عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 2- 17   #74
j'adore
متميزة بجامعة الدمام - علم إجتماع
 
الصورة الرمزية j'adore
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 103452
تاريخ التسجيل: Sat Feb 2012
المشاركات: 8,002
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1923
مؤشر المستوى: 138
j'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant futurej'adore has a brilliant future
بيانات الطالب:
الكلية: الخيآل و الوآقع ..
الدراسة: انتساب
التخصص: العلوم الاجتماعية
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
j'adore غير متواجد حالياً
رد: كل مايخص مادة ( تاريخ الفكر الاجتماعي )

شوفوا هذا خذته من النت احتمال نلقى وظيفه الطبقات بس !!


طبقات المجتمع في الهند :
================

لعل أسوأ ما امتازت به الهند و تفردت به من بين شعوب العالم كافة ، هو ذلكم النظام الطبقي الجائر الذي داس الكرامة الإنسانية و عفر جبينها في الرغام ، حيث جعل أكثر من نصف الهند أمة منبوذة مهضومة الحقوق ، ليس لها وظيفة في الحياة إلا خدمة أسيادها من سائر الطبقات .

و يرجع هذا النظام إلى أواخر العهد الويدي – كما يرى جمهرة من الباحثين – إذ بدت طلائعه تحت تأثير الحرف و الصنائع و توارثها ، و بحكم المحافظة على خصائص السلالة الآرية و نجابتها .

و قبل الميلاد بثلاثة قرون ازدهرت الحضارة البرهمية في الهند ، و حينئذ وضعت شرائع جديدة ، أصبحت - فيما بعد – مرجعاً دينياً و مدنياً للبلاد ، ثم جمعت هذه الشرائع في كتاب عرف باسم (( منودهار ماسسترا )) أو (( منوسمرتي )) أي : شرائع منو .

و في الباب الأول من هذا الكتاب يقسم مؤلفه أهل البلاد إلى طبقات أربع ، فيقول : (( لصلاح هذا العالم و فلاحه ، خلق الإله الأعظم برهما الفرق الأربع من وجهه و ذراعيه و فخذيه و قدميه )) ، و بناء على ذلك فقد فرض على كل فرقة من هذه الفرق واجبات لا يمكن أن تحيد عنها ، كما خول لبعضها حقوقاً مقدسة باختلاف العضو الذي خلقت منه ، و منزلته من حيث القداسة و الرفعة .

الطبقة الأولى : هي ( طبقة البراهمة ) : بما أن البراهمة خلقوا من أشرف و أطهر عضو و هو الوجه ، فلهم إذن حقوق يمتازون بها على غيرهم من سائر الطبقات ، بل سائر المخلوقات ، لذلك فقد عهد إليهم بقراءة أسفار (( الويدا )) المقدسة و تعليمها و تفسير شرائعها و قوانينها و تقريب القربان و إدارة الضحايا إلى غير ذلك من مهام . كما جعل كل ما في العالم ملكاً لهم ، فالبرهمي – و إن سرق و اقترف الذنوب كافة – إنما يأكل من ماله ، و يلبس من ماله ، و يتصدق من ماله و غيره يعيش بفضله . و إن حضور برهمي في مجلس ما يطهر أهل المجلس جميعاً ، كما يطهر سبعة أجداد لهم ، و سبعة أبناء . أما عن واجبات الملوك تجاه البراهمة ، فإليك أنموذجاً منها : على الملك ألا يغضب البرهمي حتى و لا في أوقات المصائب ؛ لأنه إن فعل ذلك فإنه يبيده مع جيشه و مراكبه ، كما على البراهمة أن يوقفوا الكشتريين – و الملوك من هذه الفرقة – عند حدهم إذا أرادوا أن يعلو عليهم لأن الكشتريين خلقوا من البراهمة ، و أخيراً لا يفلح الكشتري بغير برهمي و لا هذا بغير ذاك ، و باتحادهما يفلحان في هذا العالم و في العالم الثاني .

الطبقة الثانية : هي ( طبقة الكشترية ):الكشتريون – و قد خلقوا من ذراعي الإله – و الذراعان هما رمز القوة و البأس ، فلا عجب أن يكون منهم الملوك و المحاربون ، و أن تكون أبرز واجباتهم حماية الشعب و الدفاع عنه ، و ليس لهم حرفة أخرى يحترفونها ، و عليهم أن يقرؤوا في الكتب المقدسة شريطة ألا يعلموها لأحد إذ لا يجوز لهم ذلك لأنه من حقوق البراهمة .

الطبقة الثالثة : هي ( طبقة الويش ) : ثم يأتي الويشيون الذين خلقهم برهما من فخذيه ، و هؤلاء عليهم أن يقوموا بتحصيل أرزاقهم بكدهم و جهدهم ، بما فرض عليهم من أعمال أهمها تربية الماشية (( لأن إله المخلوقات ، كما عهد بالمخلوقات حين خلقها إلى البرهمي و الكشتري ، فكذلك عهد بالماشية و تربيتها إلى الويش )) ، كما على الويش أن يكون عالماً بكيفية بذر البذور و بصلاح الأرض و فسادها ، و بالمقاييس و المكاييل ، و عليه - فوق ذلك – أن يكون عالماً بقيمة الجواهر و اللؤلؤ و الثياب و العطور ....

الطبقة الرابعة : هي ( طبقة الشودرا ) : و هي التي أوجدها برهما من قدميه ، و هي طبقة حقيرة ، ليس لها شغل في (( شرائع منو )) إلا الامتثال المطلق لأوامر أسيادها البراهمة و خدمتهم ، لأن ذلك أفضل عمل يحمدون عليه . و إن علا الشودري فوق من هو أعلى منه بيده أو عصاه قطعت يده ، و إن جلس الشودري في مجلس الفرق العالية يجب أن يكوى بالنار على وركه و يجلى من البلاد ، و للملك أن يأمر بقطع إليته إن شاء ذلك . هذا و قد يحدث أن يعتدي رجل من الشودرا على عفاف زوجة برهمي ، فإذا حدث هذا صودر كل ما يملكه ، و أنزل به عقاب يجعله لا هو بالذكر و لا بالأنثى .

و أخيراً بقي قسم من سكان الهند لم يدخلوا في هذا التقسيم ، و لا أحد يدري مم خلق هؤلاء ، هؤلاء هم ( المنبوذون ) و هم سكان الهند الأصليون ، الذين لا يجري في عروقهم الدم الطوراني أو الدم الآري و يسمون ( زنوج الهند ) ، لقد حرمهم المجتمع الهندوسي حقوق الإنسان و نزل بهم – أحياناً – إلى مستوى أدنى من مستوى الحيوان ، و لم يسمح لهم بأن يعتنقوا الهندوسية أو يتخلقوا بآدابها ، فأصبح دينهم أشبه بعبادة الأرواح التي اعتصمت بها الأقوام الفطرية الساذجة .

و هذه الفئات التي ذكرت تفصل بينها الحواجز و الوهاد العميقة ، و لم تقف طبقات الهندوس عند هذا الحد بل تشعبت إلى فروع تبلغ المئتين ، و لا تزاوج بينهم ، و لا تخالط على طعام أو شراب ....