الموضوع: اللغة العربية ادب بين القرنين رابع
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 1- 7   #27
khawla.qs
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية khawla.qs
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 52945
تاريخ التسجيل: Fri Jun 2010
العمر: 35
المشاركات: 200
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 66
khawla.qs will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتظام
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
khawla.qs غير متواجد حالياً
رد: ادب بين القرنين رابع

الكتابة
نعنى بالكتابة السلطانية التي تتناول شئون الدولة وأمور السلطان في الداخل وفي الخارج ,فتشمل بيعات الخلفاء, وتقاليد الملوك, وولاة العهود , ومراسيم إسناد الوزارة , والقضاء وغيرها من شئون الدولة
وقد وفى النثر بهذه الأغراض السلطانية وأسبغ عليها حلة من الأناقة في:
1-انتقاء الألفاظ
2-اختيار الأسلوب
3-وفي التزام السجع
4-يطرزه بآى من القرآن يستشهد به ويقتبس منه وكان من رسومهم في كتابة
وكان منهجهم في الكتابة يبدءوها بحمد الله والثناء علية مطلين في تعداد أوصافه وبالصلاة على محمد وعلى واصفين الأول بأنه جدهم

ومن النثر الذي يتعلق برأس الدولة كذلك كتب تقاليد الملوك والسلاطين , ويضفى العهد الذي أنشىء للسلطان بيبرس علية ثوباً من التقدير والإجلال إذا يقول ((وبعد فإن أولى الأولياء بتقديم ذكره وأحقهم أن يصبح القلم ساجداً وراكعاً وفي تسيطر مناقبه وبره ومن سعى فأضحى بسعيه الجميل متقدما ))
وكما بلغ التأنق في الكتابة الإنشائية منتاه في كتب البيعات وتقاليد الملوك ولعل خير ما يمثله لنا هو تقليد الملك المنصور قلاوون ولاية العهد لابنه الملك الأشراف
إذا يقول :
(فهو قانون الحق المتبع , ومأمون الأمر المستمع وبه يتمسك من أشار وامتار وهو جنة والباطل نار )
النقط البارزة التي وصف بها النثر الحاكم المثالي كما تخيله أهل ذلك العصر ولا ندعي أن حكام هذا العصر قد حققوها
ومما يدل على ما وصل إليه الوزراء من قوة وسلطان أن سجل إنشائه يضفي عليه من الصفات مالا يكاد يضفي على شر من الناس , ويطنب في ذلك كثيراً
ومن الكتب السلطانية ما كان ينشأ من سجلات في عهد الخلفاء الفاطميين تصف مواكبهم وخروجهم إلى الاحتفالات وإلى الصلوات ولابن الصيرفي سجلات كثيرة في هذا الغرض هي أشبة ما تكون ببلاغات كبير الأمناء يصف عادات الخلفاء وتقاليدهم
وكانت المنشورات من ألوان النثر السلطاني ,تخرج حاملة أوامر الدولة ونواهيها مبينة سياستها ,شارحة أهدافها ,تذاع وتقرأ على الناس في كل مكان حتى يعملوا بمقتضاها وكثيرا ما كانت تقرأ على منابر المساجد ومنها ما كان يرسله ديوان الخلافة إلى الاقاليم
ومن ألوان النثر السلطاني كذالك كتب الأمان والتحالف وأيمان الاستيثاق وعقد المعاهدات ونعنى بكتب الأمان ما يكتبه ديوان الحكم أمانا للخارجين على الدولة إذا هم ثابوا إلى رشدهم
والمعاهدات ما يعقد بين طرفين المسلمين بعضهم ببعض أو بينهم وبين الفرنج
الرسائل الإخوانية :
تتحدث عن العواطف الشخصية في الرضا والسخط والحب والبغض ,وقد عالج كبار الكتاب يومئذ هذا اللون من الكتابة يتأنقون في عبارته ويتلمسون الجمال والزينة فالقاضي الفاضل , وابن الأثير ,وابن عبد الظاهر وغيرهم ,رسائل الإخوانية كثيرة وجمع ابن سناء الملك ما دار بينة وبين أبيه والقاضي الفاضل من رسائل وفي صيغة الحال كثر اقتباس الشعر في هذه الرسائل لتشابه غرضيهما كتب القاضي الفاضل مشتاقا عاتبا :
أكــــذا كـــــــل غائب غاب عمـــن يحبه
غـــاب عنه بشخصيه وسلا عنـــه قلبــه
نثر:
((لو أن لي يدا تكتب ,أو لسانا يسهب ,أو خاطرا يستهل ,أو فؤاداً يستدل لو صفت إلية شوقاً إن استمسك بالجفون نثرعقدها ,أو نزل بالجوانح أسعر وقدها))
الأدب التهذيبي:
ترى الأدب يريد أن ينهض بهمة أخرى تلك هي مهمة الإصلاح الخلقي والتوجيه السياسي ,فرأينا كتباً أدبية تؤلف في هذا الشأن ,يبوبها كاتبها أبواباً تتناول الأخلاق الكريمة كالصدق والصبر والوفاء وغير ذلك ,ثم يورد تحت كل صفه ما ورد فيها من أدب رفيع :قرآنا أو حديثاً أو مأثوراً من كلام الرسول والصحابة والملوك والأمراء والبلغاء أو حكما وأمثالا .وأكثر هذه الكتب ألفه صاحبه لجمهور الشعب وبعضها ألف للملوك فزاد فصولا تناسبهم حكاما لشعوبهم منها
1-كتاب الآداب النافعة بالألفاظ المختارة الجامعة ألفه أبو الفضل جعفر بن شمس الخلافة الافضلى الشاعر المتوفى سنه 622هـ جمعه حكماً قصيرة ,وأمثالا سائرة
تتعلق بالآداب الفردية والاجتماعية.
2-وكتب أسامة بن منقذ كتابه :لباب الآداب يرمى به إلى هذا الهدف أيضاً,ورتبة على سبعة كتب فكتاب في الوصايا وآخر في السياسة وثالث في الكرم ورابع في الشجاعة وخامس في الآداب وسادسا بلاغة وسابعا حكمة
منهجه في كتاب:
يورد من القرآن ما يرتبط بالباب ثم يثنى بالأحاديث المتعلقة به وبعدئذ يأتي بالمرويات الأخرى عن العرب والعجم
ويستشهد في الشعر عن باب السياسة الرعية يقول:
تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت فــــإن تــولت فبالأشــرار تنقاد
لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم ســـــادوا
3-وكتب ابن العربي كتابه: محاضرة الأبرار,ومسامرة الأخيار ,في الأدبيات والنوادر والأخبار
ومن كتب التي استخدمت الآداب لتهذيب الحكام
4- ومن هذه الكتب كتاب (المنهج المسلوك في سياسة الملوك )ألف لصلاح الدين أبو الفضائل عبد الرحمن بن عبدا لله بن نصر لصلاح الدين
ومنهجه في ذلك كله أنه يشرح الفكرة بقلمه ثم يؤيد فكرته بما قاله فيها السابقون ويمتاز الكتاب بان له منهجاً في العرض وخطة واضحة في ترتيب الباب وإيراد
مسائله وليس جمعاً لحكم وأمثال فحسب
الأدب التاريخي:
بعض الكتاب رأى أن ينقل إلى الناس تاريخ العصر فاختار في كتابة كتب التاريخ أن يتانق في العبارة وبجود الأسلوب وأشهر الكتب التي خلفها هذا العصر من هذا اللون اثنان
1- كتاب الإشارة إلى من نال الوزارة ألف ابن الصيرفي للمأمون وزير الخليفة الفاطمي أرخ في لوزراء لدولة الفاطمية منذ تأسيس دولتهم في مصر
2-كتاب الفيح القسى في الفتح القدسي فهو كتاب التزم فيه صاحبه السجع ولم يقصد نقل المعلومات إلى السامع فحسب ولكنه أراد نقلها في صورة مؤثرة وجميلة ، كما التزم الكاتب اللغة الهينة السائدة في هذا العصر ، وصور لنا شعوره بإزاء الأحداث التي يذكرها .

