2013- 3- 13
|
#13
|
|
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
|
رد: هام جدا لمقرر الحديث2
المحاضرة الثالثة
باب النكاح :
باب الصداق
يشتمل على 11 حديث نبوي شريف
من الحديث 968 إلى الحديث 978
ويستغرق 16 صفحة من الكتاب المقرر
المجلد الثالث الجزء السادس من الصفحة 103 إلى الصفحة 108
من اصدار دار ابن الجوزي بتحقيق محمد صبحي حلاق
عناصر المحاضرة :
ا – مدخل إلى باب الصَّداق .
2 – دراسة لأربعة أحاديث من باب الصَّداق .
[1] مدخل إلى باب الصَّداق :
[1/1] : المرادُ بالصَّداق.
[2/1] : أَشهرُ أسمائِه .
[3/1] : أَصلُ مشروعيتِه .
[4/1] : مِقدارُه .
باب الصداق
الصداق لغة بفتح الصاد المهملة وكسرها مأخوذ من الصدق لإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة وفيه سبع لغات
[2/1] : أشهرُ أسمائِه .
وله ثمانية أسماء يجمعها قوله:
[شع] صداق ومهر نحلة وفريضة
حباء وأجر ثم عقر علائق[/شع]
والصِّدق : مطابقة الأمر للواقع .
الصّداقُ شرعا : هو العِوَضُ الذي يَقَدَّمُ للمرأة قبل عقد النكاح أو بعده مقابل استباحة الزوج بِضعها بالحلال
[3/1] : أصل مشروعيتِه .
كان الصداق في الشرائع السابقة على الإسلام يقدم للأولياء ! فشرع الإسلام تقديمه للزوجات ؛ وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع والقياس .
وكان الصداق في شرع من قبلنا للأولياء كما قال صاحب المستعذب على المذهب.
فهو ثابت بالكتابفي عدة مواضع ، منها قوله تعالى : { وءاتوا النساء صدقاتهن نحلة}.
وهو ثابت بالسنة المطهرة : بقوله – صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره ؛ وسيأتي بعد قليل ذكر بعض الأحاديث بهذا الشأن قال صلى الله عليه وسلم لمن أراد النكاح وهو لا يملك شيء : ( ألتمس ولو خاتم من حديد )
وهو ثابت بإجماع أهل العلم على مشروعيته .
وهو ثابت بالقياس ؛ باعتبار أنَّ النكاح لا بد له من الاستباحة ، والاستباحة لا بد لها من عوض .
[4/1] : مقدارُه .
لم يرد في النصوص الشرعية تحديد لمقدار الصداق ؛ غير أنَّ الشريعة السمحة التي أتت بالتيسير على الناس في كل أمورهم ،أتت باستحباب التخفيف في المهر؛ دون تحديد لأكثره أو أقلِّه
[2] دراسة لأربعة أحاديث من باب الصَّداق
[1/2] : الحديث الأول ( ح1 / 968 ، ص : 103 - 105 )
[2/2] : الحديث الثاني ( ح 2/ 969 ، ص : 105– 107)
[3/2] : الحديث الثالث ( ح 3 / 970 ، ص : 107– 108 )
[4/2] : الحديث الرابع ( ح 5 / 972 ، ص : 110 – 112) (ح رقم الحديث , ص رقم الصفحة )
[1/2] : الحديث الأول ( ح1 / 968 ، ص : 103 - 105 )
عَنْ أَنسٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النْبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "أَنّهُ أَعْتَقَ صَفِيّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صدَاقَهَا" مُتّفقٌ عَلَيْهِ.
ترجمة صفية :
هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب من سبط هرون بن عمران كان والدها أحد زعماء يهود بني النظير كانت تحت كنانة ابن أبي الحقيق وقبل مقتله يوم خيبر سنة ست للهجرة ووقعت صفية في الأسر سبية فاصطفاها رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فأعتقها وحررها وتزوّجها جبرا لخاطرها وجعل عتقها صداقها وماتت سنة 50 هـ وقيل غير ذلك.
معاني أهم مفردات الحديث :
أعتق : أي حرَّر وخلَّص من الرَّق .
بعضُ ما يؤخذُ من الحديث :
• الحديث دليل على رأفة النبي – صلى الله عليه وسلم – ورحمته ؛ فزواجه من صفية فيه جبر لخاطرها المكسور بفقدها لأبيها وزوجها وحريتها؛ وهي النسيبة التي ينتهي نسبها إلى هارون بن عمران .
