عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 12- 19   #143
براءة الطفوله
أكـاديـمـي فـضـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 6711
تاريخ التسجيل: Fri Jun 2008
المشاركات: 536
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 155
مؤشر المستوى: 77
براءة الطفوله has a spectacular aura aboutبراءة الطفوله has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتظام
التخصص: لغه عربيه
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
براءة الطفوله غير متواجد حالياً
رد: ✗ ┋ تّفَتِحُ أَزَهَأٌرٌ أٌلٌمِسِتٌوِى أُلِسّأِبًعّ ..~~ مًعًأٌ لُنَتٌخًرٌجِ بُأًذِنّ أٌلِلٌهُ .. ┋ ✗

تابع محاضرات علم الاسلوب من البلاك بورد

3

الاسلوب والاديب

*اختلاف الموضوع لدى الأديب : وهنا نقول في ناحية ثانيه هى اختلاف الأساليب تبعا لاختلاف المنشئين سواء كانوا كتابا أم خطباء أم شعراء أم مؤلفين ألى غير هذا فالموضوع هنا واحد خطابه أو كتابه او شعر ولكن الاشخاص يتعددون فإذا بالأسلوب يختلف في الفن الواحد باختلاف هؤلاء الأدباء اذ نرى لكل منهم طابعا خاصا في تفكيره وتعبيره وتصويره ممتازا بة من الأخر في هذه العناصر وقد يصح لنا بعد ذلك ان نقول مع القائلين : الأسلوب هو الأديب او هو الرجل الى نحو ذلك من العبارات . ومن ذلك ينبغي الأ ننسى أن المرجع الأول لهذين النوعين من اختلاف الأسلوب هو نفس الإنسان ان الاديب نفسه يعتمد على عقله ليشرح نظرية عملية , او مسألة اجتماعية, او قاعدة قانونية.



*وخلاصة ما ذكر هنا تنتهي إلى أمرين اثنين: 1/ ان مقتضى الحال - او الدواعي – يحمل الانسان على اختيار الفن الادبي الذي يؤدي به مايشاء : رسالة, او مقالة, او خطابة، او قصيدة, فيسلك في اسلوبه مسلكا خاصا هو هذه العبارات اللفظيه التي تلائم فنه وقد مضى القول في ذلك 2/أن الأديب في حدود الفن ومع التزامه خواصه الأدبيه العامه يطيع الاسلوب طابعا آخر ممتازا وخصا بة هو بحيث لا يتوافر لصاحبه في نفس الفن او الموضوع وبذلك يتحقق الاسلوب ميزتان : ميزه عامه من حيث هو خطابه او شعر او كتابة, وميزه خاصة من حيث هو اثر الأديب ممتاز, فالخطابة لها خواصها الاسلوبية العامه التي ذكرت * والشعر كذلك ذو اسلوب مميز بالوزن والقافية والموسيقى وغيرهما ولكن المتنبى مثلا في أسلوبه– زيادة على ذلك – خواص في التفكير والتعبير والسلوك تفرقه عن ابى تمام والبحترى والمعرى وللكتابة اسلوب خال من قيود الشعر وتقاليد الخطابه.*على ان هذه المميزات- أو الشخصيه الأدبية– لا تكون فرديه فقط بل تكون كذلك اجتماعيه فنجد العصر الواحد من العصور الأدبيه له طوابع عامه شائعة بين أدباءه منها تتكون ميزاته الأدبية. او شخصيته الأسلوبيه التي يخالف بها سائر العصور ونجد الشعب الواحد له خواصه الادبية التي تفرقه من آخر يوافقه في لغته وجنس أدبه.

(أ) فالعصر الجاهلي: له شخصيته الأدبيه التي تتخلص في أنها صحراويه بدوية خشنه , جاهلة, مضطربة, ذكيه تعتمد على الحس اكثر من غيرة وتشتق عناصره الخيالية من المفاوز العريضة والجبال الشماء والوعول الممتنعة
[ب] العصر العباسي: ذو ادب حضرى مترف؛ مثقف؛هادي؛مستقر؛يعتقد على العقل المفكر؛العلم الكثير؛والمزاج الرقيق؛والحياة الخصبة الناعمة؛والبيئة الاجتماعية المنظمة؛ففاض الادب بالمذهب الدينية والفلسفية؛وامتاز التنسيق والعمق؛واعتمد على الطبيعة الجميلة؛والأزهار الناضرة؛والقيان الفاتنة ورق اسلوبه ولانت عباراته؛فكان ادب خضريا مهذباً على العموم.

