اعتبر العلماء القرن الثالث الهجري أزهى عصور السنة وأسعدها بالجمع والتدوين ، ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة فيما بعد ، وفيه ظهر أئمة الحديث وجهابذته ، وفيه نشطت رحلة العلماء في طلب الحديث ، ولذلك جعل كثير من أهل العلم هذا القرن الحدَّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث .وبانتهاء هذا القرن كاد أن ينتهي عصر الجمع والابتكار في التأليف. وقد شهد القرن الثالث الهجري اهتماما ملحوظا بكتابة السير والمغازي .