أدى التطور الصناعي المتسارع إلى اكتظاظ المناطق الحضرية للعمال الفقراء. ارتفع عدد سكان العاصمة سانت بطرسبورغ من 1,033،600 إلى 1,905،600 بين 1890 و1910، كما شهدت موسكو نموا مماثلا. وخلق ذلك النمو بروليتاريا جديدة بسبب اكتظاظها بالعمال الذين كانوا أكثر ميلا للاحتجاج والإضراب عن العمل من الفلاحين. ففي إحصائيات أجريت عام 1904 في سانت بطرسبرغ، وجد أن معدل سكان الشقة الواحدة يبلغ 16 فرد، بمعدل غرفة واحدة لكل 6 أفراد. وكل ذلك بدون مياه جارية، بالإضافة إلى تراكم أكوام من النفايات التي تمثل خطرا على صحة العمال.[26] بالإضافة إلى كل هذه الظروف السيئة كانت الهجمات وحوادث الإخلال بالنظام العام في تزايد سريع قبيل الحرب العالمية الأولى مما أدى لتفاقم الأمور.