الموضوع: اللغة العربية تحليل نصوص 3 ليلى رضوان
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 12- 26   #18
مريم محزري
أكـاديـمـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 125457
تاريخ التسجيل: Thu Nov 2012
المشاركات: 34
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 0
مريم محزري will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: طالبه
الدراسة: انتظام
التخصص: لغة عربية
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
مريم محزري غير متواجد حالياً
رد: تحليل نصوص 3 ليلى رضوان

قال مجنون ليلى:
أحبك ياليلى وأفرطُ في حبّي وتبدينَ لي هجراً على البعدِ والقربِ
وأهواكِ ياليلى هوىً لو تنسَّمَتْ نفوسُ الورى أدناه صِحْن من الكرب
شكوتُ إليها الشوقَ سراً وجهرةً وبحتُ بما ألقاه من شدة الحبِّ ولما رأيتُ الصدَّ منها ولم تكن ترقُّ لشكواتي شكوت إلى ربي إذا كان قرب الدار يورث حسرةً فلا خير للصبّ المتيمِّ في القربِ
تجمع المرأة ثنائية السعادة/الحزن. فيدخل عقل الشاعر العذري في حال تضاد مع المجتمع. لقد قبل العذري الامتثال لقوانين المجتمع. لكنه رفضها داخلياً. وكان من نتائج القبول ذلك الحرمان الذي صوره. إنه شاعر فيه طبيعة بشرية تنزع إلى الحب. وهذا الدال ( الحب) الذي طالما ردده شعراؤنا مرتبط بالشوق ويحمل دلالة حسية وروحية .
وتظهر لغة العذريين هذا التضاد بين الحب والبوح من جهة والإخفاء من جهة أخرى. فثمة علاقة بين شدة الخطر, وشدة التمسك بالحبيبة. وهذا مادعا الشاعر إلى الاحتجاج. لكنه احتجاج اليائس.
تثير هذه الأبيات جملة من الأفكار. فثمة ثنائيات متعددة تتجلى في الأبيات: منها ثنائية البوح/الكتمان. ورغبة الفرد/رغبة المجتمع. والقرب المكاني/البعد المعنوي. والألم/اللذة... إن شدة هيمنة أثر الحبيبة في نفسه يشير إلى شدة دافع الحب لديه؛ وهذا مايدعوه إلى البوح. إن الشاعر يدين المجتمع من خلال إبراز وجع الحب. فالوجع الكثيف ( هو المعيار الأول للعذرية) . انطلاقاً من هذا الكلام لانوافق من ذهب إلى أن الشاعر العذري كان يبطن حبه بالكتمان الكامل . فالعشق مرتبط بالشوق. والشوق حركة تجاه المعشوقة.
الحبيبة تملك العقل. لكنها بالمقابل تنفي عقل المحب. فالحب من دون شوق حب للمنع نفسه. عشق يخدم الأخلاق. وإذا تمعنا في فلسفة الحب وصلنا إلى نتيجة مختلفة. فحب الشيء يفترض الحاجة إليه. والمشتاق دائماً يحلم أن يكون موضوع شوق مماثل للطرف الآخر. وحين فسّر النقاد الشعر العذري بحرفيته حاولوا إفراغه من الشوق. أي حاولوا جعله يستجيب لمقتضيات الحدّ من المتعة. والغزل العذري – بناء على ذلك – غزل غير منسجم مع الواقع الاجتماعي. وغير متماثل معه. وربما رأى القدماء علاقة بين شدة الهوى والعقل. أوبين الرغبة والعقل. يقول ابن قيم الجوزية: ( يخاف على من اتبع الهوى أن ينسلخ من الإيمان وهو لايشعر ) . فاتباع الهوى يدخل في علاقة ضدية مع العقل والإيمان.
إن الجمال الذي يتحدث الشاعر عن أثره في نفسه يدخل في علاقة تضاد مع العفة التي تحترم الجمال. وتبالغ في احترامه. وهذا مايجعل هذا الشعر مصبوغاً بصفة مأساوية.
  رد مع اقتباس