الموضوع: حظي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 12- 17   #54
ليثاوي الرياض
صديق الملتقى
 
الصورة الرمزية ليثاوي الرياض
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 91492
تاريخ التسجيل: Sat Oct 2011
المشاركات: 17,452
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 1659673
مؤشر المستوى: 1892
ليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond reputeليثاوي الرياض has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: خريج علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ليثاوي الرياض غير متواجد حالياً
رد: حظي

شهررررررررررررررررررررررررر صفر شهر النحس عند العرب في الجاهليه
منقول

التفاؤل والتشاؤم في الاسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
فالحديث عن الطيرة والفأل من لوازم الإيمان بعقيدة القضاء والقدر وأن المتصرف الحقيقي في هذا الكون إنما هو الله رب العالمين ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد »
فهذه الأربعة التي نفاها الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على وجوب التوكل على الله وصدق العزيمة وألا يضعف المسلم أمام هذه الأمور .
وروى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفال قال : قيل : وما الفال ؟ قال : الكلمة الطيبة
و الهامة : طائر يقف على قبر من قتل ولم يؤخذ بثأره وتقول اسقوني أي من دم القاتل وهذا من معتقدات أهل الجاهلية وبقية المفردات تفهم من السياق الآتي :
والكلام في نقاط : 1- شهر صفر وارتباطه بالتشاؤم 2- مرض التشاؤم وكيفية عالجه الإسلام
3- استحباب التفاؤل 4- من بدع شهر صفر 5- تصحيح مفاهيم
أولاً : شهر صفر وارتباطه بالتشاؤم :
شهر صفر هو أحد الشهور الاثنى عشر الهجرية وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمي بذلك لإصفار مكة من أهلها ( أي خلوها من أهلها ) إذا سافروا فيه بعد الحج ، وقيل غير ذلك .
أما التشاؤم من شهر صفر فقد كان مشهورا عند أهل الجاهلية ولا زالت بقاياه في بعض من ينتسب للإسلام .
و " صفر " فسر بتفاسير عدة في قول النبي : ( ولا صفر) : أرجحها : أن المراد : شهر صفر ، حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية .
والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل ، فهو كغيره من الأزمنة يقدر الله فيه الخير والشر
وقد ورد في الحديث بعضا من مخالفات أهل الجاهلية من ناحية الاعتقاد في شهر صفر وغيره وهو مذموم ، فهو شهر من شهور الله لا إرادة له إنما يمضي بتسخير الله له .
ما ورد فيه عند العرب الجاهليين :
كان للعرب في شهر صفر منكران عظيمان : الأول : التلاعب فيه تقديما وتأخيرا (إنما النسئ زيادة في الكفر..) الآية، والثاني : التشاؤم منه كما في الحديث السابق .
ثانياً: مرض التشاؤم وكيف عالجه الإسلام :
الشام والشؤم ضد اليمن الذي هو البركة، ويقال رجل مشؤوم على قومه أي جر الشؤم عليهم، ورجل ميمون أي جر الخير والبركة واليمن على قومه .
ويقولون أيضا: جرى له الطائر بكذا من الخير والشر، قال أبو عبيدة: الطائر عندهم الحظ وهو الذي تسميه العامة البخت،
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم رقم 2224 : ( والتطير : التشاؤم ، وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي وكانوا … ينفرون ـ أي يهيجون ـ الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم ، وان أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم ، فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه ، وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم "لا طيرة " وفى حديث آخر "الطيرة شرك" أي اعتقاد أنها تنفع أو تضر إذا عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا لها أثرا في الفعل والإيجاد ).

