الفصل الثاني
مبادئ وتعاليم الاسلام الأولى:
كان نزول الوحي في غار حراء علي رسولنا بمثابة أعلان أولى ثلاتة أركــان من اركان العقيده الاسلاميه وهي ألأيمــان بالله وقدرته والايمان بان العناية الالهيه قد أصطفت محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من بين البشر ليكون الرسول وإقرار بدور الملائكه (جبريل) في ايصال الرسالة الالهيه الى النبي عبر عملية الوحي من دراسة السور المكيه تبين ان اولى الدعوه سريه.
ويلاحظ ان أولى العبادات التي عرضها الله في مرحلة سريه الدعوه للتقرب الله تعالى هي الصلاة وقيام الليل قال تعالى( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى)
وقوله تعالى(ياأيها المزمل . قم الليل إلا قليلا نصفه او أنقص منه قليلاً ).
علاقة أهــل مكة باليهــــود:
أن قريش تتزعم العرب ومنطقة الحجاز بصوره خاصه والتي يكثف وجود اليهود فيها كما ان تجار يتحركون في الرقعه الجغرافيه للحجاز ان الشام واليمن وكان اليهود هم كذلك تجــار وعندهم من المحاصيل الزراعيه ممايفيض عليهم من حاجات لذلك فان هناك علاقة بحدود معينه مباشرة وغير مباشره وكان أهل مكه عندما اشتدت مقاومتهم للرسول صلى الله عليه وسلـــم , يبعثون الي اليهود سائداً يسألونهم عن أمر النبي وعما كانوا يحاورونه فيه باعتبار أن اليهودأهل كتاب .
ويبدوا ان معظم اليهود كانوا يعتقدون ان النبي الذي بشرهم به التـــوراة هو نبي من بني إسرائيل وإنه المسيح المنتظر بالنسبه لهم لذا فقد أصروا على عدم أيمانهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلــــم.
ولذلك اتجهوا نحو مخاصمته والتعاون مع أعدائه , هناك دراسه الأيات القرانيه التي أنزلت في المرحله المكيه تشير الى أن مشركي مكه كانوا يستخدمون معلــــــومات من أصل اليهودي لمحاججة الرسول أومحاولة أحراجه مما يدل علي وجود تعاون بني اليهود مع مشركي مكه.
ذكر أبن أسحاق ان الاحبـار اليود قد نصحوا أهل مكه بأن يسألوا الرسول ثلاثة أسئلـــه (من الأمور التى وروت الأخبار عندهم في التــوراة) فإن كانت أجابته مطابقه لماذكر فهو نبي وإن لم تأت فهو ليس بنبي
وكانت هذه المســائل تدور حول قصة أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن حقيقة الروح .
موقف الأســـلام من اليهود في المرحله المكيه :
نظر الاسلام من الناحيه المدنيه الي اليهوديه على انه دين سماوي . موصي به من الله تعالى لذا فقد أكدت الأيات القرانيه علة وحدة المبادئ الأساسيه التي تقوم به كلتا الديانتين من حيث الأيمــان بالله وحده ,
قال تعالى (شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما المشركين ماتدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) .
وذكر السورة المكيه لأهل الكتاب هو أنهم تربطهم رابطة التوحيد بالله مع المسلمين حيث مصدر الديانات الثلاث هو الله كما هو مقر في كتبهم .
أن دين الله واحد لن تتبدل أصوله منذ ان انعقدت بين السمــاء والأنســان أسباب الهدايه والارشاد فالالوهيه والعمل الصالح والحساب والجزاء أمــا تعدد الانبيـــاء فيرافقه تعدد الشرائع التى هي المنهاج والوســائل التي يسلكها الانسان وهي دائمة التغير والتطور لغير الرسل والمجتمعــات .