• الحديث دليل على صحة جعل العتق صداقا ؛ لمن قال بجواز ذلك. .- وفي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم - .
[2/2] : الحديث الثاني ( ح 2/ 969 ، ص : 105– 107)
وَعَنْ أَبي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ رَضي اللَّهُ عَنْهُ أَنّهُ قالَ: "سأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَمْ كانَ صَدَاقُ رَسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم؟ قالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأزْوَاجِهِ اثِنْتي عَشَرة أُوقِيّةً وَنَشّاً، قالَتْ:أَتَدْري مَا النّشُّ؟ قالَ: قلْتُ: لا قالَتْ: نِصْفُ أُوقِيّةٍ، فَتِلكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ؛ فَهَذا صَداقُ رَسُولِ اللَّهُ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لأزْوَاجِهِ" رَوَاهُ مُسْلمٌ.
ترجمة أبي سلمة :
(وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن رضي الله عنه) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي يُقالُ : إنَّ اسمَهُ كنيتُه أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه بالمدينة في قول من مشاهير التابعين وأعلامهم يقال إن اسمه كنيته.
وهو كثير الحديث واسع الرواية سمع عن جماعة من الصحابة وأخذ عنه جماعة مات سنة (104هـ) وهو في سبعين سنة
(قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه تعالى وعلى آله وسلم: كم صداق رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية) بضم الهمزة وتشديد المثناة التحتية (ونَشّاً) بفتح النون وشين معجمة مشددة.
معاني أهمِ مفردات الحديث :
أوقية : أي أوقية الحجاز ؛ وهي أربعون درهما .
(قالت: أتدري ما النّشُ؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لأزواجه. رواه مسلم).
نَشَّا : أي : عشرون درهما ؛ لأن النش نصفُ أوقية .
خمسُمِائَة درهم :قيَّمها المتخصصون فوجدوها تعادل (140) ريالا عربيا سعوديا .
المراد في الحديث أوقية الحجاز وهي أربعون درهماً وكان كلام عائشة هذا بناء على الأغلب وإلا فإن صداقها هذا المقدار وأم حبيبة أصدقها النجاشي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأربعة آلاف درهم وأربعة آلاف دينار إلا إنه كان تبرعاً منه إكراماً لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ولم يكن عن أمره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم.
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• بيان مقدار صداق الرسول – صلى الله عليه وسلم – لزوجاته ؛ وأنه (500) درهم – وهذا باعتبار الأعم الأغلب* - .
• استحباب تخفيفِ الصداق وتيسيره ؛ اقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - .
• كراهية المغالاة في الصداق تفاخرا أو بطرا أو تشبُّها بالآخرين .
الصداق حق للزوجة** ؛ ثابت في السنة النبوية المطهرة
وقد استحب الشافعية جعل المهر خمسمائة درهم تأسياً.
وأما أقل المهر الذي يصح به العقد فقد قدّمناه أما أكثره فلا حدّ له إجماعاً قال تعالى: {واتيتم إحداهن قنطاراً}.
والقنطار قيل إنه ألف ومائتا أوقية ذهباً وقيل ملء مسك ثور ذهباً وقيل سبعون ألف مثقال وقيل مائة رطل ذهباً.
وقد كان أراد عمر قصر أكثره على قدر مهور أزواج النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ورد الزيادة إلى بيت المال وتكلم به في الخطبة فردّت عليه امرأة محتجة بقوله تعالى: {واتيتم إحداهن قنطاراً} فرجع وقال: كلكم أفْقَه من عمر.
[3/2] : الحديث الثالث ( ح 3 / 970 ، ص : 107– 108 )
وَعَنِ ابنِ عَبّاسٍ قالَ: لمّا تَزوَّجَ عَليٌّ فَاطمةَ قالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "أَعْطِهَا شَيْئاً" قالَ: مَا عِنْدي شيءٌ، قالَ: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟" رَوَاهُ أَبُو داوُدَ والنّسَائيُّ وَصَحّحَهُ الحاكِمُ.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما تزوّج عَليٌّ فاطمَة رضي الله عنها
التعريف بفاطمة – رضي الله عنها - :
هي أصغر بنات الرسول – صلى الله عليه وسلم –.هي سيدة نساء العالمين تزوّجها علي رضي الله عنه في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان وبنى عليها في ذي الحجة ولدت له الحسن والحسين والمحسن وزينب ورقية وأم كلثوم وماتت بالمدينة بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أشهر وقد بسطنا ترجمتها في الروضة الندية
(قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أعْطِهَا شيّئاً" قال: ما عندي شيء قال: "فأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيّةُ؟") بضم الحاء المهملة وفتح الطاء نسبة إلى حطمة من محارب بطن من عبد القيس كانوا يعملون الدروع (رواه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم).
