كيف وصل أثر ذلك القدم إلى هناك ؟ أي سفينة أتتي إلى الجزيرة ؟
قررت أن بعض المتوحشين أتوا من البر الرئيسي , وقد دفعتهم الريح إلى الجزيرة وأنهم رحلوا الآن . سررت سروراً عظيماً من أنهم لم يروني . ثم قلقت قلقاً كبيراً فيما إذا كانوا قد رأوا بيتي . إذا فكروا بأن شخصاً كان يعيش هناك , فلابد أنهم سيعودون بالتأكيد بأعداد أكبر ليدمروا بيتي ويحملوا حيواناتي معهم .
قررت أن أقوم بشيئين اثنين . في البداية كنت سأقوي الدفاعات حول منزلي . كنت سأفعل هذا ببناء جدار آخر خارج سوري الأول . ثانياً : أردت أن أحمي قطيعي من الماعز وأعثر على مكان آمن له ليعيش فيه .
بنيت السور الثاني , مستخدماً كل الخشب الإضافي الذي كان لدي . وقويته بباقي كوابل السفينة . خلف السور , حملت تراباً ودككته في موقعه إلى ارتفاع عشرة أقدام . في هذا السور فتحت سبع فتحات حتى أتمكن من أن أطلق النار دون أن أُرى أنا نفسي . حين انتهى السور غرست عدداً كبيراً من الأشجار الصغيرة في الخارج . نَمَت بسرعة كبيرة وكونت غابة كثيفة تماماً . أخفت بيتي عن البصر , حتى أنه كان من الصعب تصديق أن هناك أي شيء أو أي شخص خلفه .
لم يكن علي البحث طويلاً عن مكان لماعزي ليعيش فيه . سرعان ما عثرت على قطعة أرض مثالية في منتصف غابة كثيفة . سيَّجتها من جميع الجهات , وقبل مرور وقت طويل وضعت قطيعي ليعيش هناك .
ذات يوم , بينما كنت مشغولاً في البحث عن هذا المكان لماعزي , اقتربت من الساحل . نظرت إلى البحر وظننت أني رأيت سفينة . كانت على مسافة بعيدة , ولم أستطع أن أحدد طبيعتها , مع أنه كان لدي مرقاب . لم أعرف ما إذا كانت سفينة أو لا . بينما أنا أبتعد لم أستطع رؤيتها مرة أخرى لذلك كففت عن النظر , لكنني قررت أنني لن أخرج دون أن آخذ مرقابي معي .
في طريقي إلى البيت في ذلك اليوم سلكت طريقي على طول الشاطئ . هنا رأيت شيئاً ملأني في الرعب . جماجم وأيدي وأقدام وعظام بشرية كانت منتشرة على الرمل . رأيت أين كانت توجد نار وأين كان يجلس أولئك الذين كانوا يولمون لأكل ضحاياهم البؤساء .خفت خوفاً شديداً مما رأيت حتى أنني أشحت بوجهي بعيداً بعيداً عن المشهد الشنيع وسلكت طريقي إلى البيت بأسرع ما أستطيع .
أحسست بالأمان وأنا في البيت وأنا أعرف أن المتوحشين لم يأتوا إلى الجزيرة ليروا مي يمكنهم العثور عليه . بقيت هنا طيلة ثمانية عسشر سنة قبل أن حتى قد رأيت خطى أقدامهم .بوجود بيتي المخفي جيداً كان يمكنني أن أظل هنا لمدة ثمانية عشرة سنة أخرى ولن أُكتشف . مع هذا ظللت حذراً وخفت أن أطلق بندقياتي لبعض الوقت . من الآن فصاعداً لن أخرج دون أن أحمل بندقيتي وثلاث مسدسات . في حزامي حملت خنجراً طويلاً وعلى جنبي تدلى سيف . كنت هكذا جاهزاً لأن أقابل أي شخص يريد أن يهاجمني .
