2013- 1- 21
|
#27
|
|
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
|
رد: سر نجاح هولاء هو. .....؟؟
اليوم يتجدد لقاءنا مع منجز اخر.. وبطل عربي .. يحق لنا الفخر فيه 
العالم العراقي حمزة خضير الدجيلي ثروة علمية 
ـ ما صحة نظريته في ايجاد وزن ٍللظل ؟
صباح محسن جاسم ـ كاتب عراقي
اضاءة
حمزة خضير عباس محمد الدجيلي ( 1937-1999 ) أحد العلماء العراقيين المتميزين في علم الفيزياء والطاقة الذرية.
ولد وترعرع في مدينة المسيب / محافظة بابل ، ينحدر من عائلة متوسطة لها الدورالكبير والمشرف في الوقوف معه بعد وفاة والده المبكرة وتحمل شظف العيش لاكماله دراسته.
أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة في المدينة نفسها كما واصل دراسته الإعدادية والجامعية في مدينة بغداد .متزوج له بنتان وولدان.
مارس مهنة تدريس الفيزياء والرياضيات في المدارس الثانوية بعدها التحق بالبعثة العلمية حيث حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في الهندسة النووية (فيزياء المفاعلات النووية) في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية . عنوان اطروحته للدكتوراه ( صياغة وتحليل المقاربة النهائية للمرحلة التاسعة لمعادلة الأختلاف في الهندسة الأسطوانية ). عيّن بعد عودته إلى العراق في منظمة الطاقة الذرية.
عام 1975 أذيع من لندن خبر حول نظريته في ايجاد وزن للظل. كما اهتم بقراءة القرآن بطريقة علمية فكانت له أكثر من انتباهة من مثل نشأة الأرض وايجاد سرعة الضوء.
كما كان بالأمكان الأستفادة من ذكائه في المساعدة بتفسير نظرية آينشتاين النسبية للضوء.
كان يهوى الشعر والادب وشغوف بقراءة رباعيات الخيام ، ابي العلاء المعري وشعراء المهجر كما درس بتعمق نهج البلاغة .
من هواياته أيضا قراءة القرآن الكريم والخط العربي وسماع موسيقى بتهوفن وباخ وموزارت وكان ايضا من محبي ام كلثوموفيروز.
وفاته
أصيب بسرطان المثانة النادر والمفاجيء ! أجريت له عملية جراحية في مستشفى الهلال الأحمر بتاريخ 1998 وزرع له بعد استئصال المثانة وملحقاتها حالبان بالامعاء الدقيقة وربطت الامعاء الدقيقة بالجلد غير أنه توفي بعد فتره قصيرة لا تتجاوز الشهرين . كان يتمتع بصحة ممتازه وقوة كبيرة الآ أن السرطان داهمه فجأة!
عام 1999 رحل العالِم الحزين . لميخصص له راتب تقاعدي يليق بمركزه العلمي عدا 130 الف دينار لا غير بالرغم من انه اصيب وهو ما يزال في أوج نشاطه الوظيفي! أما مكرمة رعاية العلماء فقد غادرت هي الأخرى حال انقضاء فترة الثلاث سنوات على الوفاة. لم تحض عائلته بعدها باية رعاية كما تعرضت الى التهجير مما اضطرها الى ترك الدار والأثاث في بغداد بعد ان بناه الأب بعرق جبينه بكل ما يعنيه هذا التعبير ففقدت العائلة ممتلكاتها الشخصية وما يتعلق بوثائق الأب والمذكرات . كل ذلك انهار بيد قوى التسلط والجهل والظلام دون أبسط حماية لملاك علمي متقدم من خيرة علماء العراق .
وما زال اجتثاث العقول ساري المفعول حتى اليوم فغُيب الصحفيون ورجال القضاء وهمّش المثقفون والأدباء ولتنزل الصاعقة على العلماء واساتذة الجامعات والأطباء ونزولا على الحلاقين والحلاقات وصعودا على رجال الشرطة وشخصيات من عشائر عربية معروفة كما لم يسلم من الأعصار النساء وطلبة المدارس وحتى تمثال كهرمانة والمنصور وابي نؤاس وأسد بابل وتماثيل المتحف العراقي وآثاريات ولقى بالآلاف هرّبت الى الخارج!
