مساء الشتاء حيث يحلوا السمر بقرب المدافئ
أتوجه بالشكرإلى الأخوات
( الحب الراحل , ديورالجامعة ,شمس الظهران ,صاحبة السمو )
ومن الأخوة
( الأخصائي ياسر , بوحمد , بو ريان )
على أثرائهم موضوع النقاش متمنياً لهم التوفيق والنجاح
من جد مشتهي الكستناء أو ( بو فروة )
, اللي عندي خلص
والبرد حابسنا عن الطلعة
نرجع الى المقرر والاختبار
كثير من الشباب وضح أوجه الاختلاف بين النظريتين لكن لم يعرض أحد أوجة التقارب بشكل واضح أتمنى التركيز على هذه النقطة .
مشاركتي هذه عن محاولة التقارب بين النظريتين
نظرية الصراع والوظيفية
لقد ظهرت فكرة الصراع كرد فعل للنظرية العضوية فيمحاولة من جانب أنصار فكرة الصراع لإضافة أبعاد تصورية جديدة إلى الإطار التصوري فيعلم الاجتماع حتى يستكمل هذا الإطار العناصر التي أغفلتها النظرية العضوية وحتىيتحقق تصحيح الأخطاء.
فلقد كانت الأفكار المحافظة التي ارتبطت بالنظرية العضويةمهتمة بقضية النظام العام في المجتمع، وتتصور هذا المجتمع على أنه كيان يسودهالوئام والانسجام، كما يظهر في آراء كونت وسبنسر. ولكن أفكار دور كايم وباريتو، قدكشفت في صورة واضحة زيف تصور المجتمع على أنه مسود بهذا الوئام والانسجام. فلقد وضعكايم فكرة الأنومي التي تصور حالة من الاضطراب الاجتماعي توجد في المجتمع. كما تصورباريتو قيام حالة توازن دينامي في المجتمع تستند إلى وجود عناصر متصارعة في هذاالمجتمع.
ولقد فسر كونت الاضطراب الاجتماعي على أنه من عمل فئة ضئيلة منالمهيجين السياسيين، كما أرجعه سبنسر إلى آراء المصلحين الاشتراكيين ولهذا ظهر عجلةالنظرية العضوية في تفسير الصراع في المجتمع، رغم ما تبدي من قدرة هذه النظرية علىتفسير التضامن الاجتماعي وحالات التوازن في المجتمع والجماعات، ورغم ما ظهر من قدرةالنظرية العضوية على إبراز ترابط الظواهر الاجتماعية ببعضها وتساندها معاً في إطارالكل العضوي الذي نسميه بالمجتمع. حتى يستكمل هذا الإطار العناصر التي أغفلتهاالنظرية العضوية وحتى يتحقق تصحيح الأخطاء التي وقعت فيها.
لقد عدلت نظريةالصراع التفسير العضوي لكل الظواهر في المجتمع ونظرت إلى تلك الظواهر في ضوء أبعادجديدة، فكان لها تفسيرها النوعي في ظواهر: الدين والتدرج الطبقي والفن والاقتصادوالدولة والقانون الخ...
هكذا أضافت نظرية الصراع من خلال حوارها الجدلي منالنظرية العضوية أبعاداً تصورية إلى الإطار التحليلي في علم الاجتماع حتى يقترب هذاالإطار من طبيعة الواقع الاجتماعي وينأى عن التصور الخيالي له. كما أصبح الصراع فيضوء هذه النظرية هو الأساس لتفسير كل العمليات الاجتماعية كما فتحت هذه النظريةمجالات جديدة للدراسات في علم الاجتماع واستبعدت نظرية الصراع أو تخلت عن مفهومالإنسانية أو المجتمع، واستبدلت هذين المفهومين بمفهوم الجماعة التي تصورتها علىأسس دينامية.
إن التحولات في مجال الاهتمام والتركيز في إبراز فكرة الصراعالاجتماعي من جانب الاتجاهات الصراعية، لم يترتب عليه ظهور اتجاه فكري واحد، ولمينشأ موقف موحد تجاه الوظيفية من جانب أنصار الاتجاهات الصراعية:
1. الاتجاهالأول: يرى أن الرؤية الصراعية هي استكمال للرؤية الوظيفية ويمثل هذا الاتجاه لويسكوزر.
2. الاتجاه الثاني: يرى أن رؤية الصراع هي جزء في نطاق نظرية عامة عنالمجتمع يمكن أن تستكمل معالمها في المستقبل، ويمثل هذا الاتجاه رالفدارندورف.
3. الاتجاه الثالث: يرى أن الرؤية الصراعية هي القوام التصوري لنظريةعامة مستقلة في المجتمع يمكن أن تنافس الوظيفية، وتمثل هذا الاتجاه رايت ميلز.