... رِســـالَـــة أَخَــــويّـــة ...
رِسالَةَ ...
بِحْبرِ القّلبِ ... كَتبتُها
بِعطر الشَّوقِ و الحَنين ... عَطرتُها
رِسالَة ... خِطُّها و أَنا أَسْتَحضِرُ صورَتكَ أَمامَ عَينيّ
و أَنا أَحلُمُ بِـ لَحظةٍ أراكَ بِها حَقيقة ...
لو مِن بَعيدِ المَسافاتْ
لَو مِن خَلْفِ السِتارات
مَتى تَرجع ؟
مِنَ المَهجَر مَتى تَرجع ؟
طالَت غُربةٌ أَنتَ قابعٌ بِها
و طالَ انْتِظارُ الانْتِظار
الشَّوقُ لا يَهدأُ لَهُ بْال
و الكِتمانُ خانقْ للأَنْفاس
و أَنتَ يا بَعيد الخُطى لا تَدري ما الحالُ مِن بعد اغتِرابكَ الطويل
لا تَدري شّيئاً !
تَظُنّ مَحبَتي أَخَويّة
تَظُنُّ رَسائِلي إَليكَ أَخويّة
- أَلا يَكفي أَن الحِبرَ نَبضُ قَلبْ ...
و إَنْ كانتْ الحُروفُ أَخويّةَ الصّورة ؟ -
تَظُنُّني طِفلة لا زَالت صَغيرة
عُذراً كَثيرة ...
ما كانَ لي هذه المّرة قَرار
هو القَلبُ يَهوى دونَ طَلبِ استِئذان
هو القَلبُ يُعطي مِفتاحهُ لِمن شاءَ و اخْتار
و ما بِاليدِ أَيُّ حيلة كَما يُقال
لَو أَنكَ تَدري كَمْ طَلبتُ مِن الفِكرِ نِسيانك
قّد كان فيّ كُل مَرة يَاْبَى الطّاعة
و كَم حاولتُ كُلَ يومٍ عّدم انْتِظارك
فما كان مِن الشّوقِ إَلا إِشعَالَ نِيرانهِ أَعلى و انْتِظارك
لا تَقلق يا مَن أَمَنْتُكَ قَلبي و كُلَ آحاسيسي
هَواكَ لَن يَخرُجَ مِن عُمقِ داخلي
و حُبُكَ سِرٌ سأَبْقى أَخفيهِ بينَ طَياتِ الروحِ
و ثِقْ أَنهُ لَنْ يَأَتي يومٌ تَعلمُ بهِ - أَنت أَو غَيركُ - المَشاعرَ المَكتومة
لِـ يَبقى الجَوى مُتلَبسَ الظَلام
و لِـ تَبحث يا فُؤادُ عَن دُروبِ النِسيان
و لا تُقحم نَفسكَ مَتاهاتِ العَذّاب
لِـ تَنسى و تَرحل ...
و تَــــــرحَــــلْ !