شروط الشوى :
وضع الفقهاء المسلمون شروطاً يجب ٔان تتوفر في ً ٔاي شخص يفترض فيه ٔان يكون من ٔاهل الشورى ، وهذه الشروط بمثابة ضمانات و ضوابط ، تجعل هذا الشخص ٔاهال ألن يستشار ، و تضمن ٔان ئودي هذه المهمة على الوجه المطلوب ، وهذه الشروط هي :
1. التكليف و البلوغ : وهو ٔان يكون الشخص مسلماً : ألنه ال يصح ٔان يستشار في ٔامور المسلمين من هو ليس بمسلم . وغير البالغ لم يصل ٕالى درجة من الخبرة و الدراية .
2. العلم : فال بد لمن يكون من ٔاهل الشورى ٔان يكون لديه علم في األمور التي يختص فيها حتى تكون مشورته على حق و صواب .
3. العدالة : فالعدالة حاجز نفسي يمنع المستشار من الخطٔا و الزلل ، وكذلك يمنعه من الغش و الخيانة . 4. ٔاال يزكي المرشح نفسه ، و ٔاال يطلب ٔان يكون مستشاراً : ألن ذلك دليل على حبه للسمعة و المنصب و شك في
ٕاخالصه .
القاعدة الرابعة : الطاعة لولي األمر
الطاعة في اللغة : االنقياد و الموافقة ، وهي اسم من ( الطوع ) مصدر ( طاع له ) ٔاي : الن و انقاد و الطاعة في االصطالح : هي موافقة ولي األمر و االنقياد له بقدر انصياعه لشرع هللا تعالى .
ٕان طاعة الحاكم واجبة في الشريعة اإلسالمية ، فهي من صميم عقيدة المسلم الذي يطيع الحاكم ال لذاته ، بل يطيعه ألنه
يقيم شرع هللا عز وجل ابتغاء األجر و الثواب منه تعالى و األدلة على ذلك قوله تعالى ( َيا ٔاَ ُّي َها الَّ ِذي َن ٓا َم ُنوا ٔاَ ِطي ُعوا َّهللا
ََُُْ َ
َؤا ِطي ُعوا ال َّر ُسو َل َؤاولِي األ ْم ِر ِمنك ْم ). ومن السنة النبوية فقد روى ٔاصحاب الحديث في هذا الباب مجموعة كبيرة منها :
عن ٔابي هريرة رضي هللا عنه ٔان رسول هللا قال: " من ٔاطاعني فقد ٔاطاع هللا ومن عصاني فقد عصى هللا ومن يطع األمير فقد ٔاطاعني ومن يعص األمير فقد عصاني )
وعن ابن عمر رضي هللا عنه قال : قال رسول هللا ( و الطاعة فيما ٔاحب وكره ٕاال ٔان ئومر بمعصية ، فال سمع وال طاعة )
حكم الطاعة لولي األمر :
ينظر فقهاء السياسة الشرعية ٕالى ٔان تنصيب رٔييس للدولة اإلسالمية هو واجب شرعي ، وال قيام للدولة ٕاال به ، و مما ئويد ذلك ٔان وظيفة رٔييس الدولة هي حراسة الدين و سياسة الدنيا به .
و بناء على ما سبق من ٔادلة مشروعية الطاعة ، يتضح لنا ٔان طاعة الحاكم واجب على رعيته ، و ٔان ٔامره نافذ فيهم ، يكاد هذا الوجوب يكون بمنزلة وجوب الصالة و الزكاة .
حدود الطاعة لولي األمر :
في الشريعة اإلسالمية ال طاعة مطلقة ٕاال هلل تبارك و تعالى ، ذلك ألنه هو صاحب التشريع و الحكم و صاحب األمر و النهي و عليه ، فشرعه مطاع طاعة مطلقة . ٕان طاعة الحاكم ليست مطلقة ، وهذا مجمع عليه عند علماء المسلمين. ، و ٕانما هي منوطة بمدى التزامه بشرع هللا تعالى عند قيامه بمهام منصبه ، فٕاذا لم يلتزم بشرعه فال سمع له وال طاعة ، ذلك ألنه فقد ما يوجبها له .