البدايات:
ثمة سؤال ربما يثار بشأن مدخلنا: لمَ وإثارة ذكرى عالم عراقي متوفى منذ ثماني سنوات ؟ ان طبيعة مجال تخصص معظم العلماء العراقيين لم تكن لتسمح باجراء اللقاءات معهم والتحدث عن بحوثهم لاسيما أولئك المهتمين والمشتغلين في أبحاث وشؤون الطاقة الذرية. كان كل شيء يجري بسرية تامة بحيث قيدت حركة العالم العراقي ومنع من السفر الآ بالحدود التي يقررها النظام ووفقا لشروطه. 
ومنذ إن حُبست أنفاس الشعب العراقي مطلع ستينيات القرن الماضي لم يكن بمقدور العالِم ان يمارس او يطوّر خبراته ، فمثلا حرّم عليه صنع طائرة وإن كان بصفة نموذج. فلا غرابة أن تخاطرالعقول وتغامرالأدمغة بالهجرة بالرغم من كابوس الأغتيال والموت الذي يتهددهم ويلاحقهم وإن استقروا في بلاد المهجر.
في مثل تلك الظروف وبالذات في عام 1962 نال الدجيلي الطالب شهادة البكالوريوس في الفيزياء بدرجة شرف. ومثلها عام 1972 شهادة الماجستير من الولايات المتحدة الأمريكية / مانهاتن – جامعة ولاية كنساس- كلية الهندسة – قسم الهندسة النووية.
أما الدكتوراه فقد نالها عام 1975 من جامعة ولاية أيوا / أيمز ستيت ، قسم الهندسة النوويةSTATE Univ. U.S.A IOWA.
شهادات ما تزال تنبض بالحياة
في شهادة من أهله تذكر أبنته المهندسة غيداء في ورقة من مذكراتها:
" ...كان نعم الأب ، دائم العطاء حتى عند رحيله إلى مثواه الأخير ظل علمه وذكره الطيب على لسان كل من عرفه أو سمع عنه . منح حياته للعلم ومضى متبحرا فيه قوياً أمينا سلاحه القلم ورايته المعرفة المستفيضة، صادقاً كل الصدق وفياً للعلم اقسم على أن يحمي شرف المهنة .
اعتمد على نفسه منذ الصغر، عمل كي يوفر لقمة العيش ويكمل تعليمه .. صارع مصاعب الحياة بكل شرف وبسالة ، ً كان يقول " لقد عملت نفسي من اللاشئ " . تميز منذ صغره بذكاء حاد ، ختم القرآن الكريم في سن السادسة عند الملة والدة الأديب الشهيد قاسم عبد الأمير عجام في المسيب. اهتم بدراسة العلوم مبكرا كما تميز بمواهب علمية في الفيزياء لاسيما موضوعة الكهرباء . كان عبقريا في مادة الرياضيات بشهادة طلبته ومدرسي المادة . عمل في بداية حياته العملية مدرساً لمادة الفيزياء والرياضيات. دائما كان يقول " درّست أكثر من ثلاثة أرباع الطلبة في العراق " .أينما ذهب أو تجول في مدينة من المدن العراقية كان هناك من يتوقف ليلقي التحية عليه:
(كيف حالك أستاذ أكيد لا تتذكرنا لكننا أبدا لا ننسى أستاذنا الفاضل ، الطالب لا ينسى أستاذه ) .
اختص بدراسة الفيزياء النووية والرياضيات التحليلية والعددية وكثير من الدروس ذات الاختصاص لطلبة الهندسة النووية والماجستير والدكتوراه. ان حبه لوطنه كان اكبر من كل العروض المغرية التي قدمت الية فقرر العودة تواصلا لخدمة وطنه. كان معطاءً حتى عندما كان على فراش الموت حين زاره احد طلبته لتوقيع أطروحة الدكتوراه ، فكان ذلك أخر توقيع له ."
سرعة الضوء وإشارة في القرآن..
