في أحد المطارات الأوروبية , حجزت فتاة تذكرتها لركوب الطائرة , وكان عليها الانتظار عدة ساعات قبل موعد إقلاعها, لذلك قررت الفتاة شراء كتاب لتقضي وقت انتظارها , واشترت كذلك حزمة من البسكويت.
جلست الفتاة على أحد المقاعد بصالة الانتظار لتقرأ بسلام وبجانبها حزمة بسكويت , وكان على المقعد المجاور شاب منشغل بقراءة مجلته.
وعندما أخذت الفتاة أول قطعة من البسكويت , مد الشاب يده وأخذ هو الآخر قطعة !
شعرت الفتاة بالانزعاج ولكنها لم تقل شيئاً , بل قالت في نفسها : ( ماهذه الوقاحة ؟ لو عاد لتكرارها سألقنه درساَ لقلة أدبه وجراءته ).
وفي كل مرة تأخذ الفتاة قطعة بسكويت ويأخذ الرجل قطعة أخرى . حتى استثار غضبها بشكل كبير , ولكنها لم ترد أن تسبب مشكلة. وعندما بقيت آخر قطعة من البسكويت حدثت الفتاة نفسها وقالت: (آمممم ما الذي سيفعله الآن هذا الرجل المزعج ).
بعدها أخذ الرجل آخر قطعة من البسكويت وقسمها نصفين, فأخذ نصفها وأعطى الفتاة نصفها الآخر ! ! !
" آه إن هذا كثير جداً ,,, يا لوقاحة هذا الرجل ". هكذا قالت الفتاة وهي في قمة انزعاجها وغضبها .
وبكل ازدراء وعصبية أخذت كتابها وأغراضها و اندفعت كزوبعة نحو بوابة دخول الطائرة.
ركبت الفتاة الطائرة وجلست على مقعدها المخصص , وكان الموقف لم يزل يعكر مزاجها , فأخذت حقيبتها اليدوية للبحث عن نظارتها وهنا ......... تفاجأت ! ! ! ....
حزمة البسكويت الخاصة بها موجودة في حقيبتها لم تُمسّ ! .
عندها فقط شعرت بالعار وبالخجل وأنها كانت على خطأ . لقد نسيت أن حزمة البسكويت التي اشترتها كانت في حقيبتها , والرجل تقبل ( قلة أدبها وجراءتها) حيث كانت طيلة فترة الانتظار تأكل من قطع البسكويت الخاصة به دون أن تستأذنه.
ومع ذلك كان رد فعله إيجابياً حيث قاسمها قطع البسكويت دون تذمر وانزعاج , بينما كانت هي منزعجة جداَ لأنها كانت ( تعتقد ) أن الرجل يشاركها قطع البسكويت التي تخصها.
والآن لا يوجد أي فرصة لشرح موقفها أو حتى للاعتذار لذلك الرجل.
هناك أربعة أشياء لا يمكنك استعادتها:
الحجر إذا رميته.
الكلمة إذا قلتها.
المناسبة إذا فقدتها.
الساعة إذا مرت.
تمهل ثم فكر , ثم أعد التفكير , ثم تأكد ... قبل أن تصدر حكماً على الآخرين.