المحاضرة الثالثة نظرية المعرفة (نشأتها ومبادؤها)
نشأة نظرية المعرفة ليس وليد عصر معين أو فيلسوف معين، بل هو مفهوم بتطور دائماً, أصبحت المعرفة منذ كانط ذات مكانة مركزية في الفلسفة , لم تعد الفلسفة معرفة للعالم، بل تفكير في هذه المعرفة بالعالم ,
طريقة فلاسفة اليونان في وضع مشكلة المعرفة: أول من لمس لب نظرية المعرفة من الفلاسفة اليونان بحق هو بارمنيدس، إنبادوقليس عن وجهة نظره في أن الشبيه يدرك الشبيه, ديمقريطس ميز بين الموجود وبين ما هو محض فكر وظن, والطبيعيون الأولون والفيثاغوريون كل هؤلاء تركزت عنايتهم في وصف الطبيعة ومحاولة تفسير ظواهرها دون أن يثيروا الشك في الوسائل التي نستخدمها في معرفتنا لها, السوفسطائيون , جورجياس وبروتاجوراس, بروتاجوراس عدم اعترافه بأي شيء ليس مصدره الحواس, قال:"أن الإنسان معيار الوجود", ولا شك أنه لولا هؤلاء السوفسطائيين خاصة جورجياس وبروتاجوراس لما كانت مناقشة مشكلة المعرفة قد اتسع نطاقها, كان سقراط برده على حجج السوفسطائيين هو بحق أول من ميّز تمييزا فاصلا بين موضوع العقل وموضوع الحس, أفلاطون إلى جانب كلِّ شيء متغير شيء آخر خالد, ووجد نفسه أنه قادر على أن يحلل ما تعطيه الحواس ويبني منه ما يسمى بالمعرفة الإنسانية فالإنسان هو العقل أسس أرسطو للمنطق وفصله عن بقية العلوم,
الفلاسفة الغربيون: كانت نظرية المعرفة مبثوثة لديهم في أبحاث الوجود إلى أن جاء جون لوك, مقاله في الفهم الانساني, فرانسيس بيكون رائد المدرسة الحسية الواقعية, كان قد سبقهم ديكارت في نظرية فطرية المعرفة, جاء كانط (كانت) فحدَّد طبيعة المعرفة وحدودها وعلاقتها بالوجود, فرنسيس بيكون من المفكرين الأوائل الذين عملوا على إعادة النظر في مفهوم الحقيقة والمعرفة, ويميز الفيلسوف برتراند راسل بين نوعين من المعرفة: المعرفة باللقاء أو الاتصال المباشر، أي التي تُدرك بالحواس مباشرةً، والمعرفة بالوصف، أي التي تنطوي على استنتاجات عقلية, أغست كونت يؤسس تطور المعرفة على قانون عام، يفترض أن تطور الفكر البشري، وكذا تطور المعارف عبر الزمن، عرف مراحل ثلاث: ـ المرحلة اللاهوتية ـ المرحلة الميتافيزيقية ـ المرحلة الوضعية.
مبادئ نظرية المعرفة : إمكان المعرفة, مصادر المعرفة, طبيعة المعرفة, قيمة المعرفة وحدودها, أبحاث قريبة من نظرية المعرفة (أبحاث علم المنطق،وأبحاث علم النفس(.