عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 1- 9   #3
بوفيصل 1432
أكـاديـمـي
 
الصورة الرمزية بوفيصل 1432
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 124305
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2012
المشاركات: 13
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 0
بوفيصل 1432 will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتظام
التخصص: علم اجتماع 1433-1434هـ
المستوى: ماجستير
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بوفيصل 1432 غير متواجد حالياً
رد: تجمع طلاب وطالبات ماجستير علم اجتماع لعام 1433هـ - 1434هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


من خلال تصفحي لمواقع الانترنت أحببت أن أنقل لكم هذا الموضوع الخاص بمقرر ( النظرية الاجتماعية المعاصرة )


الذي يشرف على تدريسه الدكتور القدير / الحبيب الدرويش


وكلي أمل بأن يكون مفيد للجميع



دور النظريتان في تفسير التفاوت الاجتماعي، هما النظرية الوظيفية البنائية، والنظرية الصراعية:

النظرية الوظيفية البنائية :
وضع حجر أساسها "دوركايم"(1858-1917)م Durkheim، وطورها "بارسونز" Parsons . ظلت مرتبطة بالعلم الطبيعي، لاسيما علوم الحياة والكيمياء والميكانيكا، إذ تتصور المجتمع على أنه ((نسق)) من الأفعال المحددة المنظمة. ويتألف هذا النسق من مجموعة من المتغيرات المترابطة بنائياً والمتساندة وظيفياً. وترى أن للمجتمع طبيعة سامية ومتعالية تتجاوز كل مكوناته بما فيها إرادة الإنسان، بحيث تلزم الأشخاص بالانصياع لقواعد الضبط والتنظيم الاجتماعيين، لأن أي انحراف عنها يهدد أساسيات بناء المجتمع الذي تعد المحافظة عليه وصيانته وتدعيم مسيرته غاية في حد ذاتها. فالمجتمع نسق يحقق توازنه الدينامي دون تغيرات جوهرية، فحالما يتعرض النسق لضغط تمارسه قوى خارجية، تتأهب القوى الداخلية وتدفع بالنسق الى إعادة توازنه (8).
وتهتم هذه النظرية بدراسة العوامل المساعدة على ثبات الأنظمة لمدة طويلة من الزمن، وهي لا تنكر إمكانية حدوث صراع، لكنها لا ترى ضرورة للثورة، لكونها دموية ومهددة للكيان السياسي والاجتماعي (9). ولذلك شددت على ضرورة التفاوت الاجتماعي وقيمته ونتائجه الايجابية، عبر توكيدها على أهمية المكافآت غير المتساوية في تحفيز الناس على زيادة مهاراتهم في كل المجتمعات الطبقية. ولأن توزيع المكافآت لا يجري دوماً على أساس الموهبة أو الحافز، فقد أنتقدت هذه النظرية من قبل عدد من علماء الاجتماع، بسبب عدم أخذها بالحسبان أن أفراد الطبقة العليا لا يسهمون في الغالب بشيء مهم للمجتمعات التي يعيشون فيها، وبالرغم من ذلك تنتقل الثروات اليهم وراثياً (10).