الأدب القصصي:
مورثونا في هذا الأدب قليل أوضحها كتاب الاعتبار لأسامة بن منقذ وفي إطلاق أدب القصة على هذا الكتاب تسامح فليس هو بالكتاب ذى الخطة الموضوعة المهيأة فهو بسط للحقائق لبس في أية واحده سوى وحده مؤلفه التي تظهر شخصيته دائماً برغم تغير المناظر وإذا يجد القارئ نفسه حيناَ في شيزر وأخرى في دمشق وثالثة في مصر ورابعة في الموصل
الكاتب:
ترك أسامة في كتاب الاعتذار ما شاهده :من معارك الحربية بين العرب و بين الفرنج ورحلاته إلى دمشق ومصر ويصور بعض ألوان الحياة الاجتماعية وصلة الفرنج بالمسلمين في السلم والحرب كما صور الفرنج ويرسم بعض سماتهم وعاداتهم الفردية وإلى جاب هذا القصص الشخصي ظهر القصص الشعبي يردده القاص على الشعب في المقاهي يرفه على الناس في أوقات فراغهم كتاب (ألف ليلة وليلة )الذي أعتمد على السجع بالزخرف والزينة والاقتباس
ولعل قلة الأدب
المثل الأعلى للكتابة في ذلك العصر كان مقامات الحريري وهو كتاب قصصي كان جديراً أن يقتدي به في إنتاج أدب قصصي إلا أن أثره لم يعتد الاقتداء به في الأسلوب السجعى والجرى وراءه في صنع مقامات خيالية
النثر الوصفي:
وخلف هذا العصر نثراً وصفياً وإن كان قليلاً فقلما انصرف الكتاب إلى وصف الطبيعة أو وصف مظاهر الحضارة التي يرونها بأعينهم فرأينا مثلا رسائل القاضي وغيره فيها وصف لمصر ووصف لشام ووصف لدمشق وزار العماد الكاتب مصر وتحدث عن مشاهدها وآثارها

التعديل الأخير تم بواسطة khawla.qs ; 2013- 1- 7 الساعة 07:17 PM
  رد مع اقتباس