2013- 3- 14
|
#16
|
|
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
|
رد: هام جدا لمقرر الحديث2
المحاضرة الرابعة باب النكاح: باب الوليمة يشتمل على 15 حديث نبوي شريف من الحديث979 إلى الحديث 993 ويستغرق 20 صفحة من صفحات الكتاب المقرر المجلد الثالث الجزء السادس من الصفحة 119 إلى الصفحة 138 عناصر المحاضرة
ا – مدخل إلى باب الوليمة .
2 – دراسة لأربعة أحاديث من باب الوليمة .
[1] مدخل إلى باب الوليمة
[1/1] : المرادُ بالوليمة .
[2/1] : المرادُ بوليمة العرس .
[3/1] : مقدار الوليمة .
[4/1] : آداب تناول الطعام .
المراد بالوليمة :
الوليمة لغة :مشتقة من الوَلْم بفتح الواو وسكون اللام وهو الجمع لأن الزوجين يجتمعان قاله الأزهري وغيره والفعل منها أولم،
الوليمة اصطلاحا : تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث
ووليمة العرس : ما يتخذ عند الدخول وما يتخذ عند الإملاك وهي المرحلة الاولى . والمرحلة الثانية مرحلة الدخول أو البناء على الزوجة ويقول أهل اللغة إن تسميتها بالبناء بالزوجة خطأ إنما تسمى بالبناء على الزوجة
[3/1] : مقدار الوليمة.
أقلُّ الوليمة للموسر شاة ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : { أولم ولو بشاة } .
ولا حدَّ لأكثر الوليمة ؛ لكن الاعتدال فيها مطلوب ؛ والتوسع فيها ينبغي أن لا يتجاوز الحد المعقول ؛ وإلا عُدَّ تبذيرا . ومعلوم أنّ الله تعالى نهى عن التبذير وذمَّ المبذرين ؛ فقال سبحانه : { ولا تبذر تبذيرا ، إنَّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا} .
وأمَّا المعسر ؛ فيكفيه ما يتيسَّرُ له من طعام يقدمه للناس إشهارا للنكاح ؛ فقد ثبت في الصحيح أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – أولم على بعض نسائه بمدين من شعير ، وأولم على أخرى بتمر وإقط وسمن .
مدين من شعير أي بحوالي كيلو غرام ونصف الكيلو من الشعير لأن المد الواحد هو ربع صاع والصاع هو ثلاثة كيلو غرامات المد كيلو إلا ربع والمدين كيلو ونصف
[4/1] : آداب تناول الطعام .
يمكن لمن يتتبع هذه الآداب في الأحاديث الواردة بهذا الباب استخلاص أهم ِّ هذه الآداب ؛ وهي :
• النهي عن الجلوس للأكل متكئا .
• وجوب (وقيل استحباب) التسمية عند الأكل؛ بقول (بسم الله) أو ( بسم الله الرحمن الرحيم) ؛ ومن نسي فليقل:(بسم الله أوَّلَهُ وآخِرَه)
• وجوب الأكل باليمين ؛ وحرمة الأكل بالشمال إلا لعذر .
• استحباب الأكل مما يلي الآكِل .
• استحباب الأكلِ من جوانب الإناء ( الصحن) لا من وسطه لأن البركة تنزل في الوسط فينبغي أن تبقى هذه البركة لتنتقل إلى الجوانب .
• كراهية ذم الطعام ، أو وصفه بعيب معيَّن .
• يستحب لمن اشتهى الطعام المقدَّم إليه الأكل منه؛ ولمن عافه تركه.
[2] دراسة لأربعة أحاديث من باب الوليمة
[1/2] : الحديث الأول ( ح1 / 979 ، ص : 119 - 122) .
[2/2] : الحديث الثاني ( ح 2/ 980 ، ص : 122 – 125) .
[3/2] : الحديث الثالث ( ح 7 / 985 ، ص : 130) .
[4/2] : الحديث الرابع ( ح 10 / 988 ، ص : 132 – 133) .
[1/2] : الحديث الأول ( ح1 / 979 ، ص : 119 - 122 )
عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ رَضيَ اللَّهُ عنْهُ أنَّ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم رَأَى على عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْفٍ أَثَر صُفْرَةٍ فَقَالَ: "ما هَذا؟" قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إني تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلى وزن نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بشَاةٍ" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ واللفْظُ لمُسْلمٍ.
الصحابي الراوي للحديث :
هو أنس بنُ مالك – رضي الله عنه -.
معاني أهم مفردات الحديث :
صفرة : أي أثر زعفران .
على وزن : أي : على مقدار .
نواة من ذهب : هي وحدة وزن كانت معروفة لدى العرب وقتها .
