2013- 2- 4
|
#36
|
|
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
|
رد: ذاكرة للنسيان
وحيد القرن

يا بنات وأنتن تضعن الكيراتين بشعركن تذكّرنَ وحيد القرن
مسكين هذا الحيوان الضخم، جنى عليه قرنُه، أو في الحقيقة جنى عيه متوحشون يتاجرون بقرنه في أوهام الأدوية ومستحضرات المشعوذين في العالم..
وبعض يجعله زينة في خاصرته بخناجر طليةٍ تدور عليه أقمشةٌ حريرية باهرةُ الألوان، كما في اليمن وعمان وبعض الإمارات.. وصار مهدداً قريباً بالانقراض عن وجه الأرض. هل تعرفون مادة هذا القرن؟ إنه ليس قرناً حقيقياً، تشريحياً لا وجود للقرن إلا ارتفاعاً في أعلى الجمجمة، الحقيقة أنه قرنٌ وهمي،
وهو من أقوى القرون إن لم يكن أقواها، مع أنه عبارة عن أليافٍ من الكيراتين تشدّدَتْ وتلفـَّفـَتْ مراتٍ ومرات وتداخلت وتشابكتْ حتى أصبحت في منتهى الصلابة. ووحيد القرن النوعُ الوحيد في كل مملكة الحيوانات الذي قرنه عبارة عن لفائف الكيراتين، وعلى نقيض حيوانات كالكباش والثيران والوعول وحتى الزرافات،
ليس له أي قاعدة عظمية. بعض الصيادين أرحم من غيرهم فيستأصلون القرنَ مع أنه عملية موحشة ومؤلمة للحيوان، ثم يتركونه حياً..
انظر ماذا يحدث بعدئد لوحيد القرن بعد الاستئصال التعسفي: الذكرُ الكبيرُ يتابع حياتَه بلا قرن، والصغير ينمو له قرنٌ جديد.
. أما الأنثى الكبيرة فيحصل لها أثر أعجب: تفقد اهتمامها تماماً بأبنائها.. وكأن من نزَعَ القرنَ نزَع شيئاً من القلب.
مقتبس من نزهه في سبعة ايام - لنجيب الزامل
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة مـلـح! ; 2013- 2- 4 الساعة 11:13 PM
|
|
|
|