2013- 1- 7
|
#28
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: ادب بين القرنين رابع
القاضي الفاضل :
ولد عبد الرحيم اللخمى المعروف بالقاضي والفاضل بمدينة عسقلان وهي إحدى مدن فلسطين
وينحدر من قبيلة عربية كان أبوه قاضياً على عسقلان
قدم عبد الرحيم إلى القاهرة وأراد أن يتخذ له مهنه الكتابة في دواوين الدولة فمضى إلى ديوان الإنشاء وكان يرأسه ابن الخلال فلازمه القاضي الفاضل وتردد علية وتدرب بين يديه كما اتصل بابن قادوس وكان القاضي يعظمه ويجل بلاغته ولم تطل إقامة الفاضل بالقاهرة
ترك القاضي القاهرة ومضى إلى الإسكندرية وهناك اتصل بابن حديد قاضيها والناظر بها فاستكتبه ابن حديد وقرر له مرتباً يتقاضاه وظل القاضي الفاضل بالإسكندرية زهاء ثماني سنوات حتى تولى الوزارة في القاهرة العادل رزيك بن الصالح طلائع فإن الرسائل التي كانت ترد من الإسكندرية بقلم الفاضل قد أثارت انتباهه فبعث إلى والي الإسكندرية أن يرسل القاضي الفاضل إلى القاهرة حيث جعله رئيساً لديوان الجيش
وتوثقت الصلة بين الفاضل ورزيك, ولكن الزمن لم يهمل رزيك حتى ينال القاضي آماله على يديه قرر القاضي أن يعيش بعيداً عن أصحاب الدولة الجديدة فاتصل بهم وتوثقت الصلة بينه وبين شجاع بن شاور
وقد هيأت له هذه الصلة أن يتصل بالعاضد آخر الخلفاء الفاطميين
فتح القاضي الفاضل أشرق صفحات حياته يوم اتصل بصلاح الدين ففوض إلية الوزارة وديوان الإنشاء واتخذ ساعده الأيمن فيما أراده من إصلاحات ماليه وحربية
وتمكن من السلطان غاية التمكن حتى لم يعد في الدولة إنسان يعلوه في مكانته ومنزلته ,وظل بالقرب منه حتى مرضه الأخير وشاهد وفاته
وبقى الفاضل قليلا في دمشق ثم عاد إلى القاهرة ولكن يظهر أن القاضي الفاضل آثر اعتزال السياسة بعد أن رأى اختلال الأحوال وتفرق الكلمة فعاش بعيداً عن خضم الحياة العامة
تعلم القاضي الفاضل الكتابة الانشائية أول ما تعلم بحل أبيات الشعر وقد أخذ التعلم القاضي الفاضل الكتابة الإنشائية أول ما تعلم بحل أبيات الشعر وقد أخذ القاضي نفسه بإتقان فن الكتابة على طريقة الشائعة في عصره ,وصار أبرع أهل زمانه فيه وهو يجري على طريقة ابن العميد التي تلزم السجع والطباق وتتوسع ف المعاني الخيالية ويزيد على ذلك أنه يكثر من استعمال فنون البديع
ولم تقتصر رسائل الفاضل على الشئون الدينية بل له رسائل في الشوق والشكر والعتاب والتعزية ورسائل إخوانية ووصفية
ويكاد يكون القاضي الفاضل من بين كتاب هذا العصر الوحيد الذي بقيت له رسائل ,أما موقف القاضي من الشعر فقد كان ممن يؤمن بمجده وخلوده ,وقد تناول القاضي الفاضل في شعره الأغراض المعروفة للشعر العربي،وشعر الفاضل لا يسرف في استعمال الألفاظ الغريبة وعبارته محكمة النسج ومعانية واضحة .
|
|
|
|
|
|