كما اهتم بمتعة كبيرة في تفسير القرآن الكريم علمياً من ذلك انتباهته الى حساب سرعة الضوء في كل من سورة " الملك" وسورة "السجدة" في القران الكريم .ففي عام 1981كان أول من حمل حاسبته اليدوية ليضرب ويقسم الاعداد محاولا استخلاص ملاحظته من قوله تعالى في سورة الملك ، بسم الله الرحمن الرحيم -﴿... الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ ، صدق الله ىالعظيم ، وهو ما يقابل نظرية آينشتاين في قياس سرعة الضوء { المسافة = السرعة x مربع سرعة الضوء } . كذلك في سورة السجدة يقول تعالى:
﴿ يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ ثُمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ ﴾ حيث ثبت علميا ما توصل اليه عام 1981 واعلن عنه لاحقا في الموتمر الدولي للمعايير المنعقد في باريس عام 1983 عن التوصل لقياس سرعة الضوء في القرآن الكريم وكما يأتي :
لما كانت سرعة جسم = المسافة / الزمن .
زمن يوم ارضي= 86164.09966 ثانية
ألف سنة مما تعدون – الحساب باعتماد القمر- = مقدار الف سنة من مسيرة القمر=12000 دورة قمرية
وهي المسافة التي يقطعها القمر في أوربتل منعزل.
= 12000 × متوسط سرعة القمر المدارية × شهر قمري
= 12000 ×368207× 0. 89157×655. 7198395
أذن المسافة = 25.83134723 بليون كم
تقسم المسافة 25.83134723 كم على الزمن 86164.09966 ثانية فتكون سرعة الضوء = 299792.458 كم/ثانية
وهو الرقم 300000 كم/ ثا نفسه الذي توصل اليه العلماء
كما توفر لديه كثير من البحوث العلمية المنجزة المنشورة وغير المنشورة على ان بعضها وللأسف سرقت بعد وفاته ونشرت لغير اهلها ."
" ... كما يشاع عن نظريته الشهيرة بوجود وزن للظل ، ذلك ما أعلنته إحدى إذاعات لندن عام 1975 ولم يزل سر تلك النظرية مفقودا لربما يعثر عليه يوما .. أما موضوع أطروحة الدكتوراه فقد حل بواسطتها إشكالية كانت عالقة منذ الأربعينيات وكان هذا بحد ذاته انجازا كبيرا في ذلك الوقت ."
وظائف شغلها :-
مدرس على ملاك التعليم الثانوي للفترة 1962-1969
باحث علمي في الطاقة الذرية العراقية / معهد البحوث النوويه للفترة 1975-1999
الدرجة الوظيفية: رئيس مهندسين
الدرجة العلمية رئيس باحثين علميين ، خبير ، بروفسور
الفعاليات الجانبية :-
تدريس طلبة الماجستير والدكتوراه في جامعة بغداد والجامعة المستنصرية مواضيع علمية في مجال تكنولوجيا المفاعلات ـ مادة نظرية المفاعل والهندسة النووية والفيزياء والرياضيات التطبيقية ، التحليلات العددية وللفترة 1976 -1999
الإشراف وتخريج أكثر من عدد/ 15 طالب ماجستير في حقل تكنولوجيا المفاعلات والهندسة النووية وفيزياء المفاعلات.
الإشراف وتخريج أكثر من عدد/ 5 طالب دكتوراه في الفيزياء الذرية.
المشاركة في لجان كثيرة تخدم مجالات علمية متعددة .
البحوث المنجزة والمشاريع العلمية :-
أنجز عددا كثيرا من البحوث والدراسات في مجالات الهندسة النووية وتكنولوجيا المفاعلات تجاوز الثلاثين بحثاً موثقاً بشكل تقارير علمية وبعضها نشر في مجلات علمية عراقية وعربية وعالمية .
المشاركة في العديد من الحلقات الدراسية والندوات العلمية على النطاق العالمي وكذلك العديد من المؤتمرات العلمية محليا وعالميا.
المساهمة في نشاط الهيئة العربية للطاقة الذرية خبيراً في مجال المفاعلات النووية كمصدر للطاقة في تحلية مياه البحر.
تكليف رسمي بتقييم كتاب "الوقاية من الإشعاع " للسيد قصي رشيد .
تدقيق كتاب مسابقة رئاسة الديوان "الذرة" للسادة د. موسى الجنابي ، د.سعد القريشي ، د.رياض.
ترجمة العديد من المقالات وتقييم العديد من التقارير ورسائل الماجستير .
ترجمة ثلاثة كتب في مجالات الطاقة النووية لصالح منظمة الطاقة الذرية ، نشر احدها "دليل المفاعلات النووية" وبعد وفاته وبجهود موظفي الطاقة الذرية العراقية تم طبع ونشر الكتاب الآخر" طاقة الاندماج ".
