ليو السادس العاقل أو الفيلسوف (886- 912م.)
اختلفت حياته عن حياة أبيه ، فقد كان أبوه فلاحا خشنا عاش حياة متقلبة لكن ليو السادس نشا نشأة الملوك داخل البلاط وكان مثقفا شاعرا ، يحب حياة اللين والرخاء .
مميزات حكمه:
تميز حكمه 1- بالتنظيم الإداري الناجح 2- كما تميز حكمه بمشكلة وراثة العرش
* كان حريصا على إيجاد وريث للعرش والانتقال إلى الحق الشرعي لأبناء الأباطرة ولذلك ربط بين أبناء البيت المقدوني بالدولة البيزنطية .
* لم يكن له وريث للعرش حيث توفيت زوجته الأولى فتزوج الثانية دون أن يأتيه منها وريث.فتزوج الثالثة ولم يأتيه الوريث فما كان منه إلا الزواج من الرابعة فأنجبت له ولدا .
ثارت مشكلة بينه وبين الكنيسة والسبب في ذلك مخالفته للقوانين الكنسية التي لا تبيح الزواج بأكثر من واحدة . ولكن بطريق القسطنطينية اقترح أن يتم الاعتراف ببنوة الولد وفي نفس الوقت أصر على التفريق بينه وبين زوجته أم الطفل . وهو ما رفضه ليو السادس رفضا قاطعا .
* تم تعميد الطفل ولكن ليو استمر في تحدي سلطات الكنيسة وصلاحيات بطريق القسطنطينية وهو ما جعل البطريق يصدر بحقه قرار القطع ، ومنعه من دخول كنيسة سانت صوفيا ، وفي محاولة لحل الخلاف بين الطرفين اتفقا على أن يحكم في الأمر بابا روما ، وقد أفتى البابا بشرعية الزواج ، وكان هدفه توسيع هوة الخلاف بين ليو وبطريق القسطنطينية ، ليحقق مكاسب دينية اكبر في التدخل بشؤون بطريركية القسطنطينية
قام ليو بإصلاحات نظام الحكم وقد ألغى في هذه الإصلاحات صلاحيات مجالس البلدية والسناتو وبذلك ركز كل صلاحيات وسلطة الحكومة بيد الإمبراطور .
* كان ليو مؤلفا جيدا في شؤون الدولة وأنظمتها حيث ألف العديد من الكتب في هذا المجال ومنها كتابالمحتسب البيزنطي الذي تضمن جميع الصناعات والأصناف والسلع والتجارة فيها . وكتابالبرتوكول الإمبراطوري لتنظيم البلاط . وكتاب في فن الحرب يحوي أسلحة الدولة ونظمها العسكرية .
* أكمل ليو ما جمعه أبوه من القوانين وقام بنشرها وهي عبارة عن 60 مجلدا .
* كان خطيبا مشهورا وله مجموعة من الخطب والمقالات والمواعظ في شتى المجالات . وله مؤلفات في الأحاجي والألغاز السياسية فيما يتعلق بالترك البنادقة
* تجددت الحرب بين المسلمين والبيزنطيين بسبب محاولة الدولة البيزنطية فرض نفوذها على أرمينيا ولكن الدولة البيزنطية تعرضت لخسائر عديدة وقاسية وهو ما جعل الإمبراطور يستدعي احد قادته المشهورين في الغرب وهو نقفور فوكاس والذي قدم إلى آسيا الصغرى سنة 900م .
* تعرضت ايطاليا إلى هجمات الاغالبة منطلقين من قاعدتهم في صقلية ، ولم ينقذها إلا موت زعيم الاغالبة .
* سيطر المسلمون على بحر ايجة وكانوا يغيرون على سواحل جنوب آسيا الصغرى وسالونيك والعديد من الموانئ وحققوا العديد من الانتصارات وأصبح موقف الدولة البيزنطية محرجا في الغرب .
-- توفي الإمبراطور ليو السادس سنة 912م