لم آخذ قاربي الكانو حول الجانب الأبعد من الجزيرة , فهذا بدا أنه الجانب الذي يستعملونه في أغلب الأوقات .
كنت أيضاً حريصاً على النيران التي أشعلها فأنا لم أرد أن يخون الدخان حضوري. اعتدت أن أطبخ طعامي وأخبز خبزي بنيران من الفحم . فعلت هذا في جزء موحش من الجزيرة كما رأيت هذا يجري في إنجلترا . ذات يوم , حين كنت أقطع بعض الخشب لأحرقه ولأكون منه فحماً , رأيت عينان لامعتين تراقبانني من أعماق كهف صغير . أخذت فرعاً محترقاً من النار ورفعته عالياً في الهواء لأرى إلى من تعود هاتين العينين . اطمأننت تماماً في أن أكتشف أنهما كانتا عيني ماعز عجوز جداً أتتي إلى الكهف لتموت . في اليوم التالي عدت إلى الكهف واستكشفته على نحو أكثر اكتمالاً . وجدت أنه سيكوِّن مكان اختباؤ مثالياً إذا احتجت إلى مكان كهذا في أي وقت من الأوقات . أقنعت نفسي أنني , حتى لو كان هناك خمسمائة متوحش يطاردونني , سأكون آمناً هنا .
كان الشهر الأول هو كانون الأول في سنتي الثالثة والعشرين في الجزيرة وكان حصادي جاهزاً مرة أخرى . كنت قد خرجت إلى حقولي لمدة طويلة من الزمن في النهار . ذات نهار , خرجت قبل أن يكون نور النهار قد بزغ تماماً ورأيت نور نار على الشاطئ على بعد ميلين . كانت هذه أول مرة يأتي فيها المتوحشون إلى جانبي من الجزيرة . لم أكن سعيداً إطلاقاً باكتشافي .
ذهبت مباشرة إلى بيتي وأعددت بندقياتي في حالة ما إذا هوجمت . توقعت أن يأتي المتوحشون في أي دقيقة . بعد ساعتين , حين لم يحدث أي شيء , ثار فضولي إلى حد أنني كان يجب أن أخرج . تسلقت التل خلف بيتي واستلقيت على بطني . رأيت أن هناك تسعة متوحشين يجلسون حول النار . افترضت أنهم يستعملونها لطبخ وجبتهم من اللحم البشري . كان معهما قاربا كانو جروهما جيداً إلى أعلى الشاطئ . فيما كان المد قد ابتعد في البحر عرفت أنه لابد أنهم ينتظرون هذه الحركة لتدخل الجزيرة الثانية . بعد لحظة نهض المتوحشون وبدأوا يرقصون حول النار . استمروا في الرقص مدة ساعة تقريباً , أثناءها تحول المد وبدأ يدخل الجزيرة ثانية . بعد ذلك بوقت قصير انطلقوا بقواربهم الكانو وجذفوا مبتعدين .
حالما ابتعدوا هبطت إلى الشاطئ . حولي تماماً ظهر مزيد من دليل سلوكهم المرعب . تناثرت عظام ودم ونتف من أجساد البشر في الرمل . كنت غاضباً جداً لدرجة أنني قررت أن أقضي على المجموعة التالية من المتوحشين الذين يأتون إلى جزيرتي , مهما كانت هويتهم .
بعد ذلك لم يزرني أحد من الزوار لعدة أشهر . في حوالي منتصف شهر أيار في السنة التالية حدث حادث أخرج المتوحشين من عقلي مؤقتاً . سمعت ما بدا لي أنه مثل صوت بندقية أطلقت على البحر . تسلقت التل بأسرع ما تمكن ونظرت إلى البحر . بعد وقت قصير انطلق وميض طبقة أخرى . من اتجاهها حددت أن الطلقة أتت من سفينة قرب الصخور عند نهاية الجزيرة . فيما أنا أفكر أن لابد أن توجد سفينة في محنة في الخارج , جمعت كل الخشب الجاف الذي أمكنني أن أجده . أشعلت ناراً جيدة على قمة التل وأبقيتها تحترق طيلة الليل .
