|
متميزه بملتقى كلية الاداب بالدمام
|
رد: ܓ•° شَـذَرَات مِـنْ رُوح "أُنْثَــى " °•ܓ
هُناك, في أقصى الدُّنيا, حيثٌ لا يُعْلَمُ عنها, أتجسَّدُ : " أنا " !
روحٌ, تُسمَّى " أنثى", لكن ! أمانيها تخطَّت " اهتماماتُ الإناث ", حتَّى تجاوَزَت " هِمَمُ الرِّجَال " !
ليسَ سُوءًا مِنِّي, ولا خطيَّة, و ليسَ عارٌ عَليَّ ولا دنيَّة !
بل أنا, و أُقْسِم بمن يَعْلَم بـ " مكنوني ", " أُنثَى طاغيةٌ بـ المشاعِر ", " خياليَّةٌ في الغِيْرَة " !
لكن !, لا أَجِدُ مشاعِرِي تنتعش, ولا غيرَتِي يتآكَلُ منها فُؤادِي, إلاَّ : لـ دينِ الله !
أَنا أُنْثَى ! وَإِن طَغَت بِي أحلامُ الرِّجَالِ و عُنفوانُهُم, أبقى " أُنثى ", وأُدْرِكُ ذَلِك !
لَكِن, ما أَعْبَأُ أنا بـ قلبٍ لا يَمْلُكُهُ إِلاَّ الله !, و ما سُلْطَتِي على رُوحٍ خلقها اللهُ " حماسيَّة " !
منذُ أن خَرَجْتُ للحياةِ و رُوحِي مُعلَّقةٌ بـ العَزيز اللَّطيف, و منذُ أن وعيتُ الحياة !
تمرَّدَت بِي رُوحي, حتَّى لا أَجِدُها إِلاَّ بـ جوارِ كُلِّ مُسْلمٍ و مُسْلِمة, مُضطهَدِينَ مكلُومين !
بل في الحقيقة, لا أَجِدُ رُوحِي, إِلاَّ عِندَ جماعَةٍ وَاحِدَة, " أَهْلُ الجِهَاد " !
من رفعوا رايَةَ الدِّين, و خرُّوا بجباههم لِلَّهِ ساجِدين !
ليسَ " تَرَجُّلاً مِنِّي ", ولا اعتراضٌ على " انثويتي ", بل أعتزُّ أَنَا بما خَلَقني رَبِّي عَلَيه !
لَكِن, هِيَ طبائِعٌ داخليَّة, جبلنِي القُدُّوسُ عَلَيْهَا !
منذُ أن وَعَيْتُ الحياة, و القَلْبُ منِّي لا يَنْبضُ إلاَّ بـ : لبَّيْكَ يا الله !
فـ هَل عَليَّ مِن لَوم !
يُؤلِمُنِي بِحَق, حينَ لا يَفْهَمُنِي إنسانٌ ولا قَرِيب, فيبهتونَنِي في نواياي حينَ لا يعرفونَنِي بِحَق !
أكادُ أُجْزِم, أنِّي كُلَّما ضاقَ بِي القَلْبُ من دنايا البَشَرِ, يُجْعَلُ لِيَ المَوْتُ " أَحَبّ " !
لـ ألْقَى, من يَعْلَمُ بِي, و بـ مقاصِدِي, و مشاعِرِي, و أمنياتي, وَ كُلُّ شيءٍ بِي !
لا تَحْكُموا على الإِنْسانِ بـ ظَاهِرِه, ولا بـ تصرُّفاتٍ عفويَّةٍ مِنْه !
بَل " تمعَّنُوا في الأَعْيُنِ و تِلْكَ النَّبَرات, فـ إِنَّ وراءَها أسرار, تَعْجَزُ عنِ البَوْحِ بأسبابِكُم " !
* ما هذا إلاَّ بَوْحٌ و تَذْكِير, لِمَن يَقْرأُ ما كَتَبْتُ مِن تفسِير !
(لن يَفْهَمُكَ أَحَدٌ, كَمَن خَلَقك ! (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) !)
|