|
رد: صعوبات نمائيه ... مذاكره جماعيه
علاج اضطراب الانتباه:
هناك عدد من الطرق لعلاج اضطرب الانتباه أهمها:
أولاً: العلاج الطبي:
إن اضطرابات الانتباه تعود في المقام الأول إلى اختلال في التوازن الكيميائي في الوصلات العصبية بالمخ، أو في التنشيط الشبكي لوظائف المخ،
العلاج الكيمائي الذي يستخدم من خلال العقاقير الطبية يهدف إلى إعادة التوازن الكيمائي لهذه الوصلات العصبية، حيث أنه يزيد من الكفاءة الانتباهيه لدى الطفل، كما أنه يؤدى إلى زيادة قدرته على التركيز، ويقلل من مستوى الاندفاعية والعدوان، والنشاط الحركي المفرط.
ولكن العلاج بالعقاقير الطبية لا يكون فعالاً مع جميع الحالات’ حيث نجد أن الأطفال المصابون بهذا الاضطراب لأسباب تتعلق بتلف في المخ لا يستجيبون للعلاج الكيميائي
له بعض الآثار الجانبية التي تظهر على الطفل مثل: الأرق، والخمول، والميل للنوم، فقدان الشهية للطعام، والصداع، وآلام البطن، والرعشة، وتقلب الحالة المزاجية لدى الطفل، ولكن هذه الأعراض تزول تلقائياً وبالتدريج بعد أسبوع أو أسبوعين من بدء العلاج،
كما أن بعضها الآخر يمكن التغلب عليه من خلال تنظيم وقت استخدام هذه العقاقير، فمثلاً الأدوية التي يترتب على استخدامها فقد الشهية للطعام يمكن استخدامها أثناء تناول الطعام أو بعد تناوله، كما أن تناوله يفضل في الفترة المسائية قبل النوم وخصوصا الأدوية التي ينتج عنها خمول أو رعشة، أو تؤدى إلى اضطراب في النوم.
كما يجب الإشارة إلى أن اضطراب الانتباه يؤدى إلى تقلص العضلات لدى الأطفال، كما أن هناك بعض العقاقير الطبية المنبهة التي تستخدم في علاج هذا الاضطراب تزيد من تقلص العضلات مما يجعلها تتحرك لدى الطفل بطريقة لا إرادية وتظهر في صورة إلزامية يطلق عليها باللوازم العصبية، فيجب في هذه الحالة وقف استخدامها فورا واستبدالها بعقاقير أخرى لا تؤدى إلى تقلص العضلات
ثانياً: العلاج السلوكي:
يعتبر العلاج السلوكي من الأساليب العلاجية الناجحة والفعالة في علاج اضطراب الانتباه لدى الأطفال
ويقوم هذا الأسلوب العلاجي على نظرية التعلم حيث يقوم المعالج بتحديد السلوكيات غير المرغوبة لدى الطفل، وتعديلها بسلوكيات آخري مرغوبة من خلال تدريب الطفل عليها في مواقف تعليمية.
ويستخدم التعزيز الإيجابي مع العلاج السلوكي لهؤلاء الأطفال وهو يعنى مكافئة الطفل بعد قيامه بالسلوك الصحيح الذي يتدرب عليه، وقد يكون التعزيز الايجابي مادياً مثل مكافئة الطفل ببعض النقود أو قطع الحلوى، أو معنوياً مثل تقبيل الطفل أو مداعبته، أو مدحه بعبارات الشكر والثناء.
ويجب الإشارة إلى أن تقديم التعزيز الإيجابي يجب أن يقدم عقب السلوك المراد تعزيزه مباشرة لأن تأجيله قد يؤدى إلى نتائج عكسية.
كما أن المدخل السلوكي يركز في تفسيره لاضطرابات الانتباه على الخصائص السلوكية من خلال خاصيتين هما:
- عجز الانتباه. - الاندفاعية.
وفى ضوء تلك الخاصيتين يؤكد هذا المدخل على عدد من المحاور هي:
1. إن اضطرابات الانتباه تجعل الطفل ووالديه عرضه لبعض الاضطرابات الانفعالية.
2. أن عجز أو قصورا لانتباه والإفراط في النشاط مكونين مستقلين يعكس الرؤية الأحادية التي تبنتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس من خلال الدليل التشخيصي الإحصائي (الطبعة الثالثة).
3. أن عملية تشخيص اضطرابات الانتباه يجب أن تتم على أساس استمرارية الأعراض والخصائص السلوكية لفترة زمنية معينة.
4. يقوم المدخل السلوكي على الاهتمام بالأعراض الناشئة عن اضطرابات الانتباه دون الاهتمام بالأسباب المباشرة التي تقف خلف تلك الأعراض.
ثالثاً: العلاج النفسي:
فبالنسبة للطفل الذي يعانى من اضطراب الانتباه نجد أن المشكلات التعليمية التي تنجم عن هذا الاضطراب تؤدى إلى تأخره دراسياً،
كما أن قيامه ببعض السلوكيات غير المقبولة يؤدى إلى اضطراب علاقته الاجتماعية مع المحيطين به خاصة أقرانه، ومحصلة كل ذلك أن يشعر الطفل بالفشل وينخفض تقديره لذاته،
كما أنه يشعر بالوحدة النفسية والقلق والاكتئاب وغيرها من الاضطرابات الانفعالية الأخرى.
أما بالنسبة للوالدين فالبعض منهم يعتقد أنه هو السبب في إصابة طفلهم باضطرابات الانتباه ولذلك فإنهم يشعرون بالذنب،
التدخل النفسي والذي إما أن يوجه لوالديه بهدف تخفيف حدة هذه الاضطرابات الانفعالية أو أن يوجه مباشرة إلى الطفل المصاب.
