((أنواع الحوارات بين الزوجين ))
((الحوار فيحل الخلافات العائلية ))
عن عائشة قالت: دخلعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي .
فقال: ما يبكيكِ ؟
فقلت فاطمة أغضبتني فدعا فاطمة وقال لها :
يا فاطمة ! أغضبت عائشة؟ قالت: نعم ! يا رسول الله .
فقال: ألست تحبين من أحب ؟
قالت : نعم ! .
قال : وتبغضين من أبغض ؟
قالت : بلى !
قال : فإني أحبعائشة ، فأحبيها .
قالت فاطمة : لا أقول لعائشة شيئاً يؤذيها أبداً )) .
(رواه أبو يعلى والبزار بإسنادصحيح).
----------------------------------------------
(( الحوار في حالة الغيرة ))
كانت أمالمؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تغير عليه من فرط حبها له
ومن ذلك أنرسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلاً ،
قالت : فغرت عليه ،قالت : فجاء فرأى ما أصنع
فقال : ما لك يا عائشة ؟ أغرت ؟
فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك .
فقال رسول الله صلى الله عليهوسلم أفأخذكشيطانك،
قالت : يا رسول الله أو معي شيطان ؟
قال: نعم . قلت : ومعكل إنسان ؟
قال: نعم .
ومعك يا رسول الله ؟
قال : نعم . ولكن ربي عز وجل أعانني عليه حتى أسلم ..
----------------------------------------------
(( الحوار الأخلاقي السلوكي ))
عن عائشةرضي الله عنها أن يهوداً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم
فقالوا: (السآمعليكم)، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله،
وغضب الله عليكم، قال: ( مهلاًيا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش)
قالت: أو لم تسمع ما قالوا ؟
قال: (أو لم تسمعي ما قلت ؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهمفيّ)
(رواه البخاري)
ويؤيد هذا المعنى من الرفق المقصود منه اتقاءالشر حديث آخر،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم:
(إن شرالناس عند الله منزلة يوم القيامة منتركه الناس اتقاء شره).(رواه البخاري)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(( الحوار النفسي ))
عن عائشة قالت : لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلمفيها
عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعله فوضعه عند رجليه ،
وبسط طرفإزاره على فراشه فاضطجع ،
فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت ،
فأخذرداءه رويداً وانتعل رويداً ،
وفتح الباب فخرج ثم أغلقه رويداً ،
فجعلت درعي في رأسي ،
واختمرت وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره حتىجاء البقيع فقام فأطال القيام ،
ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم انحرف فانحرفتفأسرع فأسرعت فهرول فهرولت ،
فعاد فعدت فسبقته فدخلت . فليس إلا أن اضطجعتفدخل
فقال : ما لك يا عائش قلت : لا شيء قال : لتخبريني أوليخبرني
اللطيف الخبير . قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ،
وأخبرته قال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟
قلت نعم . فلهدني فيصدري لهدة أوجعتني
ثم قال : أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله !
قلت : مهما يكتم الناس يعلمه الله ؟!
قال : نعم . قال : فإن جبريل أتاني حينرأيت فناداني فأخفاه منك ،
فأجبته فأخفيته منك ، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعتثيابك .
وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي،
فقال : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم ،
قالت: قلت : كيف أقول لهم يارسول الله ؟ قال : قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين،
ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون . (رواهمسلم)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(( الحوار العاطفي ))
عن فاطمة الخزاعية قالت : سمعت عائشة تقول يوماً :
دخل علييوماً رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أين كنت منذ اليوم ؟
قال : ياحميراء كنت عند أم سلمة . فقلت : وما تشبع من أم سلمة ؟
قالت : فتبسم
فقلت : يا رسول الله ألا تخبرني عنك لو أنك نزلت بعدوتين إحداهما لم ترع
والأخرى قد رعيت أيهما كنت ترعى ؟
قال : التي لم ترع . قلت : فأناليس كأحد من نسائك ،
كل امرأة من نسائك قد كانت عند رجل غيري .
قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والآن أرأيتم أيهاالإخوة كيف كان رسول الله صلى الله عليه سلم
يحاور أهل بيته بكل أنواعالحوار مع أنه كان نبياً ورسولاً وحاكماً
وقائد جيش وقاضياً وإماماً وكانتالأعباء على كاهله أكثر مما على كاهلنا بكثير
ومع ذلك كان يخصص وقتاً للحوارمع زوجاته فأي رجل ناجح هو صلى الله عليه وسلم ..
