· وقد ضل قوم من اهل الزيغ كالمعتزلة وغيرهم فانكروا عذاب القبر ونعيمه زاعمين ان ذلك غير ممكن لمخالفة الواقع ،قالوا فانه لو كشف عن الميت في قبره لوجد كما كان عليه ،والقبر لم يتغير بسعة ولا ضيق وهذا الزعم باطل بالشرع والحس والعقل:
ـ اما الشرع :ففي صحيح مسلم من حديث ابن عباس قال (خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض حيطان المدينة فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهم) وذكر الحديث وفيه (ان احدهما كان لا يستتر من البول وان الاخر كان يمشي بالنميمة).
ـ واما الحس:فإن النائم يرى في منامه انه في مكان فسيح او في مكان ضيق ومع ذلك فهو على فراشه والنوم اخو الموت ولذلك سماه الله وفاة قال تعالى: } الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى {(الزمر 42).
ـ واما العقل:فإن النائم في منامه يرى الرؤيا الحق المطابقة للواقع ومع ذلك فانه نائم في حجرته وعلى فراشه فاذا كان هذا ممكناً في الدنيا افلا يكون ممكنا في الاخرة.