بداية ظهور التدوين التاريخي عند العرب المسلمين، تشير إلى وجود اتجاهين في الدراسات التاريخية:
الاتجاه الأول : هو اتجاه ديني تخصصي يتمثل في اهتمام وعناية أهل الحديث بالدراسات التاريخية، التي ارتبطت منذ ظهورها بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومغازيه، وبالنظر لكون مادة الدراسة هي ما يتعلق بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ومغازيه، فقد أصبحت المدينة مركز هذا الاتجاه الذي يمثل الفعاليات والنشاطات الإسلامية .
أما الاتجاه الثاني : فهو اتجاه قَبَليّ عام أو اتجاه (الأيام) ، وهو استمرار للتراث القبلي الذي كان سائدا قبل الإسلام، وقد تركز هذا التيار على الأغلب في الكوفة والبصرة .