رابعاً: العلاج التربوي:
إن الأطفال المصابين باضطرابات الانتباه يوجد لديهم بعض صعوبات التعلم متلازمة لهذا الاضطراب التي إما ان تكون سبباً أو نتيجة لهذه الاضطرابات، كما يوجد لدى بعضهم الآخر هذا الاضطراب بدون صعوبات في التعلم.
فإن كان الطفل الذي يعانى من اضطرابات الانتباه لدية صعوبة في التعلم فإنه في هذه الحالة يحتاج إلى خطة تعليمية خاصة، حيث يجب أن تكون حجرة الدراسة العادية التي يدرس فيها مع أقرانه الأسوياء مجهزة بطريقة خاصة بحيث يكون موقعها بعيداً عن الضوضاء والمؤثرات الخارجية التي تشتت الانتباه السمعي لدى الطفل،
كما يجب أن تكون حجرات الدراسة جيدة التهوية ومؤثثة بأثاث سليم يريح الطفل في جلسته حيث أن الطفل المكسور أو الصغير الحجم إنما يسبب القلق ويجعل الطفل يشعر بالملل سريعاً.
كذلك يجب أن تكون هناك بالإضافة إلى ذلك حجرات دراسية خاصة بالأطفال ذوى اضطرابات الانتباه يتم فيها التدريس لهم بشكل فردى،
كما يجب أن يقوم بالتدريس فيها معلم أخر غير الذي يدرس للطفل في الفصل الدراسي العادي، وذلك بهدف تنوع الموقف التعليمي وأثراءة ذلك أن الطفل مضطرب الانتباه يشعر بالملل سريعا وخصوصا من التكرار الذي لا داعي له، لذلك فتغير حجرة الدراسة والاستعانة بمعلم أخر أو ذات المعلم ولكن بطريقة أخرى للتدريس يؤدى إلى جذب انتباههم نحو المادة المتعلمة.
أما إذا كان الطفل الذي يعانى من اضطراب في الانتباه لا يعانى من صعوبة في التعلم فيجب في هذه الحالة تقديم الاهتمام والعناية الخاصة في ظل وجودة داخل حجرات الدراسة العادية مع أقرانه العاديين في ظل مواقف تعليمية تتسم بالإثارة والتشويق والتنوع.
الشروط الواجب توافرها في العلاج التربوي
يحتاج العلاج التربوي إلى بعض الشروط الواجب توافرها حتى يكتب له النجاح من أهمها:
1. يجب أن يحسن اختيار المعلم الذي سيقوم بالتدريس للأطفال المصابين باضطرابات الانتباه، بحيث يتمتع بالصبر ويكون لديه استعداد نفسي وبدني للعمل مع هؤلاء الأطفال، وذلك لأن العمل مع هؤلاء الأطفال يحتاج إلى الصبر وبذل الجهد أكثر مما يحدث مع الأطفال العاديين.
2. أن يتم تدريب المعلم على كيفية التدريس للأطفال المصابين باضطرابات الانتباه، وتزويده بفنيات العلاج التربوي التي تساعده على نجاحه في عملة معهم.
3. يجب أن يتم تكوين فريق عمل بالمدرسة يتكون من مدير المدرسة والمعلم الذي يتم اختياره ليقوم بالتدريس لهؤلاء الأطفال والأخصائي النفسي، والأخصائي الاجتماعي، والزائرة الصحية أو الممرضة، ويجب تزويدهم بالمعلومات الكافية عن اضطرابات الانتباه من حيث الأسباب والأعراض والمظاهر السلوكية.
4. يجب أن يقوم فريق العمل بوضع خطه علاجية شاملة يشترك فيها أعضاء الفريق كل حسب تخصصه، كما يجب أن يقوم كل عضو بمتابعه الطفل الذي يعانى من هذا الاضطراب كل حسب تخصصه، مع تدوين الملاحظات لمناقشتها مع فريق العمل.
5. يجب أن يكون هناك اتصال مستمر بين فريق العمل وأسرة الطفل لكي يحصلوا من الوالدين على بعض المعلومات المتعلقة بالتاريخ التطوري للاضطراب، وكذلك أعراضه في البيئة المنزلية
خامساً: الإرشاد الأسرى:
يحتاج آباء وأمهات الأطفال الذي يعانون من اضطرابات الانتباه إلى البرامج الإرشادية المناسبة التي تساعدهم في التعامل مع أبنائهم وكذلك تساعدهم على تقديم النصيحة والمشورة لهم، وتهدف برامج الإرشاد الأسرى إلى:
- مساعدة الآباء على توفير المناخ الأسرى المناسب القادر على استيعاب أبنائهم، والمحفز والمشجع لهم.
- مساعد الآباء على التكيف مع أبناءهم وإحداث قدر أكبر من التقبل والتوافق النفسي لهم.
- مساعدة الآباء على خلق بيئة إثرائية مشجعة ومستوعبة ومتقبلة ومعززة للطفل وسلوكياته.
ويقوم الإرشاد الأسرى على تقديم الجلسات العلاجية والإرشادية للآباء حول خصائص وسمات الأطفال المضطربى الانتباه وكيفية التعامل معهم، والمصاحبات النفسية والاجتماعية والسلوكية للاضطراب، وكيفية تقبل الطفل ومساعدته في التخلص من تلك الاضطرابات.
ومن برامج الإرشاد الأسرى المستخدمة في علاج اضطرابات النشاط الزائد برنامج سوانسون وآخرون
|