الموضوع: اللغة العربية ادب بين القرنين رابع
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 1- 7   #34
khawla.qs
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية khawla.qs
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 52945
تاريخ التسجيل: Fri Jun 2010
العمر: 35
المشاركات: 200
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 66
khawla.qs will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتظام
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
khawla.qs غير متواجد حالياً
رد: ادب بين القرنين رابع

تابع /

طوائف شعراء المديح …


يكتظ الشعر العربي بالمديح منذ أيام الدولة الأموية ثم العباسية ، وفي عهد الدولة التولونية تبارى الشعراء في مديح أحمد بن تولون ، ومنهم الشاعر القاسم بن يحيى والذي يقول مادحاً :


يقولون مابالُ رحيلك دائماً بمصر وإني لست عن غيرها أرضى


وكيف رحيلي عن بلاد غدى لها أبو الجيش والنيل الذي ملأ الأرض


الاخشيد قد ملك مصر والشام وثغور الروم , يقول سعيد بن فاخر في قصيدة مدح


ياملك الشام ومصر الى اقصى ثغور الروم والشام





وتتقبل مصر عهد الدولة الفاطمية إذ ينزلها جوهر الصقلي ويؤسس منها القاهرة ومسجدها الأزهر ، وتصبح القاهرة حاضرة لدولة ضخمة ، ويتخذ يعقوب ابن كلس وزيراً له ، فيمتدح الشعراء الوزير والخليفة.


ومن ذلك قول ابن أبي الجوع :


لولا العزيز وآراء الوزير معاً تحيفتنا خطوب تشعب الأممَ





فمعظم الشعر كان في مدح الملوك والرؤساء ، وكان محمد بن القاسم الملقب بصناجة الدوح شاعر الحاكم أنشد في زلزلة حدثت بمصر قصيدة مدح يقول فيها :


بالحاكم العدل أضحى الدين معتدلا نجل العلا وسليل السادة الصلحا


مازلزلت مصر من كيد يراد بها ولكنها رقصت من عدلها فرحا





وفي زمن الدولة الفاطمية ، كانت هناك مواسم كثيرة وأعياد للشعر والشعراد ، منها الأعياد ، مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، الخليفة الذي بيده الحكم ، يوم عاشوراء ، ليالي رمضان ، أول رجب وشعبان ، حتى أعياد النصارى وليلة الغطاس وليلة النيروز ووفاء النيل .


ومن اقوال الشعراء في تلك المناسبات قول احدهم :


فتح الخليج فسال منه الماء وعلت عليه الراية البيضا


فصفت موارده لنا فكأنه كف الامام فعرفها الاعطاء





ويبدو أن الشعراء كانوا يتمادون أيام الخليفة الآمر في تطوير مدائحهم ، فأمرهم أن يختصروها ، مما جعل أبا العباس ابن مفرج يشدوا في مدائحه قائلاً :


أمرتنا أن نصوغ المدح مختصرا لم لا أمرت ندى كفيك يختصر !


والله لابد ان نجرى سوابقنا حتى يبين لها في مدحك الاقمر


وكان الصليبيون قد استولو على بيت المقدس ، وظهرت بعد المعارك والقواد لمقاومتهم فمنحهم الشعراء حتى جاء صلاح الدين ، وكانت معركة حطين الفاصلة التي استعاد فيها السلمون القدس ، فراح الشعراء يمتدحون صلاح الدين ، منها قول العماد الأصبهاني :


حططت على حطين قدر ملوكهم ولم تبقِ من أجناس كفرهم جنسا


بطون ذئاب الأرض صارت قبوره ولم ترض أرض أن تكون لهم رمسا





وفتحت لصلاح الدين بعد حطين أبواب ومدن كثيرة ، راح الشعراء يتغنون بتلك البطولات ، مثل قول محمد بن الأسعد :
أترى مناماً ما بعيني أبصر القدس يفتح والفرنجة تكسر


قد جاء نصر الله والفتح الذي وعد الرسول فسبحو واستغفروا





وقد كان هذا تحولاً واسعاً في قصيدة المدح أسام الفاطميين التي كانت تنشد في المناسبات ، فأصبحت أيام الأيوبيين قصيدة أمجاد حربية ، تمتدح القواد .


ويظل جهاد الصليبيين الموضوع الأهم في مدائح لسلاطين الأيوبيين .


فكان الشعراء ينثرون قصائدهم على بيبرس الذي هزم التتار وقلاون الذي حارب الصليبيين واستولى منهم على بعض الحصو ، ثم ابن الخليل الذي كان بطلاً مغواراً ، ولبدر الدين قصيدة طويلة في انتصاراته يقول في أولها :


بلغت في الملك أقصى غاية الأمل وفت شأو ملوك الأعصر الأول
  رد مع اقتباس