2012- 12- 31
|
#106
|
|
أكـاديـمـي ذهـبـي
|
رد: انطباعكم عن اختبار الاحصا
قُبيل العصر بساعةٍ تزيد لا تنقص توضأت وفرشت سجادتي وصليت ركعتين ابتهلتُ فيهما للخالق الباري بأن يسهل هذا الامتحان فقد اربكني فعلاً وذلك لإهمالٍ تجرعنا مرارته قبل الامتحان ... في وقتٍ لا ينفع عض الاصابع اليد ولا حتى الأرجل ندماً على ذلك !
فرغتُ من صلاتي وتوجهتُ وبرفقتيّ زميلُ عملٍ ودراسة كان قد نزل ضيفاً لديّ لعلَّ وعسى يجد منيّ علماً ينتفع به, فرميتُ له بالأسئلة المصححة من قبل اللجنة وقلتُ له: دونك هذه فأمّا أن تُصيب وننجو أو أن تخيب ونكوننَّ من الخاسرين ...!
توجهنا إلى الجامعة , صلينا صلاة العصر جماعةً مع جموع المصلين , وهمس الدعوات تلهث بها الألسنة خوفاً ورجاءً في نجاةٍ ونصرٍ نظفر بهِ هذا المساء .!
فرغنا من الصلاة ثمّ توجهنا للقاعة ... الوقت يمر ببطءٍ قاتل والأعصاب على أشدها تكادُ تتقطع ..!
لا يلبث المراقب بتوزيع الصفوف بشكلٍ منظمٍ ودقيق , يأمر بإخراج أيّ شيءٍ يخص المحاضرة من الفصل بشكلٍ حازمٍ وشديد, ولو كان الأمر بيده لا أخرج ما تحويه العقول من معلومةٍ قد تم حشوه بِها حشواً دون أن يعرف كيف آتت واستُنتجتْ , فقط مجرد تصويراً ذهني ونسخٍ دماغي للأجوبة , وأمّا من يحملون هذه العقول .... فالله يخلف !
قام بالتوزيع والقلوب قد بلغت الحناجر , وخيالي يمتد بيّ لزملائي في انحاء المملكة رفاق العِلم والكفاح المُسلح بأقلمة الرصاص المقلم من نوع hb2.!!
ناولنيّ بعد أن دعوت بكل دُعاءٍ احفظه واستحدثتُ ادعيةً لم ترد وكنت قاب قوسين أو أدني بأن ازيد بدعاء الصوفية المشهور المحرم : (يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف) !
ولكنني كنتُ أُردد في داخلي قائلاً ومتيقنٌ بِها: من توكل على الله فهو حسبه ونعم بالله وكيلا .
أخذتُ الورقةَ من يده و قمتُ بالفور بتعبئة البيانات في توترٍ لم يغشاني من قَبل قطَّ إلا في هذا المساء ...ودخلتُ في صراعٍ نفسيٍ رهيب بين أن أُكمل تعبئة البيانات أو النظر للأسئلة من أجل التأكد هل هي ...هي أمْ لا ؟!
فقطعت هذا التوتر بقلب ورقة الاسئلة لتقع عيناي عليها وهي باسمة الثغر فاقلبها ورقةً ورقة والابتسامة في اتساعٍ سريعٍ تشق وجهي من الجانبين متوجةً اذأطرافها نحو أُذني !
ولساني حالي يقول كما قال المتنبي : فلما تبسموا في وجهيّ تبسمت !
تلقائياً اتلفت لوجه صديقي وأشرت له 
فهدأ روعي وكدتُ أن أضع رجلاً على رِجل ثم أصيّح في المراقب قائلاً : بالله كوب شاهي سكر وسط... مُتمثلاً بمطلع قصيدة ياسر التويجري : عطني زقارة كنت وإلا دفيدوف بشرب الدخان وأن مطوع ...لأعدل المزاج يعني !
فنحمد الله أولاً على هذا الفضل والتوفيق
وجزاء الله كل من ساعدنا ووقفا معنا في هذه المحنة الصعيبة العصيبة في هذا الاختبار
كالأخت زروق -وإن احزنني جداً ما حدث معها من تعثر نسأل الله أن يُبدل لها ذلك خيراً- وكذلك الأخ أحمد والأخت جواهر أو جوهرة الوهم منيّ مشرفة هذا القسم وكل من نصح ووجه وساعد
فوالله لا لساني يعجز وأن المُفردات لا تتبخر من رأسي وأعجز عن وصف شُكري الجمّ لهذه الوقفة الصادقة معنا
وكذلك اشكر دكتورنا الشهم النبيل على التصرف الكريم السخيّ
فيارب حرم على اجسادهم نار جهنم وادخلهم فسيح جناتك يا أرحم الرحيم
هذا ...والسلام
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة أمير الصعاليك ; 2012- 12- 31 الساعة 06:56 PM
|
|
|
|