اذن لصلاة الظهر لا تنسوا الدعاء باقي الاخيرة ونخلص
المحاضرة الثالثة عشر النظام الإجتماعي في الإسلام
تحديد النسل .
المراد بتحديد النسل: هو وقف النسل الإنساني عن النمو والزيادة، فيقدم الزوج والزوجة على المعاشرة، لكن مع الحيلولة دون وقوع الحمل .
بطلان هذه الدعوة:
إن الدعوة إلى تحديد النسل قد أثبتت كل النظريات بطلانها لآثارها السيئة على النفس الإنسانية، وعلى الاقتصاد، والأخلاق :
موقف علماء الشريعة منها:
لقد عرضت هذه القضية على عدد من الهيئات والمجامع الفقهية في العالم الإسلامي، فصدر في حقها ـ بالإجماع من علماء الأمة ـ عدة قرارات، تبين حرمة الدعوة إلى تحديد النسل، والتحذير من مغبتها لما تنطوي عليه من أهداف سيئة، ومن ذلك: المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع البحوث الإسلامية، وهيئة كبار العلماء، ومجلس المجمع الفقهي الإسلامي
وذلك لما في هذا التحديد من اعتداء على الدين، وعلى الحرية الشخصية، وعلى حقوق الإنسان، ففي الوقت الذي يروجون لهذه المكيدة نجد العدو الصهيوني يستورد من أقطار الدنيا شذاذ الآفاق لتعمير بلاد العرب المغتصبة.
تنظيم النسل:والمراد به: اختصار إنجاب الذرية، بحيث لا يأتي النسل إلا وفق نظام مرتب ومنسق بين كل مولود وآخر .
الإجهاض:
وهو إسقاط الجنين من بطن أمه قبل تمامه.
وهو ثلاثة أنواع : إجهاض اختياري، وإجهاض ضروري، وإجهاض عفوي
وهذا الأخير معفو عنه، لأنه لا خيار للمرأة فيه .
أما الإجهاض الاختياري فهو: إخراج الحمل من الرحم في غير موعده الطبيعي عمداً وبلا ضرورة بأي وسيلة من الوسائل، وله عدة دوافع منها :
1 ـ عدم الرغبة في كثرة الأولاد، وهذه موضة العصر بين الأزواج الجدد الذين تأثروا بالدعاية المضادة للنسل، فضلاً عن اتسام الجيل المعاصر بالبحث عن حياة مترفة بلا أعباء .
2 ـ حفظ جمال المرأة ، وذلك بعد أن تحولت مكانتها في المجتمع من مربية أجيال إلى مجرد متعة.
3ـ دخول المرأة في ميدان العمل؛ فقد كان لذلك دور كبير في انشغالها عن الاهتمام ببيتها وتهربها من تربية الأولاد، مما يجعلها تسعى للخلاص من جنينها عندما تدرك أنه سيعيقها عن حياتها .
وفي هذا النوع يحرم الإجهاض في جميع أطوار الجنين، فدوافعه السابقة تنبئ عن حرمته، لأنه عمل شنيع وجريمة نكراء؛ فإن كان بعد نفخ الروح فيه فهو جناية على حي متكامل الخلق، ولذلك وجبت في إسقاطه الدية كاملة إن نزل حياً ثم مات ، أما إن نزل ميتاً فتجب فيه نصف عشر الدية لاحتمال أن يكون قد مات بسبب آخر.
الإجهاض الضروري :
وهو إخراج الجنين من رحم أمه في غير موعده الطبيعي، إنقاذاً لحياة نفس يهددها خطر استمرار الحمل
والأصل في هذا النوع الجواز، لأن الأم يجب إنقاذها للأمور التالية :
1 ـ أن الأم هي الأصل والجنين متكون منها، فإنقاذها أولى .
2 ـ أن حياة الأم قطعية، وحياة الجنين محتملة، والظني أو الاحتمالي لا يعارض القطعي المعلوم، فإنقاذ الأم أولى .
3 ـ أن الأم أقل خطراً وتعرضاً للهلاك من الجنين، في مثل هذه الظروف، مما يجعل إنقاذها أكثر نجاحاً من إنقاذ جنينها، لذا تعطى الأولوية في الإنقاذ.