المشاركة في العديد من اللجان الامتحانيه لطلبة الدراسات العليا(الماجستير والدكتوراه) .
تأسيس شعبة الحسابات في فيزياء المفاعلات واستكمال بناء شعبة الدراسات الجامعية في قسم التدريب.
تتلخص تلك المهام :-
فتح خطوط بحثية متنوعة لدراسة المفاعلات النووية وتحليل العمليات الفيزياوية والنيوترونية من خلال دراسات متعددة في حسابات خلايا الوقود النووي ومرفقاته وكذلك التوزيع النيوتروني في أجزاء القلب والعاكس وكذلك الحسابات المتعلقة بالدروع الواقية لتحديد كميات الجرع الإشعاعية للإشعاعات المؤينة المختلفة وكذلك الحسابات المتعلقة بدراسة حركية المفاعل عن طريق التغذية العكسية وغيرها من العمليات الفيزياوية والنيوترونية والتي تؤثر على اشتغال المفاعل في الحالة الطبيعية والحالات الطارئة.
إعداد وتهيئة الملاكات المتقدمة لتتناسب والإمكانيات المطلوبة في تنفيذ البرامج المشار إليها وتطويرها .
الإشراف على إعداد برامج حسابية وإعدادها وتوزيعها بين دوائر المنظمة من خلال قسم التدريب .
المساهمة في رسم سياسة الدراسات العليا في المنظمة وتنفيذها في جامعات العراق.
المساهمة في دراسات مختلفة لإمكانية فتح صفوف دراسية لحساب المنظمة في الاختصاصات المتنوعة .
- ترأس اللجنة المركزية للسلامة المهنية لمدة 7 سنوات في عقد الثمانينات وتلخصت الأعمال الرئيسية في هذا المجال :-
وضع الهيكل الإداري للجنة المركزية للسلامة المهنية في المنظمة وفروعه في دوائر وأقسام المنظمة .
انتخاب أعضاء الهيكل الرئيسي والفرعي وتدريب قسم منهم في مجالات مختلفة تصب في عمل السلامة المهنية .
وضع جدول التقييس لعموم المنظمة .
المساهمة في إقامة دورات مركزية للعديد من منتسبي المنظمة وتدريبهم في مواضيع تتعلق بإعمالهم كذلك التوعية بأهمية الإسعافات الأولية والحرائق وغيرها معززا تلك الدورات بفعاليات ميدانية حقيقية .
المساهمة في وضع الإطار الجديد لقسم السلامة المهنية .
بناء خط خاص بفهم العمليات المفاعلية لاستغلالها في تهيئة وإعداد الملاكات المتقدمة " مهندس وماجستير " كذلك في الدراسات الأكاديمية المختلفة والإشراف على البحوث والمشاريع التي نفّذت في هذا المجال، وقد استخدم هذا الخط في مجالات مختلفة منها تدريب ملاكات المفاعلات النووية وماجستير تكنولوجيا المفاعلات إضافة إلى الدورات التخصصية الأخرى المختلفة التي تنفذ في المنظمة كدورة السلامة النووية وغيرها من الدورات المتقدمة واستخدامها أيضا في المهام المختلفة التي نفذها في قسم التدريب وكذلك في رئاسة شعبة الدراسات الجامعية.
وفاء
وإن سنحت فسحة من حرية بالضرورة صار من المهم التنبيه والأحتجاج والكشف عن أهمية ما غفل عنه المسؤولون قبل المواطن العراقي البسيط لشريحة هي في قمة المسؤولية في المشاركة في توجيه المجتمع الوجهة السليمة وتقدمه وحتى الدفاع عنه ونجدته.
كما يغدو من الأهمية بمكان أن يصار إلى معالجة ما يجري من دمار بوضع الخطط الكفيلة لأنقاذ ورعاية ما تبقى فالعلماء والباحثون والتدريسيون وعوائلهم ودورهم وتراثهم وموجوداتهم لها خصوصيتها في الأهمية. هل يعقل أن تسّير عائلة عالم عراقي مهجرة أمورها المعيشية بمثل ذلك الراتب التقاعدي ؟ لنرد لمن يعْلـَمون بعضا مما منحوه لبلدنا وشعبنا .. فهل نقدر؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
|
|
|
|
|
|