(( مهم للجميع ))
- إذا واجهتكم أية مشكلة نفسية فهي لا تخرج عن هذهالأسباب الرئيسة
والتي تؤثرعلى الزوج أو الزوجة أو الأبناء وتكوندافعاً للمرض النفسي
ولن أذكر كل شيء لأن بعضها يختص بالمعالجينوهي كالتالي :
- 1الخبرة السلبيةالسابقة:
وهيأول وأكثر الأسباب في المشكلات النفسية ،
وهي لا تؤثر في الشخص البالغأو الزوجين فقط ،
وإنما تؤثر على الأبناء أيضاً ، فالأحداث الماضيةتؤثر أحياناً على السلوك المستقبلي .
( تجربة منقولة لأحد الأطباء )
فقد جاءتني امرأة منذ أربعة أعوام في فصل الصيف وتحديداً في أواخرأغسطس ،
وهذه السيدة كانت تعاني من شلل نصفي حيث كانت لا تستطيع أن
تمشي على رجليها، ولم يكن سببه عضوياً وإنما كان سببه صدمة نفسية ،
فقد كان بجوار منزلهم حفلة عرس وكانوا يطلقون أعيرة نارية في العرس
وكان ذلك يوم 2 أغسطس وهو يوم غير سعيد عند الكويتيين
لأنهذكرى الغزو العراقي للكويت، فهذه المرأة عندما سمعت إطلاق النار في تلك
الليلة تذكرت أحداث الغزو فصار هناك ارتباط شرطي ما بين الغزو وإطلاقالرصاص ،
فأصيبت بصدمة ولم تستطع الحركة مما أدى إلىشللها.
كذلك الحال بالنسبة لمشكلة التبول اللاإرادي التي قد يصاب بهاالطفل ،
فلو أننا بحثنا عن سببها لوجدنا أن فيها جانباً عضوياً ،
وآخر نفسياً ناتجاً عن الخبرة السلبية السابقة ،
فقد يكونسوء العلاقة بين الأبوين سبباً أو تحريض الأب على أمه أو العكس ،
وبالتالي يؤثر ذلك على الطفل مستقبلاً بأن ينقل هذه الخبرة إلى أسرتهوفي معاملته مع زوجته.
- ما يجب علينا فعله :
- هو أن ننسى بقدر المستطاع تلك الخبرات السلبية التي مررنا بها
في حياتنا وأن نبدأ حياة سعيدة جديدة ..
وأن نفتح مع كل يومجديد صفحة جديدة ..
وأن ننظر للمستقبل ..
وأن نتطلع إليه ..
وأن نرسم الخطط للوصول إليه ..
أن نشغل تفكيرنابالمستقبل لكي تمحى صورة الماضي السلبي تدريجيا ً من عقولنا
ولابد لناأن نحتفل بكل انجاز وبكل نجاح من أجل أن نعطي أنفسنا دفعة كبيرة
تجاهالمستقبل لكي يسحبنا إليه وألا ندع الماضي يجرنا إليه ..
أن نجالسالمتطلعين والمتفائلين وأن نقرأ قصص المبدعين ..
والكلام عنهم في المجالس وعنسيرهم وهممهم وكيف وصلوا؟
حتى يتم مسح تلك الصور السيئة من عقولنا ..
وتبدأبإستقبال الأفكار الجديدة ..
2- السموم ..
المعلومات الخاطئة تلعب دوراً كبيراً في حدوث الأمراض النفسية
ونسميها بالسموم !!
فقد أثبتت الدراسات الغربية أنالمعلومات التي قد نتلقاها
من الأفراد أو من وسائل الإعلام يكون لهاأثر كبير على حياتنا ،
فمن المعلومات الخاطئة التي قد تعترض الزوجين
أن هناك بعض الأمراض يتم تشخيصها تشخيصاً خاطئاً فعلى سبيلالمثال:
( تجربة طبيب أنقلها لك )
جاءني أحد أفراد عائلتيوقال لي لقد حدث خلاف بيني وبين زوجتي
والسبب أن زوجتي تصف ابنتيبالغبية فقلت لها !!
قال لها : زوجتي العزيزة لا تستخدمي هذه الكلمة فيالبيت ،
فقالت لي: إن ابنتك بطيئة الفهم ولا تستوعب المعلومات بسرعة ،
فقلت لها من أخبرك بذلك !!