وقال الحليمي : " التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال "
ومن أسبابه : عدم مشاهدة نعمة الله تعالى عليه في نفسه وأهله وسوء الظن بالله تعالى والنظر لما في أيدي الناس من النعم وأنه أحق بها منهم وجعل الدنيا أكبر الهم وضعف الإيمان بالله تعالى.. ومن صوره المعاصرة :أن يعتقد بعض الناس في تأثير الشهور والأبراج كالدلو والعقرب وغيرها على حظ الإنسان كما يعتقد بعض الناس بأن رقم كذا هو رقم الحظ الجيد ورقم كذا و كذا هما رقمان للحظ السيئ، ولا صحة لكل ما ذكر ، ولا علاقة بين الأرقام أو الأبراج وبين الحظ . والتشاؤم من الأرقام أو الأيام ، أو الشهور ، أو الألوان ، داخل في التطير المنهي عنه شرعا .
وذلك للحديث السابق ولما رواه أحمد وصححه الألباني ( الطيرة شرك ) وفي صحيح الجامع عن الطبراني أيضا " ليس منا من تطير و لا من تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له "
ومن آثاره : أنه باب الوساوس والشيطان ويجعل حياة صاحبه في نكد وغم وتكون نظرته حادة أحادية للناس كما يكون في المؤخرة دائما ويظن أن أسباب الشقاء انعقدت فيه كما يصاب بالحقد وعمى الألوان مع العزلة والانطواء والتأثر بالخزعبلات وبالتالي يكون على باب عظيم من أبواب الشرك.
وليكن معلوما لدى كل مسلم أن الأرزاق والأقدار تتبع أصحابها وذلك قوله تعالى : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه )الإسراء:13 أي ما يطير له من الخير والشر فهو لازم له في عنقه.
ثالثاً : علاج التطير : أولا: الدعاء بما وردعن النبي في قوله فيما رواه أحمد والطبراني: " من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك" قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك ؟ قال : " أن يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك " اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك
ثانيا : وليعلم المتشائم أن التطير إنما يضر من أشفق منه وخاف، وأما من لم يبال به ولم يعبأ به شيئا لم يضره البتة كما يعرف أن منشأ هذه الوساوس نفسه وعقيدته وخوفه لا ما رآه أو سمعه هو لقوله ( ص) حيث سئل عن الطيرة فقال :( ذلك شيء يجده أحدكم فلا يصدنه )
ثالثا :عدم الاستجابة لوساوس الشيطان بل يكمل ما عزم عليه وذلك لما ورد في الأثر : ( إذا تطيرت فلا ترجع ) أي امض لما قصدت له ولا يصدنك عنه الطيرة .ونحن نذكر أن المعتصم بالله لم يستمع إلى كلام المنجمين الذين خوفوه من فتح عمورية في الأيام التي عزم فيها على الغزو والثأر للمرأة المسلمة التي صرخت : وامعتصماه فذهب بجيشه وعاد منتصرا رغم تنجيم المنجمين وفي هذا يقول أبو تمام :
السيف أصدق أنباءا من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك والريب فالطيرة باب من الشرك، وإلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته يكبر ويعظم شأنها على من أتبعها نفسه واشتغل بها وأكثر العناية بها، وتذهب وتضمحل عمن لم يلتفت إليها ولا ألقى إليها باله ولا شغل بها نفسه ثالثا : استحباب التفاؤل
فأين هذا من الفال الصالح السار للقلوب، المؤيد للآمال، الفاتح باب الرجاء، المسكن للخوف، الرابط للجأش، الباعث على الاستعانة بالله والتوكل عليه، والاستبشار المقوي لأمله السار لنفسه فهذا ضد الطيرة، فالفال يفضي بصاحبه إلى الطاعة والتوحيد، والطيرة تفضي بصاحبها إلى المعصية والشرك فلهذا استحب صلى الله عليه وسلم الفأل وأبطل الطيرة
قال الإمام النووي :(وأما الفأل فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة
قال العلماء : يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء ، والغالب في السرور ، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء . قالوا : وقد يستعمل مجازا في السرور … . قال العلماء: وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوي أو ضعيف فهو على خير في الحال وإن غلط في جهة الرجاء فالرجاء له خير ، وأما إذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فان ذلك شر له، والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء . ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول: يا سالم ، أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول : يا واجد ، فيقع في قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم) ، انتهى كلام النووي رحمه الله .
رابعاً : من بدع شهر صفر :
لئن غير أهل الجاهلية حكم القتال في صفر فأحله وحرموه وتشاءموا بقدومه فإنه قد حدثت بدع في الإسلام مرتبطة بهذا الشهر منها: ما يدعيه بعض الناس أن في دين الإسلام نافلة يصليها يوم الأربعاء آخر شهر صفر وقت صلاة الضحى بطريقة مخصوصة كما أنه يشرع التصدق بشيء من الخبز إلى الفقراء ، وخاصية هذه الآية لدفع البلاء الذي ينزل في الأربعاء الأخير من شهر صفر .
وقولهم إنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة وعشرون ألفا من البليات ، وكل ذلك يوم الأربعاء الأخير من شهر صفر ، فيكون ذلك اليوم أصعب الأيام في السنة كلها ، فمن صلى هذه الصلاة بالكيفية المذكورة : حفظه الله بكرمه من جميع البلايا التي تنزل في ذلك اليوم كما اعتاد الجهلاء أن يكتبوا آيات السلام كـ " سلام على نوح في العالمين " إلخ في آخر أربعاء من شهر صفر ثم يضعونها في الأواني ويشربون ويتبركون بها ويتهادونها لاعتقادهم أن هذا يذهب الشرور إلى غير ذلك من الترهات..
وهذه النافلة المذكورة لا نعلم لها أصلا من الكتاب ولا من السنة ، ولم يثبت لدينا أن أحدا من سلف هذه الأمة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة ، بل هي بدعة منكرة وهذا اعتقاد فاسد ، وتشاؤم مذموم ، وابتداع قبيح يجب أن ينكره كل من يراه على فاعله .
خامساً : تصحيح مفاهيم :
1- لا تقابل البدعة بالبدعة: وبعض الناس إذا انتهى من عمل معين في اليوم الخامس والعشرين - مثلا - من صفر أرخ ذلك وقال : انتهى في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير ، فهذا من باب مداواة البدعة بالبدعة ، فهو ليس شهر خير ولا شر ؛ ولهذا أنكر بعض السلف على من إذا سمع البومة تنعق قال : " خيرا إن شاء الله " ، فلا يقال خير ولا شر ، بل هي تنعق كبقية الطيور .

2- يصعب على بعض الناس كيفية الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة"وقوله صلى الله عليه وسلم:". . . وفر من المجذوم فرارك من الأسد"؟
والذي يترجح أن الجمع ممكن بين النصين الصحيحين وذلك بأن يقال: إن المراد بنفي العدوى نفي الاعتقاد الجاهلي من أن المرض يعدي وينتقل بنفسه من غير إرادة الله تعالى وتقديره, أما أمره بالفرار من المجذوم ونحوه فهو بيان منه صلى الله عليه وسلم أن العدوى من أسباب انتقال الأمراض, ففي أمره بالفرار إثبات للأسباب وفي نفيه للعدوى أنها لا تستقل بالتأثير.
كما لا يخفى أن الفرار من المجذوم يقاس عليه الفرار من كل مرض معدي ( كالأمراض المنتشرة في هذا الزمان مثل انفلونزا الطيور والحمى القلاعية وغيرها ) وأخذ الاحتياطات اللازمة لا ينافي التوكل على الله تعالى.
نسأل الله تعالى حسن الإيمان به وملازمة التوكل عليه وأن يقينا البلايا والفتن ما ظهر منها وما بطن وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
كتبــــــــــــــه
الشيخ / خالد عبد المعطي خليف
  رد مع اقتباس