مهم
ثانياً: إسلام خديجة:
كانت خديجة رضي الله عنها أول المؤمنين بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم, وكان لإيمانها ذاك أثر عميق في معنوية الرسول صلى الله عليه وسلم, وهو يجابه بالتوحيد شرك العرب جميعاً.
ثالثاً: إسلام علي بن أبي طالب:
وكان علي رضي الله عنه أول من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم من الذكور,وصلى معه وصدقه وكان عمره يومئذ عشر سنين. وكان علي يقيم عند النبي صلى الله عليه وسلم, لأن والده أبو طالب كان كثير العيال فأراد الني صلى الله علي وسلم أن يخفف على عمه لأنه أصابتهم أزمة شديدة فضم علي إليه, ولم يزل مع رسول الله حتى بعثه الله نبياً.
رابعاً: انتشار الإسلام في أهل مكة:
ثم أسلم زيد بن حارثة وكان يقطن مع الرسول صلى الله علية وسلم في بيته وكان مولاً لرسول الله إلا أنه أعتقه وتبناه عليه الصلاة والسلام, ثم بعد ذلك أسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثم عثمان بن عفان, والزبير بن العوام, وعبد الرحمن بن عوف, وسعد بن أبي وقاص, وطلحه بن عبيد الله. ثم تلا هذه المجموعة مجموعة أخرى منهم: أبو عبيده بن الجراح, وأبو مسلمة بن عبد الأسد, والأرقم بن أبي الأرقم, وعثمان بن مظعون, وأخواه قدامه وعبد الله, وعبيد بن الحارث وغيرهم.ويلاحظ أن أول من أسلم كانوا من أحداث الرجال أو من أسنان النبي صلى الله عليه وسلم أو ممن لا يكبره في السن كثيرا, أما الشيوخ المسنون فلم يستجيبوا لدعوته استكباراً وأنفه, فللسن عند العرب منزله .. والعرف أعمق جذورا في نفوس المسنين. ولم يكن عدد المسلمين في هذه الفترة قد تجاوز الستين شخصاً وقد أسلموا في مدة تتراوح بين ثلاث أو أربع سنوات. وكانت الدعوة تتميز بالسرية لأنها لم يتوجب بعد الجهر بها. فكان المسلمون يجتمعون سراً في دار الأرقم بن أبي الأرقم يتدارسون القرآن, وإذا حضرت الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يذهبون في الشعاب ويمارسون صلاتهم بعيدا عن أعين قومهم.
خامساً: الجهر بالدعوة:
وما لبث الوقت أن حان لإعلان الدعوة وأصدر الله سبحانه أمره إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما جاءه منه, وأن يتجاوز الطور السري للدعوة الذي استغرق ما يزيد على الثلاث سنوات إلى الجهر والعلن تنفيذاً لأمر الله (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) ولقوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين, واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين).وقد بدأ الرسول صلى الله علية وسلم الدور الجديد للدعوة بأن صعد الى الصفّا ودعا بني المطلب أن يجتمعوا إليه, فاجتمع إليه منهم حوالي الأربعين, فيهم عدد من أعمامه وبدأ حديثه معهم: يا بني فلان, يا بني عبد المطلب, يا بني عبد مناف, أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا, قال: فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد, فقاطعه أبو لهب ساخراً: تباً لك. ما جمعتنا إلا لهذا. ثم انصرف وانصرف بنو عبد المطلب في أعقابه.