فقالت: الإخصائية الاجتماعيةبالمدرسة !
قالت لي إن ابنتكِ فهمها بطيء وتحتاج إلى مدرسة
لذويالاحتياجات الخاصة !!
وكان ذلك في الأسبوع الأول للدراسة ،
وأنا أعرف أنابنته ذكية، قال: هذا كلام الأخصائية ،
فقلت له أريدك أن تحضر أنت وزوجتكوتحضر الطفلة معكما،
فحضروا وقمنا بإجراء اختبار ذكاء للطفلة وكان عمرها في ذلك
الوقت ست سنوات وأربعة شهور، وتبين من نتيجة الاختبار
أن عمر الطفلةالعقلي سبع سنوات وسبعة أشهور وبالتالي فإن
عمرها العقلي أكبر من عمرهاالزمني ، وشرحت ووضحت ذلك لهم ،
فتغيرت نظرة الأم عن ذكاء ابنتها وأصبحت تدرسلها بطريقة
تناسب عقلها وفي آخر العام دعيت من طرفهم وذهبت
وإذا بالطفلة هيالأولى على الصف وبالتالي تبين أن ما قالته
الإخصائية للأم كان معلومات غيرصحيحة !!
لذلك لابد أن نتأكد من مصدر المعلومة وهل تمت دراستها،
لأنه ليستكل معلومة دون دراسة تكون صحيحة وحتمية,
وذلك في أي مجال حتى في الدراساتالنفسية ليس هناك شيء
حتمي أو دقيق مائة في المائة ،
وإنما هي تشخيصاتوبحوث قد تصيب وقد تخطئ.
3- النمذجة
المقصود بها الاستنساخ الاجتماعي أي ما ينقلهالآباء إلى الأبناء ،
فالأب الذي يكون شديد الطباع في معاملة أبنائه فسوف يصبحأبناؤه
صورة طبق الأصل منه !!
أو في بعض الأحيان يكونون صورة معاكسة ،
وكذلك الأب الشكاك يكون أبناؤه دائماً شكاكين ،
ولهذا عندما تأتينا حالةتعاني من مشكلات أو أمراض نفسية
نسأل عن علاقة هؤلاء الأفراد بأسرهم فعندمايأتي لي طفل في الثانية عشرة
من عمره وهو غير مستقر اجتماعياً فإنني أسأل عنالعلاقة بين والديه ،
فأربط بين حالته والعلاقة بين والديه لأن السبب هوالتربية ،
فتربية الأبوين لها دور كبير في التأثير على حياة الطفل المستقبلية ،
ولهذا نقول إن مشكلة الطفل هي ردة فعل عما يراه داخل الأسرة ،
فلو كان الأبيشكو من سلوك ابنه فلابد أن ينظر إلى المصدر أو السبب ويعالجه.
4- الخلل في الدور.
وهو سلوك أحد الزوجين الذي يكون فيه قلق على مستقبل الأسرة ،
ويقولون في علم النفس إن الناس لديهم ثلاثة أنواع من الأدوار قد يقومون بها ،
وهي كالتالي:
1- هناك من يفكر في الماضي.
2- هناك من يفكر في الحاضر.
3- هناك من يفكر في المستقبل.
فالذين يعانون من اكتئاب دائماً يفكرون في الماضي
وهم عادة مكتئبون ولا يتذكرون إلا الأحداث السلبية الماضية ،
فالإنسان الذي يفكر دائماً في الماضي ويعيش حياته في اكتئاب بسبب ذلك
لديه خلل في الدور ما لم يتغير.
وبالنسبة لمن يعيش في حاضره دون أن يفكر في المستقبل
أو يستفيد من تجاربه في الماضي ، أي يعيش يومه فقط ،
هذا أيضاً إنسان لديه خلل في الدور وليس سوياً.
كذلك الحال بالنسبة لمن يعيش حياته قلقاً على مستقبله متخوفاً
على حياة أسرته وأولاده ، هذا يعاني أيضاً من الخلل في الدور.
إذن من هو الإنسان السوي ؟
هو الإنسان الذي يستفيد من الماضي ويستثمر الحاضر ويخطط للمستقبل
ومن لم يخطط للمستقبل فقد خطط للفشل وهذا ما قاله أحد علماء النفس
واسمه دجون جوتمن ...