[ج] وعصرنا الحديث:له طابعه العام في الادب كذلك؛يتراءى في هذا الجهاد المتواصل؛والنهضة النشيطة؛والحرية التفكير والتعبير؛والتأثير الشديد بالآداب الاجنبية؛والحضارة الغربية؛والتجديد في انشاء الادب الدراسته والتخلص من التقليد. * [د] أما اللغات العامية : في هذه الأقطار فالاختلاف فيها أوضح و أوسع مدى لخضوعها للحياة الموضعية , واختلاف الطارئين على كل قطر وتباين نظام الحياة ومشاهدها , وعدم خضوعها لوحدة عامة مشتركة بين هذه الشعوب , ولولا هذه اللغة الفصيحة العامة التي توحد بين الأساليب العربية في التأليف العلمي والإنشاء الأدبي لكان اختلاف الأدب قويا ولضعف التفاهم بين المتأدبين كما ضعف بين العوام في هذه البلاد المتباينة

*الأسلوب والشخصية* * الشخصية مايميز الفرد من سواه أو هي مجموع الصفات الجسمية والعقلية والخلقية التي يتصف بها الإنسان * وعقلية: كالذكاء وصحة الاستنباط , وعمق التفكير أو عكسها وجسمية: كاعتدال القامة, وقوة البنية , وحسن الهيئة وماسواها. وتكون اجتماعية : كالإيثار والتحاب والطاعة ومزاجية : كالدموى والسوداوى والبلغمى والصفراوي مما يدخل في تكوين الإنسان ويميزه من سواه وكثيرا ما تتجلى قوة الشخصية في الذكاء والجاذبية والحكمة والصراحة والثقة بالنفس والشجاعة وقوة البيان من تلك العناصر التي تدعو إلى الحمية والاحترام وتسمو بصاحبها إلى ذروة المجد في هذه الحياةوالأدب معرض لظهور الشخصية واضحة فمن المقرر أن العاطفة هي التي تميز الأدب من العلم يتميز الفرد بشخصيته فإن الأديب حين يعبر عن شخصيته تعبيرا صادقا يصف تجاربها ونزعاتها ومزاجها وطريقة اتصالها بالحياة فأسلوبه مشتق من نفسه : من عقله, عواطفه, وخياله, ولغته. فالجاحظ:كاتب متعمق مستقص يلح وراء المعاني والأوصاف الخواطر لا يترك منها شيئا يطوّع اللغة لعقله وشعوره وخياله فيوردها ألفاظا دقيقة ابن خلدون: كاتب عالم وشيخ وقور ذو عقل رياضي يعرض النظريات ويأخذ في اثباتها بعبارات متشابهه والركاكة الموسيقية. طه حسين: متأثر بالجاحظ في أسلوبه أحمد أمين: فرجل يريح قراءه ولا يندمج فيهم يعرض أدلته ويستأثر باستغلالها وينتهي إلى نتائجه.
ومن ذالك:
المشيب في رأى المعرى أزهار الرياض وزينتها:
والشيب أزهار الشباب فما له يخفى وحسن الروض في الأزهار

ولكنه في رأى الشريف الرضى سيف مصل على الرءوس تحمله بدون
عناء:
غالطوني عن المشيب وقالوا: لا ترع إنه جلاء حسام
قلت: ما أمن من على الرأس منه صارم الحد في يد الأيام

ذلك لأن المعرى فيلسوف حكيم يعرف الدنيا ويقبل قوانينها الطبيعية مهما يضمر
في نقسه من سخط واستئناس ولكن الشريف محب للحياة حريص على الشباب متصل بالنعيم فلما أنذروه المشيب فزع وارتاع وتوقع النازلة.

*عناصر الشخصيه وما قد يكون لها من اثر في الاسلوب :
(1) الطبع: فالرقيق الطبع ترق ألفاظه, وتسهل فقره , وتلين عباراته, والخشن الجافي تجزل ألفاظه ,وتوجز جمله.
(2) أثر البيئة: فابن البادية المقيم في الفلاة حيث يرى الجدب الغالب والطبيعة القاحلة الجرداء.كابن الحاضرة المترفة الخاصبة يلقى العيش رقيقا والملبس ناعما والمزارع ناضرة والأخوان ظرفاء.
(3) الثقافة والتربية: فالمهذب المثقف يكون اعمق تفكيرا, وأحسن ترتيبا للمعاني, وأحرص على جمال التصوير , وصفاء التعبير, وبذلك تغزر معانيه وتهذب عباراته, ويتوافر له الملاءمه بين الألفاظ والمعاني. والجاهل الذي لم تصقله التربيه او لم يزود بثقافة كافيه . الطبع ويتوجه جمال اللفظ وإشراق الديباجه من ابتكار المعاني.
(4) الابتكار: فمن الادباء من يلتفت ألى نفسه , ويثق بها ويحاول ان يفتح بها او فيها أفاقا من التفكير او الشعر او التخيل ليعرضها كما هي في أقوي ثم يطوع أساليب اللغة طريقه تفكيره وتصويره فإذا به شئ جديد وشخصيته ممتازة وقد يلقى انكارا وعنتآ , المبتكرون هم أصحاب الشخصيات البارزة الذين أنشأوا مدارس أدبيه غيرت مجرى تاريخ النظم والنثر وبقيت خالدة على الأيام.


بالتوفيق
  رد مع اقتباس