أما هربرت سبنسر،
فقد اعتبر الأسرة وحدة بيولوجية واجتماعية تسيطر عليها الغرائز الواعية، وتتشكل طبيعة الأسرة بتشكل طبيعة الحياة الاجتماعية السائدة.
- وكان سبنسر من أنصار سيادة الرجل على الأسرة ومن أنصار عدم نزول المرأة إلى ميدان الحياة العامة إذ يكتفي بتثقيفها لتكون زوجة وربة بيت.
- واهتم لستروارد
بدراسة المشاعر والأحاسيس الإنسانية واعتبرها قوة اجتماعية. وتكلم عن الحب العاطفي باعتباره أول خطوة في ظهور نظام الزواج ..ويرى وارد أن هناك فترة من الشيوعية الجنسية مرت بها الإنسانية قبل أن ينتشر بين الجنسين الحب العاطفي.
- ويرى بأن أقدم مظهر للحصول على زوجات هو الاستيلاء على المرأة بالقوة. وكان هذا النظام قائما على أساس احتكار الأقوى للنساء
- وأخيرا نجد أن سمنر
، لا يختلف كثيرا عن الذين سبقوه فهو ينظر إلى أن الطبيعة هي التي زودت الرجال والنساء بجاذبية كانت سببا في دوام الجنس البشري..وقد أدت تلك الجاذبية إلى الزواج.
- وفرق سمنر بين الأسرة وبين الزواج، فالأسرة في نظره صورة مصغرة للمجتمع..أما الزواج فيفهم عادة أنه ارتباط بين رجل وامرأة للتعاون على تحقيق الضرورات المعيشية ولغرض إنجاب الأطفال في نطاق الإطار الاجتماعي طالما كان ارتباطهم قائما ومستمرا.
- وعرض سمنر
لمظاهر الانحلال في الأسرة الحديثة. وناقش فكرة الطلاق ونعى على التربية الاجتماعية التي يتلقاها مواطنوه لأنها لا تعدهم للزواج ولا ترغبهم في الحياة الزواجية السعيدة. ونادى بأن سياسة الباب المفتوح في الطلاق تؤدي إلى انحلال الروابط الاجتماعية وفساد الحياة الاجتماعية بالإجمال. وهذه السياسة أسوأ حالا من سياسة الإباحية في العلاقات الزواجية ونادى بتدعيم الزواج الثنائي ووصفه بأنه أشرف تجربة لإنكار الذات
هذه خلاصة لأهم آراء المفكرين والفلاسفة الذين عرضوا لشؤون الأسرة ويبدو من هذا العرض أن هؤلاء المفكرين حاولوا إرساء الأوضاع الأسرية على أسس فلسفية وبيولوجية وسيكولوجية ولم يهتموا كثيرا بالرجوع إلى حقائق علم الاجتماع.