أولِم : اتَّخِذْ وليمة ؛ أي اصنع طعاما بمناسبة زواجك .
ولو بشاة : أي : وعلى الأقل أن تكون وليمتك بواحدة من الغنم ؛
فإن لو هنا : للتقليل ؛ والشاة : هي مفرد شاء أو شياه ؛ أي غنم .وتصغر على شويهه
جاء في الروايات بيان الصفرة بأنها ردغ من زعفران وهو بفتح الراء ودال مهملة وغين معجمة أثر الزعفران.
"فإن قلتَ" قد علم النهي عن التزعفر فكيف لم ينكره صلى الله تعالى عليه وآله وسلم؟ قلتُ: (هذا مخصص للنهي بجوازه للعروس).
وقيل: يحتمل أنها كانت في ثيابه دون بدنه بناء على جوازه في الثوب وقد منع جوازه فيه أبو حنيفة والشافعي ومن تبعهما.
والقول بجوازه في الثياب مروي عن مالك وعلماء المدينة واستدل لهم بمفهوم النهي الثابت في الأحاديث الصحيحة كحديث أبي موسى مرفوعاً: "لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من الخلوق".
وأجيب بأن ذلك مفهوم لا يقاوم النهي الثابت في الأحاديث الصحيحة وبأن قصة عبد الرحمن كانت قبل النهي في أول الهجرة وبأنه يحتمل أنه الصفرة التي رآها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كانت من جهة امرأته تعلقت به فكان ذلك غير مقصود له، ورجح هذا النووي وعزاه للمحققين وبنى عليه البيضاوي.
وقوله: على وزن نواة من ذهب قيل المراد واحدة نوى التمر قيل: كان يومئذ ربع دينار، ورد بأن نوى التمر يختلف فكيف يجعل معياراً لما يوزن.
وقيل إن النواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي واختاره الأزهري ونقله عياض عن أكثر العلماء ويؤيده أن في رواية البيهقي وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم.
وفي رواية عند البيهقي عن قتادة: قومت ثلاثة دراهم وثلثاً وإسناده ضعيف لكن جزم به أحمد وقيل في قدرها غير ذلك.
وعن بعض المالكية أن النواة عند أهل المدينة ربع دينار.
والحديث دليل أنه يدعى للعروس بالبركة وقد نال عبد الرحمن بركة الدعوة النبوية حتى قال: فلقد رأيتني لو رفعت حجراً لرجوت أن أصيب ذهباً أو فضة. رواه البخاري عنه في آخر هذه الرواية وفي قوله:
"أولم ولو بشاة" دليل على وجوب الوليمة في العرس وإليه ذهب الظاهرية قيل: وهو نص الشافعي في الأم ويدل له:
بعضُ ما يؤخذُ من الحديث :
• كراهية تطيب الرجل بالزعفران أوبما يترك أثرا على الوجه .
• استحباب تخفيف المهر حتى ولو كان المتزوج غنيا .
• استحباب الدعاء للمتزوج .
• مشروعية وليمة العرس ؛ ففيها إعلان للنكاح وابتهاج بحصوله .
• أقلُّ الوليمة للموسر شاة .
ما أخرجه أحمد من حديث بريدة أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال لما خطب عليّ فاطمة: "لا بد من وليمة" وسنده لا بأس به وهو يدل على لزوم الوليمة وهو في معنى الوجوب.
وما أخرجه أبو الشيخ والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "الوليمة حق وسنة فمن دعي ولم يجب فقد عصى" والظاهر من الحق الوجوب.
وقال أحمد: الوليمة سنة.
وقال الجمهور: مندوبة.
وقال ابن بطال: لا أعلم أحداً أوجبها وكأنه لم يعرف الخلاف واستدل على الندبية بما قال الشافعي: لا أعلم أمر بذلك غير عبد الرحمن ولا أعلم أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ترك الوليمة رواه عنه البيهقي فجعل ذلك مستنداً إلى كون الوليمة غير واجبة ولا يخفى ما فيه.
واختلف العلماء في وقت الوليمة هل هي العقد أو عقبه أو عند الدخول وهي أقوال في مذهب المالكية.
ومنهم من قال عند العقد وبعد الدخول.
وصرح الماوردي من الشافعية بأنها عند الدخول قال السبكي: والمنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها بعد الدخول وكأنه يشير إلى قصة زواج زينب بنت جحش لقول أنس: أصبح ــــ يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــــ عروساً بزينب فدعا القوم، وقد ترجم عليه البيهقي "باب وقت الوليمة".
وأما مقدارها فظاهر الحديث أن الشاة أقل ما تجزىء إلا أنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم أولم على أم سلمة وغيرها بأقل من شاة وأولم على زينب بشاة.