معاني أهمِ مفردات الحديث :
درعك : أي درع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ؛ والدرع : لباس من حديد يقي المحارب أذى السلاح .
الحطمية : نسبة إلى قبيلة (حُطَمةَ ) التي كانت مشهورة بصناعة الدروع .
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• ينبغي تقديم شيء للزوجة قبل الدخول بها ؛ تقديرا لها ، وجبرا لخاطرها ؛ وتعبيرا لها عن الرغبة فيها .
• استحباب تخفيف الأب مهر ابنته عند تزويجها؛ اقتداء بفعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – عندما زوَّج ابنته .
• لا يُشترط في الصداق أن يكون من النقود بل يمكن أن يكون من المتاع (كالدرع) ونحوه .
فيه دليل على أنه ينبغي تقديم شيء للزوجة قبل الدخول بها جبراً لخاطرها وهو المعروف عند الناس كافة ولم يذكر في الرواية هل أعطاها درعه المذكور أو غيرها.
وقد وردت روايات في تعيين ما أعطى عليٌّ فاطمة رضي الله عنهما إلا أنها غير مسندة...
[4/2] : الحديث الرابع ( ح 5 / 972 ، ص : 110 – 112)
وَعَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابن مَسْعُودٍ: "أَنّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّج امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يَدْخُلْ بهَا حَتى مَاتَ؟ فَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَداقِ نسَائهَا لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا المِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بنُ سِنَانٍ الأشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ــــ امْرَأَةٍ مِنّا ــــ مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرحَ بها ابنُ مَسْعُودٍ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأرْبَعَةُ وَصَحّحَهُ التِّرمذيُّ وَحَسّنَهُ جَمَاعَةٌ.
ترجمة علقمة :
(هو علقمة بنُ قيسٍ النخعي أبي شبل بن مالك من بني بكر بن النخع روى عن عمر ابن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما وهو تابعي جليل اشتهر بحديث ابن مسعود وصحبته وهو عم الأسود النخعي مات سنة إحدى وستين هجرية
معاني أهمِ مفردات الحديث :
لم يفرض : أي: لم يقدِّر .
وكس :الوكس هو النقص .
شطَطَ : الشطط هو الجوْرُ ، أو مجاوزة القدر في كل شيء .
لا وكسَ ولا شَطَطَ : أي : لا نقصان ولا زيادة .
بَروع بنت واشق : امرأة من قبيلة أشجع ؛ تزوجها هلال بن أمية.
(عن ابن مسعود سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأَةً ولم يَفْرضْ لها صَداقاً ولم يَدْخُلْ بهاحتى ماتَ فقال ابن مسعود: لها مثل صداقِ نِسائِها لا وَكْسَ) بفتح الواو وسكون الكاف وسين مهملة هو النقص أي لا ينقص من مهر نسائها (ولا شَطَطَ) بفتح الشين وبالطاء المهملة وهو الجور أي لا يجار على الزوج بزيادة مهرها على نسائها (وعليها العِدَّةُ ولها الميراثُ فقام معقل) بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف (ابن سنان) بكسر السين المهملة فنون فألف فنون (الأشجعي) بفتح الهمزة وشين معجمة ساكنة ومعقل هو أبو محمد شهد فتح مكة ونزل الكوفة. وحديثه في أهل الكوفة وقتل يوم الحرة صبراً (فقال: قضى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في بَرْوَع) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الواو فعين مهملة (بِنْتِ واشق) بواو مفتوحة فألف فشين معجمة فقاف (امرأة منا) بكسر الميم فنون مشددة فألف (مثل ما قضيت ففرح بها ابن مسعود. رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وحسنه جماعة) منهم ابن مهدي وابن حزم وقال: لا مغمز فيه لصحة إسناده ومثله قال البيهقي في الخلافيات.
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• المرأة تستحق المهر كاملا *حتى ولو مات زوجها قبل دخوله بها.
• المرأة ترث زوجها ؛ حتى ولو مات قبل دخوله بها.
• تجب العِدَّة على المرأة إذا مات زوجها ؛ حتى ولو لم يكن دخل بها.
• إذا لم يُسَمِّ الزوج لزوجته مهرا معينا ؛ فإنها تستحق مهر مثلها من قراباتها من غير نقص ولا زيادة .
|
|
|
|
|
|