حين عمَّ النور تمكنت من أن أتبين شيئ على بعد طويل في النهاية البعيدة من الجزيرة . كان الطقس مضبباً إلى حد ما ولم يكن مرقابي قوياً قوة كافية لأتمكن من أن أتبين ماذا كانت . خلال النهار نظرت إليها كثيراً , ولأنها لم تتحرك استنتجت أنها سفينة راسية بمرساة . كنت متلهفاً جداً , كما يمكنك أن تتخيل , لأكتشف المزيد عنها , وانطلقت في اتجاهها باقياً قرب الشاطئ .
وأنا أقترب وجدت أن السفينة كانت قد تحطمت على الصخور . أي خيبة أمل شعرت بها وأي حزن على أولئك الذين فقدوا أرواحهم شعرت به !
فكرت : " أوه , لو أن واحداً من الرجال أو اثنين أُنقذ من هذه السفينة . كم هو جيد لو كان هناك رفيق أتكلم إليه . "
طيلة الوقت كله الذي ظللت فيه في الجزيرة لم أشعر أبداً بالحاجة إلى رفيق إلى هذا الحد من الإلحاح كما شعرت الآن . كما لم آسف في السابق على عدم وجود أي شخص معي كأسفي الآن . بعد بضعة أيام مررت بتجربة حزينة في العثور على واحد من طاقم البحارة , ولد يافع , غريقاً على الشاطئ . في جيبه كانت توجد عملتان معدنيتان وغليون تبغ .
أردت أن أزور حطام هذه السفينة . فكرت أنه من الممكن أن أجد شخصاً حياً على ظهر السفينة . حتى إذا لم أجد شخصاً حياً لم يساورني شك بأنه سيكون هناك أشياء ذات نفع لي يمكنني أن أحضرها معي إلى البيت .
لكي أُعيد أكبر عدد ممكن من الحطام أخذت قاربي الكانو . كانت التيارات مناسبة وفي أقل من ساعتين وصلت إلى السفينة . كانت ذات مرة سفينة رائعة شُيِّدت في أسبانيا . استقرت الآن وقيدومها غارز بثبات بين صخرتين . كانت كلتا الساريتين مكسورتين وكانت المؤخرة كلها قد حُملت بعيداً .
حين اقتربت من السفينة ظهر كلب , نبح وصاح , وحالما ناديت عليه قفز إلى البحر وسبح إلى قاربي الكانو . حين أوصلته إلى ظهر قاربي الكانو وجدت أنه كان جائعاً وعطِشاً جداً . أعطيته بعض الخبز وبعض الماء , أنهاهما كليهما بسرعة بالغة .
بعد هذا صعدت إلى الحطام . كان أحد أوّل الأشياء التي رأيتها جسديْ رجلين غارقين في المطبخ . انطرحا حيث كانا قد سقطا وذراعا كل منهما حول الآخر . باستثناء الكلب لم يكن هناك أي شيء حي آخر على ظهر السفينة . كان كل الطعام قد تلف من ماء البحر . كل ما استطعت العثور عليه , مما فكرت أنه قد يكون نافعاً لي , صندوقان أخذتهما إلى قاربي الكانو .
حين فتحت الصندوين فيما بعد وجدت في أحدهما بعض النبيذ والحلوى وعدداً من قمصان بيض , ومناديل وبعض الأوشحة الملونة . إضافة إلى هذا , كان هناك ثلاثة أكياس تحتوي على عملات معدنية فضية . لابد أنه كان هناك ما يزيد عن ألف قطعة عملة معدنية في المجموع . كان هناك أيضاً بعض قضبان ذهب صغيرة . واحتوى الصندوق الآخر ملابس . لم يكن لدي من نفع للنقود , لكنكم يمكنكم تخيل كم كنت مسروراً في أن أجد الملابس .