المحاضرة الثالثة عشر
صعوبات التفكير وحــل المشكـلات
- ظاهرة التفكير الإنساني ظاهرة عقلية وإنسانية
- - من أهم واعقد الظواهر السيكولوجية فالتفكير من القدرات العقليا العليا التي تميز الإنسان عن بقية الكائنات الحية التي لا تستطيع أن تستخدم التجريدات والرموز.
وتشير طبيعة التفكير الي الكثير من أنماط السلوك وإلى العديد من المواقف إذ انه عملية كلية نستخدمه أثناء ممارستنا لعمليات التذكر والتخيل والقصد والاعتقاد
.فهو عملية توسط رمزي.أو استخدام الرموز لقياس الفاصل الزمني بين تقديم بعض المثيرات الخارجية وبين استجابات أنتاجها ويعتبر التفكير عملية داخلية وغالبا ما تعزى إلى النشاط والعقل
كما لا يمكن ملاحظة عملية التفكير بصورة مباشرة بل يستدل عليها من خلال ما يلاحظ من سلوك.
تعريف التفكير
التفكير مفهوم مجرد لكون الأنشطة التي يقوم بها المخ عند التفكير تكون غير مرئية وما تشاهده في الواقع هو نواتج التفكير.
ويعرف أيضا التفكير انه العملية التي يتم بها الاشتقاق العقلي للعناصر العقلية اى الأفكار من خلال الإدراكات ثم المعالجة العقلية لهذه الأفكار أو المزج بينها
ويعرف التفكير أيضا أنه العملية العقلية للمثيرات الحسية بهدف تكوين الأفكار والاستدلال حولها والحكم عليها.
ويعرفه سولسو solo انه عملية تتكون من خلالها تمثيلات عقلية جديدة من تحويل المعلومات من الصورة المعقدة إلى صورة ابسط من خلال التفاعل بين الخصائص العقلية مثل الحكم والتجريد والتخيل وحل المشكلات
ويعرف عادل عبد الله التفكير بأنه عملية تقع على قمة النشاط العقلي حيث يستطيع الإنسان عن طريقها توظيف غالبية العمليات العقلية الأخرى.
ويعرف التفكير بأنه وظيفة بيولوجية يقوم بها المخ من قوالب أو نماذج العمليات المحددة التي من شانها أن تستقبل وتدرك وتفهم وتخزن وتعالج وتراقب وتتحكم في المعلومات.
ويعرف التفكير بأنه عملية عقلية موجهة إلى موقف ما سواء كان مشكلة أو غير ذلك ،.
التفكير بأنه عملية عقلية يوظف فيها الفرد خبراته السابقة وقدراته الذهنية لاستقصاء ما يقابله من مواقف أو مشكلات بغرض التوصل إلى قرارات مناسبة.
التفكير بأنه نشاط عقلي يتضمن معالجة المعلومات الواردة وحل المشكلات وذلك لتحقيق هدف معين في مهمة ما وفى النهاية نشير إلى أننا كأفراد لا نولد بقدراتنا على التفكير كاملة وجاهزة للعمل بل أنها تنمو بشكل تتابعي مع الوقت ،وأن التفكير الانسانى له أسس بيولوجية.
ويتميز التفكير بالاتي:
1. التفكير عملية عقلية تتميز بالتعقيد والأهمية ويشمل على كل أنواع النشاط العقلي أو السلوك المعرفي ويتميز باستخدام الرموز أى أنه يعالجها عن طريق الكلمات والمفاهيم والصور العقلية بدلا من معالجتها عن طريق النشاط العيانى المباشر
. التفكير نشاط فردى خاص بالفرد كما انه لا يتم بمعزل عن الآخرين ومن ثم فانه يحدث في سياق اجتماعي يتأثر ويتشكل بالبيئة المحيطة به.
3. يرتبط التفكير باللغة التي تعبر عنه سواء باللسان أو التعلم أو الاثنين معا.
4. يتضمن التفكير معظم العمليات العقلية كالإنتباه - التذكر والتعلم وذلك لأننا نعتمد أثناء التفكير على الأشياء التي تعلمناها والخبرات السابقة.
5. التفكير سلوكا أو نشاطا داخليا لا يمكن ملاحظته وقياسه على نحو مباشر كما هو الحال بالنسبة للسلوك الحركي أو اللفظي.
أنواع التفكير
1. من حيث الموضوع وينقسم الى
أ. التفكير الحسي ويمارسه الفرد حيث يتعامل مع المشكلات ذات الطابع الحسي العيانى بحيث تكون عناصر المشكلة حاضرة إمامة ويتعامل معها مباشرة مثل بناء الطفل لمنزل من المكعبات.