وقال[اث] أنس[/اث]: لم يولم على غير زينب بأكثر مما أولم عليها.
إلا أنه أولم على ميمونة بنت الحارث لما تزوجها بمكة عام القضية ــــ وطلب من أهل مكة أن يحضروا فامتنعوا ــــ بأكثر من وليمته على زينب وكأن أنساً يريد أنه وقع في وليمة زينب بالشاة من البركة في الطعام ما لم يقع في غيرها فإنه أشبع الناس خبزاً ولحماً فكأن المرادلم يشبع أحداً خبزاً ولحماً في وليمة من ولائمه صلى الله عليه وآله وسلم أكثر مما وقع في وليمة زينب رضي الله عنها.
[2/2] : الحديث الثاني ( ح 2/ 980 ، ص : 122– 125)
وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنهما قالَ: قالَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إذا دُعِي أحَدُكُمْ إلى وَلِيمَةٍ فَلْيَأتهَا" مُتّفقٌ عَلَيْهِ، ولمُسْلِمٍ: "إذا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْساً كانَ أَوْ نَحْوَهُ".
(وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنهما قالَ: قالَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إذا دُعِي أحَدُكُمْ إلى وَلِيمَةٍ فَلْيَأتهَا" مُتّفقٌ عَلَيْهِ، ولمُسْلِمٍ) أي: عن ابن عمر مرفوعاً: (إذا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْساً كانَ أَوْ نَحْوَهُ).
الحديث الأول دال على وجوب الإجابة إلى الوليمة والثاني دال على وجوبها إلى كل دعوة ولا تعارض بين الروايتين وإن كانا عن راو واحد.
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• مشروعية وليمة العرس .
• وجوب إجابة الدعوة إلى الوليمة .
وقد أخذت الظاهرية وبعض الشافعية بظاهره فقالوا: تجب الإجابة إلى الدعوة مطلقاً.
وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين.
ومنهم من فرق بين وليمة العرس وغيرها فنقل ابن عبد البر وعياض والنووي الاتفاق على وجوب إجابة وليمة العرس وصرح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين ونص عليه مالك.
وعن البعض فرض كفاية وفي كلام الشافعي ما يدل على وجوب الإجابة في وليمة العرس وعدم الرخصة في غيرها فإنه قال: إتيان دعوة الوليمة حق والوليمة التي تعرف وليمة العرس وكل دعوة دعي إليها رجل وليمة فلا أرخص لأحد في تركها ولو تركها لم يتبين أنه عاص كما تبين لي في وليمة العرس.
وفي البحر للمهدي حكاية إجماع العترة على عدم وجوب الإجابة في الولائم كلها.
• جواز ترك الإجابة إلى الوليمة لأعذار ذكرها الشارح نقلا عن ابن دقيق العيد ( انظر : مج3 ، ج6 ، ص 123 ، سطر 14 – 17).
هذا وعلى القول بالوجوب فقد قال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام:
وقد يسوغ ترك الإجابة لأعذار: منها أن يكون في الطعام شبهة أو يخص بها الأغنياء أو يكون هناك من يتأذى بحضوره معه أو لا يليق لمجالسته أو يدعوه لخوف شره أو لطمع في جاهه أو ليعاونه على باطل أو يكون هناك منكر من خمر أو لهو أو فراش حرير أو ستر لجدران البيت أو صورةفي البيت أو يعتذر إلى الداعي فيتركه أو كانت في الثالث كما يأتي فهذه الأعذار ونحوها في تركها على القول بالوجوب وعلى القول بالندب بالأولى.
[3/2] : الحديث الثالث ( ح 7 / 985 ، ص : 130)
وَعَنْ أَنَسٍ قالَ: أَقَامَ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بَيْنَ خَيْبَرَ والمدينة ثَلاثَ لَيَالٍ يُبْنى عَلَيْهِ بِصَفِيّةَ فَدَعَوْتُ الْمُسْلمينَ إلى وَلِيمَتِهِ فَمَا كان فيها مِنْ خُبْز ولا لَحْمٍ، وَمَا كان فِيها إلا أنْ أمَرَ بالأنْطاعِ فَبُسِطَتْ فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التّمْرُ والأقِطُ وَالسّمْنُ" مُتّفقٌ عَلَيْهِ واللَّفْظُ للبُخاريِّ.
معاني أهمِ مفردات الحديث :
= يُبْنى عليه بصفية : أي : يُبْنى عليه خباء جديد بسبب صفيـــــــــة؛قال الرازي في مختار الصحاح : (بنى) على أهله يَبْني : زفَّها (بناء)؛ وكأنَّ الأصل فيه أنَّ الداخل بأهله كان يضربُ عليها قبَّة ليلة دخوله بها ؛ فقيل لكل داخل بأهله (بانٍ) .
