الحَسَدُ دَاءُ الأُمَمِ، وَمَرَضُ الشُّعُوبِ فَقَدْ قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم:" دَبَّ إِليكُمْ دَاءُ الأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ،
الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، هِيَ الحَالِقَةُ لا أَقولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، لَكِنَّها تَحْلِقُ الدِّينَ"
فَالحسدُ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ، وَمِنْهُ انْطَلَقَتْ أَوَّلُ شَرَارةِ لِتُوقِدَ عَوَامِلَ الشَّقَاءِ فِي الإِنْسانِيَّةِ،
فَمَا الذِي أَوْقَعَ إِبْلِيسَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ إِلاَّ حسدُهُ.
وللحسد أسباب عديدة منها:
1- دناءة نفس الحاسد.
2- بغض الحاسد للمحسود.
3- أن يظهر من المحسود فضلٌ وتميزٌ يعجز الحاسد عن إدراكه.
4- خوف الحاسد أن يظفر المحسود بمنزلة أو مقصد معين يفوته إدراكه.
(علاج الحسد والوقاية منه):
إذا وجد الشخص من نفسه ميلاً لحسد الآخرين والنقمة عليهم لما أنعم الله عليهم فإنه يحتاج إلى حوار ذاتي وعلاج وجداني ,
يخاطب به نفسه ويحاسبها، ومن ذلك: أن يعلم الحاسد ما في الحسد من القبح والشناعة والنقص في الدين والدنيا،
وأن فيه مشابهة لأهل الباطل الذين قال الله عنهم:
﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ﴾ [سورة البقرة:109].
فإذا علم الحاسد أنه بحسده هو المتضرر الأوحد؛ حمله ذلك على ترك الحسد ومجانبته.
فيتبع شرع الله بحب الخير لإخوانه، ويعمل على قهر نفسه التي تدفعه للحسد حتى يروضها على الخير،
وينقلها عن هذا الطبع اللئيم شيئاً فشيئاً، لأن تغيير الطباع شاق وعسير.
وأما من خشي الحسد من الآخرين فعليه أن يتحصن بالدعاء والأوراد الشرعية
ولأجل هذا شرع الله لعباده المؤمنين الاستعاذة به سبحانه من أهل الحسد لفظاعة سبيلهم،
فقال سبحانه: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ * ﴾ [سورة الفلق ].
اشكرك اخي ابو هيا على هذا الموضوع المهم جدا
واشكر الاخت اخصائية اجتماعية على التنبية
واسال الله ان يقينا الحسد وشر الحاسدين