عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 12- 23   #496
FAISAL AlSh
أكـاديـمـي فـضـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 108942
تاريخ التسجيل: Wed May 2012
المشاركات: 552
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 1609
مؤشر المستوى: 62
FAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enoughFAISAL AlSh will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: هلالي زعيم
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
FAISAL AlSh غير متواجد حالياً
رد: هنا تجمع لمذاكرة فقه السيره

قرارات النجاشي

القرار الأول

استضافة المسلمين بالحبشة في أعلى صورة من صور تكريم الوفود، وهو قرار خطير لأنه -وكما هو واضح- ليس على هوى كبار الأساقفة، وهذا قد يؤدي إلى فتنة داخلية في الحبشة، وإلى قلاقل قد تزعزع مُلْكَ النجاشي نفسه، وقد حدث هذا بالفعل، وقامت عليه ثورة نتيجة هذا القرار، لكن النجاشي -رحمه الله- كان من الشجاعة والعدل بحيث إنه أصدر هذا القرار دون اعتبار لعواقبه الوخيمة على ملكه.

القرار الثاني

قطع العلاقات الدبلوماسية مع مكة، فالبلاد التي تؤذي المؤمنين لا يجب أن يعقد معها الصالحون علاقات، والنجاشي رجل صالح، ومكة بلد تؤذي المؤمنين، فلا معنى إذن لإبقاء العلاقة قائمة بين البلدين، وقد عبر النجاشي عن ذلك بوضوح حيث قال: "ردوا عليهما -على عمرو وصاحبه- هداياهما؛ فلا حاجة لنا به".

وهكذا أغلق النجاشي باب المفاوضات كُلِّيَّة مع المشركين من أهل مكة، حتى إن أم سلمة -رضي الله عنها- نفسها تصف هذا الموقف فتقول: فخرجا (عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة) من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به.

القرار الثالث

وهو أخطر من القراريْن السابقيْن، وكان قرارًا سريًّا، لم يجهر به النجاشي لأحد، وهو قرار الإسلام، أخطر قرار في حياة إنسان.

لقد أيقن النجاشي يقينًا دفعه إلى أخذ قرار شجاع بترك النصرانية والتحول عنها إلى الإسلام، تحول عنها وهو على رأس دولة نصرانية لا زالت متمسكة بنصرانيتها، لكنه كان رجلاً عادلاً، وعدله يمنعه من أن يضيع حق الله في أن يعبد ولا يشرك به، وعدله يمنعه من أن يضيع حق المؤمنين في أن يدافع عنهم، وعدله يمنعه من أن يظلم نفسه ويضيع حقها في أن تؤمن بالله وتهتدي إلى الصراط المستقيم، لكن النجاشي لم يعلن إسلامه وآثر أن يظل محتفظًا بإيمانه في صدره، مظهرًا أمام الناس ديانته القديمة، النصرانية.