= الأَنْطاعِ : جمع نِطْع ( بفتح النون وكسرها) ؛ وهو بساط من جلد .
= الأَقِـطُ : شيء يُتَّخذُ من المخيض الغَنميِّ .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
• مشروعية وليمة العرس حتى للمسافر.
• إجزاءُ الوليمةِ بما تيسَّر من طعام ؛ نظرا للحاجة أو للسفر .
(وعن أنس رضي الله عنه قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين خيبرَ والمدينةِ ثلاثَ ليال يُبْنَى) مغير الصيغة (عليه بصفية) أي يبنى عليه خباء جديد بسبب صفية أو بمصاحبتها (ودَعَوْتُ المسلمين إلى وليمته فما كان فيها من خبر ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت فألقى عليها التمر والأقط).
وفي القاموس الأقط ككتف وإبل شيء يتخذ من المخيض الغنمي ويسمى في بعض البلدان بالجميد وفي بعضها الكشك يؤتى باللبن ويغلى حتى تتبخر منه نسبة المياة الموجودة في هذا اللبن ثم يؤخذ ويشكل على شكل مستطيلات أو كور ثم يجفف ويؤكل وقن الحاجة وإذا أرادوا الطبخ به يذاب في الماء وأحيانا يذاب في الماء ثم يضاف إلى الأرز المسلوق بماء اللحم ويسمى في بعض الدول المنسف (والسمن) ومجموع هذه الأشياء يسمى حيسا (متفق عليه واللفظ للبخاري) فيه إجزاء الوليمة بغير ذبح شاة والبناء بالمرأة في السفر وإيثار الجديدة بثلاثة أيام وإن كانوا في السفر.
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• مشروعية وليمة العرس حتى للمسافر.
إجزاءُ الوليمةِ بما تيسَّر من طعام ؛ نظرا للحاجة أو للسفر
[4/2] : الحديث الرابع ( ح 10 / 988 ، ص : 132 – 133)
وَعَنْ عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ قالَ: قالَ لي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "يَا غُلامُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بَيَميِنِكَ، وكُلْ ممّا يَلِيكَ" مُتّفقٌ عَلَيهِ.
معاني أهمِ مفردات الحديث :
= غلام : الغلام :هوالطفل من سن الولادة وحتى سن البلوغ ؛ وقد أطلق على الأجير والعبد من باب الاستعارة .
= سمِّ الله : أي : قل بسم الله .
= كل مما يليك : أي : كل مما يُقارِبُكَ ؛ فالوَلْيُ هو القرب .
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• وجوب التسمية عند الأكل ؛ للأمر بها.( وقيل إنها مستحبة) !
• استحباب الجهر بالتسمية ؛ لإسماع الآخرين وتنبيهِهم عليها .
• وجوب الأكل باليمين ؛ للأمر به .
• وجوب الأكل مما يلي الآكل ؛ للأمر به .
الحديث دليل على وجوب التسمية للأمر بها وقيل: إنها مستحبة في الأكل ويقاس عليه الشرب.
قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها فإن تركها لأي سبب نسيان أو غيره في أول الطعام فليقل في أثنائه: بسم الله أوله وآخره، لحديث أبي داود والترمذي وغيرهما. قال الترمذي: حسن صحيح أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
"إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر الله في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره".
وينبغي أن يسمي كل واحد من الآكلين فإن سمى واحد فقط فقد حصل بتسميته السنة، قاله الشافعي.
ويستدل بأنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه فإن ذكره واحد من الآكلين صدق عليه أنه ذكر اسم الله عليه.
وفي الحديث دليل على وجوب الأكل باليمين للأمر به أيضاً ويزيده تأكيداً: أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بأن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله وفعل الشيطان يحرم على الإنسان.
ويزيده تأكيداً: أن رجلاً أكل عنده صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بشماله فقال: كل بيمينك فقال لا أستطيع قال: لا استطعت ما منعه إلا الكبر فما رفعها إلى فيه. أخرجه مسلم ولا يدعو صلى الله عليه وآله وسلم إلا على من ترك الواجب.
وأما كون الدعاء لتكبره فهو محتمل أيضاً ولا ينافي أن الدعاء عليه للأمرين معاً.
وفي قوله: وكل مما يليك دليل أنه يجب الأكل مما يليه وأنه ينبغي حسن العشرة للجليس وأن لا يحصل من الإنسان ما يسوء جليسه مما فيه سوء عشرة، وترك مروءة.
فقد يتقذر جليسه ذلك لا سيما في الثريد والأمراق ونحوها إلا في مثل الفاكهة.
|
|
|
|
|
|