كان السنجاري ( 1057-1125هـ) أحد علماء عصره وفقهائه، أخذ علمه عن أكابر العلماء والفقهاء في ذلك الوقت حتى غدا أحدهم، مما جعله جديراً بخطابة وإمامة المسجد الحرام وهذا منصب لا يتولاه إلا كل فقيه ضالع في أمور الدين ، يلم بالعلوم الشرعية والأدبية.
وكثيراً ما عالج السنجاري في كتابه (منائح الكرم) أموراً فقهية تدل على تضلعه في الفقه، ويتضح ذلك في كتابه " القربة بكشف الكربة" الذي عالج فيه عدم صحة صلاة المؤتم بالإمام الخارج وهو في جوف الكعبة، كما قاوم بعض البدع التي كانت شائعة فيمن قبله، وذلك بالتركيز عليها كتابةً للفت الأنظار لمعالجتها، ومن أمثلة ذلك ما ذكره حول بدعة تقبيل خف جمل المحمل، وبدعة سرة الدنيا، وبدعة الوقيد في المقامات، وبدعة طواف الأشراف بجثث موتاهم حول الكعبة،ومع تمسكه بالسنة ومذهبها الحنفي ومحاربته لكثير من البدع ، كان متأثراً بالتصوف الذي كان من سمات عصره.