ب. التفكير التجريدي يمارسه الفرد مع قضايا نظرية لا تحضر إلا رموزها مثل التفكير في ظاهرة تدنى التحصيل التلاميذ أو الطلاق-أو الاغتراب أو بعض القضايا الاقتصادية والاجتماعية
. من حيث الاتجاه
ويقسم التفكير من حيث الاتجاه إلي:
أ. التفكير الواقعي ويرتبط بمشكلات واقعية معاشة تحدد فيه عادة طبيعة المشكلة وحدودها والهدف المراد الوصول إليه والطريقة التي ستتبع لحل المشكلة وفى الأخير إظهار نتيجة التفكير للآخرين بصورة موضوعية.
ب. التفكير الخيالي ويحدث عندما يطلق الفرد العنان لخياله وخواطره دون هدف محدد فيسرح بأفكاره دون حدود وقيود والتفكير الخيالي قد يكون عملية إستحضار للأحداث السابقة أو توقعا لأحداث المستقبل أو يكون تخيلا وهميا كما يحدث في أحلام اليقظة.
3. من حيث النوع
يقسم التفكير من حيث النوع إلى
أ. التفكير الإستدلالي وهو ذلك النوع من التفكير الذي يعنى إقامة الدليل على وجود ظاهرة معينة أو علاقة معينة وذلك بإتباع خطوات التفكير الإستدلالي كعملية عقلية تبداء بتحديد المشكلة وجمع الأدلة عليها ثم فحص هذه الأدلة والوصول إلى الاستنتاجات الصحيحة.
ب. التفكير الحدسي ويشير هذا النوع من التفكير إلى الإدراك المفاجئ للحل أي بمعنى أن الفكرة الموضحة التي تطرأ فجأة على الشعور وكثيرا ما يحدث ذلك عندما يكون الفرد لا يفكر في الموضوع، وبالحدث يصل إليها
أو هي عملية الاستبصار حيث يصل الفرد إلى استنتاجات صحيحة دون أن يستطيع شرح الأسس التي تقوم عليها هذه الاستنتاجات
. من حيث البساطة والتعقيد
يقسم التفكير من حيث البساطة والتعقيد إلى
أ. التفكير البسيط مثل تفكير أطفالنا الصغار وتفكير الأفراد العاديين في معالجة مشكلات ذات بعد واحد مثال ذلك التفكير في الذهاب الى موعد المحاضرة في الجامعة.
ب. التفكير المعقد ويتناول معالجة المشكلات ذات الأبعاد المختلفة والمعقدة وهو من سمات تفكير الأفراد الناضجين والعلماء كالتفكير في أيجاد طريقة لإنعاش الاقتصاد ومحاربة مشكلات البطالة وتعاطي المخدرات.
5. من حيث الإنتاج
يقسم التفكير من حيث الإنتاج إلى
أ. التفكير التقاربى ويتسم هذا النوع من التفكير بالبحث عن حل واحد أو إجابة واحده عن كل سؤال حيث يكون على المفكر أن يصل إلى الحل الصحيح وهو الحل الوحيد في نفس الوقت مثال ذلك 2=2= 4 أى لا يكون الفرد مطالب بالإتيان بأفكار فيها إنكار أو تجديد أو طرافة بل أن يذكر الحل الصحيح وفقط وهو الحل المتعارف عليه وهذا النوع من التفكير هو ما تقيسة اختبارات الذكاء المعروفة والتي تتضمن اختبارات في الفهم والاستدلال والقدرات العددية وإدراك العلاقات.
ب. التفكير التباعدى هذا التفكير يمتاز بأنه نشاط عقلي يتميز بالبحث والانطلاق بحريه في اتجاهات متعددة بحثا عن الحلول والإجابات للمشكلة الواحدة والسؤال الواحد
وهذا النوع من التفكير هو الذي يميز كل نشاط يتصف بالابتكار والإبداع والتجديد والابتعاد عن التبعية والتقليد
أنشطة التفكير
يتضمن التفكير مجموعة من الأنشطة ومنها:
أ. الموازنة والمقارنة حيث يلجأ الفرد الي إيجاد أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء التي تعرض عليه سواء كانت هذه الأشياء مادية أو معنوية وتحتاج هذه العملية الي قدرة تمييزية عالية لإيجاد التشابه بين الأشياء.
ب. التصنيف وهى عملية يقوم بها الفرد بتصنيف الأشياء طبقا لاشتراكها في صفة معينة كالطول واللون والحجم إلي غيرها.
ج. التجريد - وهى من العمليات العقليا في التفكير حيث يقوم فيها الفرد بتجريد شيء ما أو فكرة ليصل إليها.
د. التحليل وهى عملية عقلية يلجأ فيها الفرد إلى تحليل الشيء إلى عناصره المكونة له وكلما تمكن الفرد من هذه المهارة كلما حكمنا عليه بالفهم والاستيعاب حيث لا يمكن أن يكون هناك تحليل بدون فهم أو استيعاب للشيء المتعلم أو موضوع البحث.
هـ. التركيب وتدل هذه العملية على إعادة بناء الأشياء التي أمام الفرد في صورة جديدة وصولا إلى عنصر جديد من العناصر الجزئية.