النظرية الصراعية
أسسها "كارل ماركس" (1818 – 1883)م K. Marx ، و"فريدريك انجلز"(1820 – 1895)م F. Engels، بناءاً على المعلومات الانثروبولوجية والتاريخية التي حصلا عليها في عصرهما. ركزت هذه النظرية على الصراع الطبقي ClassConflict، وعلى مظاهر العجز الوظيفي للتفاوت الاجتماعي، كالآلام والتنافس والصراع الناشيء عن جهود الطبقات السائدة في الدفاع عن ثرواتها وامتيازاتها. ووجهت الأنظار الى ((القوة)) Power بدل ((الموهبة))Talent بوصفها مصدر الثروة، والى الايديولوجيا التي توظفها الحكومات لخدمة مصالح الطبقة السائدة، إذ أشار ((ماركس)) الى أن الأفكار السائدة في أي عصر هي أفكار الطبقة السائدة، وأن ايمان الفقراء والضعفاء بأيديولوجيات الطبقة الحاكمة هو نتيجة وعيهم الخاطيء ولافتقارهم الى ادراك مصالحهم الطبقية(11). واكد في منهجه الصراعي لتغيير العالم أن صواب الفكرة لا يتحقق إلا في نجاحها في التأثير في العالم الخارجي، فكتب: ((إن الفلاسفة لحد الآن، قد اقتصر عملهم على تفسير الدنيا بطرائق مختلفة، ولكن الشيء المهم حقيقة هو تغييرها)) (12).
وتعد ((المادية التأريخية)) الإطار السوسيولوجي للفكر الماركسي، إذ ترى أن كل نظرية في الأخلاق هي في التحليل الأخير نتاج للوضع الاقتصادي للمجتمع، ولا توجد مباديء أخلاقية سرمدية أو نهائية تقع فوق التأريخ. فكلما يزداد المجتمع تعقيداً يتطور تشريع القوانين الى الحد الذي يبدو فيه هذا التشريع كما لو إنه مستقل عن ظروف المجتمع الاقتصادية الحالية. وبمرور الزمن وبتطور التشريعات، تتكون طائفة من رجال القانون، ومعهم يولد علم الحقوق، الذي يصبح هو المقياس المرجعي لمعرفة الحقوق الطبيعية، أي العدالة. وهذه العدالة في حقيقتها ليست إلا تعبيراً عن الظروف الاقتصادية القائمة، تارة ً حسب صورتها المحافظة، وتارة ً حسب صورتها الثورية (13).
ولا تعني هذه الرؤية أن الدوافع الاقتصادية وحدها هي التي تحرك الناس عن وعي أو عن غير وعي، إذ كان مؤسسا النظرية الصراعية حريصين على توضيح الأبعاد الأخرى غير الاقتصادية في المجتمع أيضاً. فكتب "انجلز": ((لا أنا ولا "ماركس" أكدنا أن الاقتصاد هو الوحيد، لأن للعناصر المختلفة للبناء الفوقي تأثيرها على مسارات التأريخ)) (14).
ويعد ((الاغتراب)) Alienationفي النظرية الماركسية، أبرز نتائج سوء توزيع الثروة في المجتمع، إذ ميز "ماركس" أربعة مظاهر متسلسلة للاغتراب: فاغتراب الانسان عن نشاطه الانتاجي المملوك لقوى خارجية لا يسيطر عليها، يجعله مغترباً عن ذاته، وبالتالي يصبح مغترباً عن قدراته والروابط الاجتماعية التي تميزه بوصفه إنساناً، ثم يصبح في النهاية مغترباً عن أقرانه وعن الناس عامة (15).

ومع ذلك تنظر الماركسية بتفاؤل الى مستقبل العدالة والمساواة في المجتمع البشري، إذ ترى أن مفهومي العدل والظلم غير مطلقين، بل يتغيران من عهد الى آخر تبعاً للتغيرات التي تطرأ على العلاقات الاجتماعية، وأن إقامة العدل يعني تحرير المجتمع من الاستغلال (16). فمع تطور التكنولوجيا وتزايد الاستثمارات، تنمو البروليتاريا (الطبقة العاملة) وتزداد سخطاً بسبب استغلال البرجوازية لها، ويتنامى وعيها بأن أصل مشاكلها هو نمط الانتاج الذي يحدد بناء العلاقات الاجتماعية. وحين تبلغ وسائل الانتاج أقصى مراحلها المتطورة، تتم الاطاحة بالبرجوازية، مقابل صعود البروليتاريا (17). وعند ذاك تقوم علاقات عادلة أصيلة من المساواة والصداقة الأخوية والتعاون بين جميع الناس، ضمن مجتمع شيوعي يسود فيه نظام اجتماعي لا طبقي يتحقق فيه توزيع الثروة حسب المبدأ النهائي القائل: ((من كلٍ حسب مقدرته، ولكلٍ حسب احتياجاته)) (18).



وهنا أذكر أحد الاختلافات بينهما :


تنظر نظرية الصراع إلى المجتمع كنسق من جماعات متصارعة تمثل الكفاح من أجل الحصول على الحاجات الأساسية . فقد تركزت نظريات الصراع على الحاجات الإنسانية والتغير الأجتماعي بينما النظريات العضوية والوظيفية تركز على حاجات النسق .



دمتم بصحة وعافية وتوفيق من الله عز وجل


أخوكم بوفيصل

التعديل الأخير تم بواسطة بوفيصل 1432 ; 2013- 1- 9 الساعة 12:46 PM
  رد مع اقتباس