2013- 1- 7
|
#31
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: ادب بين القرنين رابع
المحاضرة الثانية
الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحياة العلمية :
ساعد مصر على أعداد الجيوش وإنشاء الأساطير كان سيودها في ذلك العهد من رخاء ,وما كان لها من ثروة ,فقد كانت تجارة مصر الخارجية في تقدما وكانت الزراعة ناهضة بفضل النيل والصناعة مزدهرة ,حسبك أن ترجع إلى أسواق القاهرة في خطط المقريزي لترى ما كان لها في ذلك الوقت من شأن رفيع في التجارة والصناعة والزراعة وهذه الثروة مهدت لإبناء مصر بالرغم من هذه الحروب أن يأخذوا لا أنفسهم بحظ من متع الحياة وأن يعنوا عناية فائقة بأيام يختلفون فيها خاصة أيام الدولة الفاطمية ,ونرى في خطط المقريزي ما كانت تحتفل بة الحياة الاجتماعية من احتفالات فقد كثر كلام المؤرخين عما كان يحدث من لهو وشرب خمر وإنه لمن الحق إن الصلة بين المسلمين والفرنج لم تكن صلة عداء دائم فقد فقد أختلط المسلمين بالفرنج فتزاوروا وانعقدت بينهم مناظرات كل يناصر دينه وعرف المسلمون عوائد الفرنج فا ثنوا على ما رأوا فيهم من فضائل وعابوا نقائضهم وفي كتاب الاعتبار لأسامة ابن المنقذر والنوادر السلطانية كثير من الحديث عن طبائعهم وأخلاقهم
الحياة العلمية :
شهد العصر حركة مباركة في تأسيس المدارس فقد تسابق السلاطين والملوك في تأسيسها فضلا عن المساجد التي كانت منشدة في كل مكان تنشر الضوء وتبث العلم وقد تنوعت ألوان الثقافة في دور العلم بين علوم الدينية ولغوية وفلسفية واجتماعيه ولمع في كل فرع من تلك الفروع أسماء رجال وأعلام وحسبنا أن نذكر منهم الشاطبي ولاميته ,تفسير القرطبي ,المستقصي لابن عساكر ,المنهاج للنووي ,وابن مالك وألفيته ,وابن منظور لسان العرب ,أبن الأثير في المثل السائر ,ابن خلكان في وفيات الأعيان ,وابن بيطار في كتاب الأدوية المفردة.
حكام العصر والأدب :
شهد هذا العصر في مصر والشام دول تسقط وينهض على أثرها أخرى
وعقائد دينية تسيطر ثم تنهار سلطانها لعقائد أخرى وعلى ذلك له أثر في أثارة النفوس ودفع الأدباء بالقول فرحين تارة وباكين تارة بالإضافة على أن الحكام كانوا يحبون الأدب ويجيزون علية وكانوا الشعراء يطالبون أنفسهم بإجادة القول
أجدى الخلفاء الفاطميون على الشعراء أرزاق ثابتة وجعل لهم مرتبات عالية واقتدى الوزراء بخلفائهم في إجازة الشعراء والإغداق عليهم ولاسيما الفاطميين كانوا هم الحكام الحقيقيين في البلاد ونهج الأيوبيين نهجهم رواء ابن خلكان ان احد الشعراء انشد لصلاح الدين شعرا قال فيه :
الله أكبر جاء القوس باريها ورام أسهم دين الله راميها
فإعطاء صلاح الدين ألف دينار ويذكر التاريخ كان كثير من حكام العصر قرضوا الشعر وعنوا بنظمه وروى المقريزي شعرا للأمر يتحدث فيه عن عزمه على الجهاد والسفر إلى بغداد حتى يعيد إلى دين وحدته إذا يقول :
دع اللوم عنى,لست منى بموثق فلا بد لي من صدمة المتحقق
وأسقى جيادى من فرات ودجلة وأجمع شمل الدين بعد التفرق
ونذكر من رجال الدولة القاضي الفاضل الوزير الذي كتب الشعر وله ديوان وإبراهيم القفطي وله نموذج في كتاب الطالع السعيد ,وكان صلاح الدين يحب الشعراء ويستحسن الجيد منه ويردده في مجلسة وكان يحفظ ديوان الحماسة وروي عنه إنه كان يقول في ملأ من الناس (لا تظنوا أني فتحت البلاد بسيوفكم ولكني فتحتها بقلم القاضي الفاضل )
وكان الوزراء والملوك طوران شاء إلى أخيه صلاح الدين ضمنة شعر في قول أبن المنجم حيث يقول
وإلى صلاح الدين أشكو أنني من بعده مضني الجوانح مولع
جزعا لبعد الدار منه ,ولم أكن لــــولا هواه لبعد دار أجزع
وكان الملوك يخصصون مجالس يستمعون فيها على ما أنشده الشعراء في محافل العامة أو كانوا ينشدون الشعر ويستجيزون من حضر من الشعراء ويطلبون إليهم القول في معان معينة :
ترحل من حياتي في يديه فيا أسفى ,ويا شوقي إلية
وقال أخر :
ومن هذا يكون عليه مثلى وهذى الريح أخشاها عليه
وقال أخر:
ألا ياليته إن كان يــأتي حياتي,ثم موتى في يديه
مما تقدم يدرك أن العصر كان مواتياً للعصر أحبه خلافا وسلاطين وحاول الكثير منهم إن يكون من أهله.
|
|
|
|
|
|