ادلة المحاضرة الاولى
مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووصف حسن اخلاقه: {وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم}.
وقد يطلق الخُلُق أحياناً على المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم وعلى أكمل وجه الدليل
من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق“.
دليل ان النفس المدركة بالبصيرة أعظم قدراً من الجسد المدرك بالبصر, ولذلك عظم الله أمره بإضافته إليه, إذ قال تعالى: {إني خالقٌ بشراً من طين, فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}
دليل الاخلاق الفطريه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأشج عبد القيس المنذر بن عائذ وكان وافد عبد القيس وقائدهم ورئيسهم - وعبد القيس قبيلة- ( إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم, والأناة ) فقال: أشيءٌ جُبِلتُ عليه, أم شيءٌ حدث لي؟ فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (بل شيء جبلت عليه). فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه الله ورسوله"
دليل الأخلاق المكتسبة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في الصحيح: ( العلم بالتعلم) وقوله: ”وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله, وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله, وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ الله“.
دليل الخلق المحمود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق”. وفي حديث آخر قال أسامة بن شريك: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير، ما يتكلم منا متكلم، إذ جاءه أناس فقالوا: من أحب عباد الله تعالى؟ قال: "أحسنهم خلقًا"
يُعدُّ حسن الخلق من أكثر الوسائل وأفضلها إيصالا للمرء إلى الفوز بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والظفر بقربه يوم القيامة. يقول عليه الصلاة والسلام: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا".
دليل ان الشرك ظلم قوله تعالى:{إن الشرك لظلم عظيم}
اهمية الصلاة قوله تعالى {وأقم الصلاة، إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}
الصلاة تعين المسلم على مواجهة متاعب الحياة. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة}.
الزكاة وسيلة لتطهير وتزكية النفس قال تعالى:{خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}.
اهمية الصيام قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}
الحج تدريب للمسلم على التطهر والتجرد والترفع عن زخارف الحياة, وضبط الجوارح. قال تعالى: {الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}.
ما كان ضاراً بالناس أو مؤذياً لهم فلا يجوز إنتاجه مهما كان سيجلب لصاحبه من أرباحٍ ماديةٍ. قال تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما}.
مجال التوزيع أمر بالعدل بين الأولاد في العطية من الوالدين فقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)
في مجال الاستهلاك والإنفاق أمر الإسلام بالاعتدال والتوسط, والابتعاد عن الترف, والتبذير والإسراف والتقتير. قال تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً}. وقال أيضاً: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين}.
في مجال السياسة ربط الإسلام السياسة بالأخلاق قال تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} وقال جل شأنه: {وبعهد الله أوفوا ..} وقال أيضاً {ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}.
في مجال الحرب لم تنفصل سياسة الإسلام عن الأخلاق قال تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} , وقال جل في علاه: {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام، أن تعتدوا، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب}.
جعل الغاية من الحرب إعلاء كلمة الله, والانتصار للحق والخير. قال تعالى: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان} وقال جل جلاله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين}. وفي السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي أصحابه إذا توجهوا للقتال بقوله: "اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً)