في ظهيرة يوم قائض والشمس تتعمد كبد السماء لترسل سعيرها كرباج يلهب الأجساد
توقفت وأنا ادخل إلى احد مكائن السحب الآلي عند طفلة تفترش الأرض مكومة هي وأختها هروب من شمس الظهيرة التي لا ترحم بعد ان أرسلتها أمها مع أختها الطفلة التي لا زالت في عربتها .. كانت مفاجئة لي لا أكد ان اجد الكلمات التي تعبر عن وقع الموقف علي !
تفاجئت بي ووقفت مذعورة كأنها شبح خرج من قبره للتو ..!
وقلت بعد ان هدأت من روعها ..
هل أنت سعودية ؟
قالت بصوت طفولي - مبحوح او مذبوح ماعدت اعرف ..- لا يكاد يتجاوز صاحبة التاسعة اعوام . نعم
قلت من أين ؟
قالت من......!
فدهشت أكثر ..!
قلت لماذا أنت نائمة هنا ؟
قالت انه الحر ..!
فقلت الا يوجد لديكم أقارب ؟
قالت بلى .
قلت أين هم .؟
فدفعت عربتها وخرجت مع أختها وهي حافية القدمين ولبس بالكاد ان يطلق عليه لبس !!
وتركتني مع دهشتي وأسئلة حائرة ..تنفست بعضها حرقة..!!!
!!