و. الاستدلال وهى إحدى العمليات العقلية لأنشطة التفكير،
والتفكير الاستلالى نوعان
استنتاجي وهو استنتاج الأمثلة والشواهد من القاعدة العامة أو الكلية
و الاستدلال الاستقرائي وهو استنتاج القاعدة من خلال الجزئيات
التفكير لدى التلاميذ ذوى صعوبات التعلم
اهتمت الدراسات المبكرة في حقل صعوبات التعلم بخصائص الطلاب ذوى الصعوبة وأهملت التفكير لديهم على اعتبار أن هؤلاء الطلاب لديهم ذكاء متوسط أو أعلي من المتوسط وبالتالي فأنهم سوف يؤدون بطريقة جيدة على اختبارات التفكير
.ولكن مع التقدم العلمي في مجال التربية الخاصة ومع إزدياد الاهتمام بمجال صعوبات التعلم نشطت حركة الدراسات البحثية التي تناولت التفكير لدى الطلاب ذوى صعوبات التعلم والتي خرجت بنتائج غير التي كانت متوقعة فتوصلت إلى أن الطلاب ذوى صعوبات التعلم لديهم صعوبة في استخدام الاستراتجيات المعرفية الفعالة فضلا عن قصور واضح لديهم في معرفة وتذكر التفاصيل ومراقبة الذات وتصحيح الأخطاء.
كما أشارت الدراسات الي أن الأطفال ذوى صعوبات التعلم لديهم صعوبة في التفكير وخاصة المجرد ويواجهون صعوبة في تنظيم وتسلسل الأفكار فضلا عن القصور الواضح في تعميم التعلم أو تنظيم الأفكار بتسلسل منطقي موضوعي وهذا يرتبط بقدرته على معرفة الجزئيات وإنما ينظر إلى الأمور بشكل كلى.
ويشير إلى أن التلاميذ ذوى صعوبات التعلم يجدون صعوبات في الاتى:
صعوبة في تغيير الإستراتجية المستخدمة عندما تدعوا الحاجة إلى ذلك.
صعوبات في الاستدلال على صحة المعلومات المتوفرة.
صعوبة في التنبؤ. صعوبة في التخطيط.
تعليم التفكير للطلاب ذوى صعوبات التعلم
تعد تنمية قدرة الطلاب ذوى صعوبات التعلم على التفكير من الأهداف الرئيسية التي يسعى إليها المهتمون بمجال التربية الخاصة بصفة عامة وصعوبات التعلم بصفة خاصة حتى يصبح هؤلاء الأطفال قادرين على التعامل بفاعلية مع مشكلات الحياة حاضرا أو مستقبلا وتعتبر عملية التفكير والتدريب عليها من التحديات التي تواجه مجال التربية الخاصة ويمكن القول أن هؤلاء الطلاب في حاجة ماسة إلى تعلم مهارات التفكير التي تساعدهم في الدراسة
كما تحسن من اتجاهاتهم نحو الدراسة وتشعرهم أنهم يمتلكون القدرة على أن يصبحوا أفضل ويعتبر الطلبة ذوى صعوبات التعلم من أكثر فئات التربية الخاصة حاجة إلى تعلم طرق التفكير. لان مشكلة هؤلاء الطلاب تتمثل في عدم مقدرتهم على استخدام استراتجيات تفكير فعالة كتلك التي يستخدمها الطلاب العاديون.
ومما يشجع على ذلك أن هؤلاء الأطفال لديهم القابلية لتعلم الإستراتجيات التي فشلوا في أنتاجها بشكل تلقائي باستراتجيات أخرى أكثر فاعلية.
ومما يجعلنا نتفاءل بإمكانية تدريب الطلاب ذوى صعوبات التعلم على مهارات التفكير أن معظم الدراسات أشارت إلى أن هؤلاء الطلاب يتمتعون بقدرات عقلية متوسطة أو أعلى من وهم قادرين على التفكير كما تنموا وتتطور القدرات المعرفية لديهم باستمرار ولديهم القدرة على تغيير الاستراتجيات
(أن الطلاب ذوى صعوبات التعلم يستطيعون تعلم مهارات التفكير بصورة مباشرة) وهناك أسلوبين لتعليم التفكير لدى الطلاب ذوى صعوبات التعلم
(أن الطلاب ذوى صعوبات التعلم يستطيعون تعلم مهارات التفكير بصورة مباشرة)
وهناك أسلوبين لتعليم التفكير لدى الطلاب ذوى صعوبات التعلم
أ. تدريس التفكير كمنهج مستقل ومن البرامج التي استخدمت هذا النوع ما يلى:
برنامج فيور ستين التعليمي الاثرائى.
مجموعة سومر لمهارات التفكير.
برنامج الفلسفة للأطفال.
برنامج الكورت في تنمية التفكير.
ب. تدريس التفكير ضمن المناهج العادية ومن البرامج التي استخدمت هذا النوع مايلى:
برنامج ليت Leat
برنامج مهارات التفكير الفعالACTS