عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 2- 21   #14
غزاله القرشي
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية غزاله القرشي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 48865
تاريخ التسجيل: Sat Feb 2010
المشاركات: 5,839
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 52333
مؤشر المستوى: 175
غزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غزاله القرشي غير متواجد حالياً
رد: التفكير البلاغى عند العرب

تابع المحاضرة الثانية...





هذا العصر مليء بالخطب البيانية في شتى مجالاتها وأنواعها..

من الأسباب التي شجعت على الخطابة..

نجد ان انتشار الاسلام في المدن شجع على وجود الخطابات ,البصرة والكوفة كان بينهما منافسة عظيمة...
التحضر في المدن والامصار شجع على انتشار البلاغة والفصاحة عند الناس..كان تعلم الاعاجم للبلاغة يُعد رفع لِ شأن الاسلام في قلوبهم..وتروى في هذا قصص كثيرة لسيبوية وغيره من الاعاجم الذين تعلموا العربية..
_ الجدل والتنافس بين الفرق..الفرق الاسلامية الذين تأثروا بالثقافات الأخرى ,كان عامل في ابراز البلاغة عندهم..

_الخلفاء والولاة:
الشعراء كانوا يتبارون في مدح الخلفاء..
هناك خلفاء وولاة وقواد يفتحون ابوابهم لكل شاعر ويشجعونهم بقدر مايستطيعون..

_المساجد والاندية والاسواق(المربد, عكاظ ,الكُناسة في العراق)
المساجد كانت مجمع هؤلاء الخطباء والشعراء والفصحاء ,كان اجتماعم مجالاً لتلاقح الافكار والتوسع في المجال الأدبي خصوصاً المجال البلاغي..كونهم يهتمون في بلاغة الكلام..

كل هذا كان سليقة وتفكير منهم في الأمور البلاغية من غير مايُكتب في علم البلاغة كتاب واحد..إنما هي انتقادات عامة تروى عن الشعراء والخطباء.
كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني.
كتاب العقد الفريد لأبن عبد ربه.
ترفع من شأن البلاغة.
من الشعراء جريروخصوم جرير وقد بلغوا اكثر من 43 شاعراً.
منهم من لم يصمد امام جرير ومنهم من طال.
أشهر من وقف أمام جرير الفرزدق وبعد الفرزدق درجة هو الأخطل.
نقائض جرير والفرزدق مشهورة ومليئة بالبلاغات العظيمة.



من ذلك ما يقال من أن ذا الرمة كان ينشد بسوق الكناسة في الكوفة إحدى قصائده فلما وصل إلى قوله :
إذا غير النأي المحبين لم يكد رسيس الهوى من حب مية يبرح صاح به ابن شبرمة : أراه قد برح وكأنه لم يعجبه التعبير بقوله لم يكد ، فكف ذو الرمة ناقته بزمامها وجعل يتأخر بها ويفكر ثم عاد فأنشد .
النأي إذا غيّر المحبين لم أجد ....
ومن ذلك أيضاً أنه اجتمع الكميت ونصيب وذو الرمة ، فأنشدهما الكميت ما قال حتى بلغ قوله :
أم هل ظعائن بالعلياء نافعة وإن تكامل فيها الأنس والشنب
عقد نصيب واحدة : فقال له الكميت ماذا تحصى ؟ قال : خطأك باعدت بين الأنس والشنب .
فنصيب ينقد الكميت لأنه جمع بين أمرين لا يجتمعان في الخارج ولا في الذهن . وهو بما يعرف بمراعاة النظير .


من يقرأ أخبار جرير الذي كان مشهوراً بجودة هجاءة للشعراء يجد ان الدافع لأشتباكه مع الشعراء هو تقبيحه لهم ولبعض أقوالهم.
كان الذي هاج الهجاء بين جرير وعمر بن لجأ أن عمر كان ينشد أرجوزة له يصف فيها إبله وجرير حاضر فقال فيها
( قد وردت قبل إنا ضحائها ... تفرس الحيات في خرشائها )
( جر العجوز الثني من ردائها ... )
فقال له جرير أخفقت فقال كيف اقول قال تقول
( جر العروس الثني من ردائها ... ) فقال له التيمي أنت أسوأ قولا مني حيث تقول
( وأوثق عند المردفات عشية ... لحاقا إذا ما جرد السيف لامع )
فجعلتهن مردفات غدوة ثم تداركتهن عشية فقال كيف أقول قال تقول
( وأوثق عند المرهفات عشية ... )
فقال جرير والله لهذا البيت أحب إلي من بكري حزرة ولكنك مجلب للفرزدق
وقال فيه جرير
( هلا سوانا ادرأتم يا بني لجأ ... شيئا يقارب أو وحشا لها غرر )
( أحين كنت سماما يا بني لجأ ... وخاطرت بي عن أحسابها مضر )
( خل الطريق لمن يبني المنار به ... وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر )

كتب الأدب مليئة بالأمثلة...

أنتهى..